نبيلة بن سالم: سياحة المغامرات الجزائرية تحتاج حضورا إعلاميا أقوى
نظم الاتحاد العربي للإعلام السياحي مؤتمراً تخصصياً لبحث تأثير منصات التواصل الاجتماعي على مستقبل القطاع، حيث استقطبت الفعالية نخبة من الأكاديميين والخبراء العرب لمناقشة التحولات العميقة في صناعة المحتوى، وتسليط الضوء على أثر التطور الرقمي في صياغة أساليب جديدة للتغطية الإعلامية التفاعلية.
أكدت الأستاذة نبيلة بن سالم من معهد السياحة بالجزائر على السعي المستمر لتطوير المجال السياحي بما يتوافق مع رؤية 2030، مشيرة إلى أن الإعلام السياحي يلعب دوراً محورياً في تحقيق هذه التطلعات الطموحة، ومشددة على أهمية مواءمة الخطط الإعلامية مع الأهداف الاستراتيجية الكبرى للمنطقة العربية.
أوضحت بن سالم أن هناك خطوات فعالة يجري اتخاذها لتحقيق أغراض التطوير والنهضة السياحية المنشودة، حيث تدعم هذه التحركات سلسلة من الأبحاث والدراسات الأكاديمية التي تناولت بعمق دور الإعلام السياحي، وكيفية توظيفه كأداة اقتصادية وتنموية قادرة على إحداث تغيير حقيقي في واقع الصناعة.
أشارت الأستاذة الجزائرية إلى الطفرة التي أحدثها الإعلام الرقمي في تغيير قواعد اللعبة السياحية العالمية، معتبرة أن المنصات الحديثة باتت هي المحرك الأساسي لخيارات المسافرين وتوجهاتهم، مما يفرض على المؤسسات التقليدية التحول نحو القوالب الرقمية المرنة لضمان البقاء في دائرة المنافسة العالمية.
تحدثت بن سالم عن المقومات الطبيعية الهائلة التي تمتلكها الجزائر لاسيما في نمط سياحة المغامرات الفريد، مؤكدة أن هذه الثروات تحتاج إلى استراتيجيات ترويجية مبتكرة تبرز جماليات الصحراء والجبال والأنشطة المرتبطة بها، وذلك لجذب شريحة جديدة من السياح الباحثين عن التميز والإثارة.
اعترفت الأكاديمية الجزائرية بأن الإعلام السياحي المتخصص لا يزال غير منتشر بالقدر الكافي الذي يليق بالإمكانيات المتاحة، داعية إلى ضرورة تكثيف الجهود الإعلامية لسد هذه الفجوة وتعزيز حضور الوجهات الجزائرية والعربية، وذلك عبر تأهيل كوادر قادرة على تقديم محتوى إبداعي يواكب التطلعات الدولية.
شددت الجلسات على ضرورة بناء جسور تعاون بين الأكاديميين والممارسين لتبادل الخبرات في مجال صناعة الخبر السياحي، مع التركيز على أهمية استغلال البيانات الضخمة التي توفرها منصات التواصل الاجتماعي لفهم سلوك المستهلك، وتوجيه الرسائل الإعلامية بدقة نحو الأسواق المستهدفة لضمان أعلى معدلات العائد.
اختتمت بن سالم مداخلتها بالتأكيد على أن المستقبل يرهن بالقدرة على الابتكار والاستمرارية في تقديم قصص سياحية ملهمة، وهو ما يتطلب دعماً مؤسسياً لقطاع الإعلام السياحي ليصبح شريكاً أساسياً في التنمية، ومنطلقاً للتعريف بالهوية الثقافية والحضارية التي تميز المقاصد العربية في الأسواق العالمية.





