الأخبار

توفيق بوقاعدة: المؤثرون ساهموا في الترويج للسياحة الجزائرية بشكل فعال

نظم الاتحاد العربي للإعلام السياحي مؤتمراً تخصصياً، تحت عنوان تأثير منصات التواصل الاجتماعي على مستقبل الإعلام السياحي، بمشاركة واسعة من نخبة الخبراء والأكاديميين العرب المهتمين بالقطاع.

ناقش المجتمعون التحولات العميقة التي شهدتها صناعة المحتوى السياحي مؤخراً، وركزوا على التطورات الرقمية المتسارعة، وأثرها المباشر على تغيير أساليب التغطية الإعلامية وآليات تفاعل الجمهور مع الأخبار السياحية.

سلط المؤتمر الضوء على التغير الجذري في سلوك المتلقي العربي، واعتماده المتزايد على المنصات الرقمية كمصدر أساسي للمعلومة، وتراجع دور الأدوات التقليدية أمام تدفق البيانات اللحظي عبر الإنترنت.

أكد المشاركون أن الإعلام السياحي المعاصر تجاوز دور الناقل، وأصبح اليوم شريكاً فاعلاً وجزءاً أصيلاً من عملية صناعة القرار السياحي، في ظل بيئة رقمية مفتوحة تتسم بالسرعة الفائقة والتأثير.

استعرض الحضور تجارب عربية رائدة في توظيف الإعلام الرقمي، وأشاروا إلى قدرة بعض الدول على بناء صورة ذهنية إيجابية وتحقيق حضور عالمي، من خلال حملات تسويقية مبتكرة ومحتوى مرئي.

أوضح توفيق بوقاعدة الأستاذ بجامعة الجزائر، أن هناك الكثير من المؤثرين ساهموا في الترويج للسياحة الجزائرية، لكن هذا الترويج لا يعكس أحياناً حقيقة الواقع الميداني نتيجة غياب المرفق السياحي الداعم.

حذر بوقاعدة من غياب القاعدة السياحية التي تعزز مصداقية المؤثر أو الإعلامي العربي، مشيراً إلى أن دفع الحكومات للمؤثرين للترويج لأمور غير واقعية يضع الإعلام السياحي في مأزق مهني وأخلاقي.

ذكر الأكاديمي الجزائري أن قطاع السياحة هو الأكثر استفادة من شبكات التواصل الاجتماعي، لكنه مازال يعاني من عدم الدقة في توصيل الرسالة الإعلامية الصادقة للجمهور المستهدف في مختلف دول العالم.

أكد المشاركون أن الصورة الذهنية للمقاصد السياحية سريعة البناء وسريعة الانهيار في آن واحد، مما يتطلب حذراً شديداً عند صياغة المحتوى الرقمي لضمان استدامة الثقة مع السياح المحتملين محلياً ودولياً.

وصف الخبراء المحتوى الرقمي المفتقر للمعايير المهنية بالنكسة التي قد تضر بالقطاع، خاصة عندما يبتعد المؤثرون عن الواقعية، مما يؤدي إلى فجوة بين ما يشاهده السائح وما يجده فعلياً عند الزيارة.

دعا المؤتمر إلى ضرورة التزام المؤثرين بالمعايير الأخلاقية والمهنية عند الترويج للمقاصد، وضرورة مواءمة الطموحات الترويجية مع جودة المرافق والخدمات السياحية المتوفرة على أرض الواقع لضمان تجربة سياحية متكاملة.

طالب الحضور بتوحيد الجهود العربية لتطوير ميثاق شرف ينظم عمل المؤثرين السياحيين، لضمان تقديم مادة إعلامية تجمع بين الجذب السياحي والمصداقية العالية، بما يخدم المصالح الاقتصادية والحضارية للدول العربية كافة.

اختتمت الفعاليات بالتأكيد على أن مستقبل الإعلام السياحي مرهون بالقدرة على التكيف مع التكنولوجيا، دون التضحية بالدقة والموضوعية، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه الجيل الجديد من صناع المحتوى في المنطقة العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى