طيران

شراكات جديدة تدفع مطار البحرين نحو 25 رحلة يومية إضافية

أطلقت البحرين استراتيجيتها الوطنية للطيران للفترة 2026-2027، بهدف تحديد خارطة طريق واضحة لتعزيز الربط الجوي بنسبة 52%، وتوسيع شبكتها الأساسية من 66 إلى 100 وجهة بحلول عام 2030، لزيادة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي وتوليد فرص عمل نوعية.

كشف المسؤولون عن تفاصيل الاستراتيجية في مبنى الركاب الخاص أوال، حيث تتضمن خططاً لتطوير نظام بيئي متكامل للطيران يتماشى مع المعايير الدولية، وتحويل مطار البحرين الدولي إلى مركز عالمي يربط جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا بشكل فعال.

سجل مطار البحرين الدولي في عام 2025 أقوى أداء سنوي في تاريخه، حيث تعامل مع 9.74 مليون مسافر بزيادة قدرها 4.2% عن عام 2024، مع نجاحه في توسيع شبكته الحية لتصل إلى 74 وجهة دولية، بينما يستمر العمل على تحقيق مستهدف المئة وجهة.

أكد الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وزير النقل والاتصالات، أن هذه الخطوة تعكس التزام المملكة الراسخ بتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي رائد، من خلال تطوير خدمات الصيانة والإصلاح والتشغيل والخدمات اللوجستية المتطورة لدعم الطيران التجاري والخاص.

شهد حفل الإطلاق توقيع سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية لتسريع عملية التنفيذ، من بينها شراكة مع شركة Beond لتأسيس قاعدة لطيران فاخر تضم 10 طائرات مجهزة بتجهيزات فخمة بحلول عام 2030، بهدف استهداف أسواق الترفيه والأعمال ذات القيمة العالية.

تساهم شركة بيوند بما يقدر بنحو 1.2 إلى 1.5 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي خلال أول 5 سنوات، مما سيوفر أكثر من 1200 وظيفة مباشرة تتطلب مهارات عالية، بالإضافة إلى 6000 وظيفة غير مباشرة في قطاعات السياحة والضيافة والخدمات اللوجستية.

تخطط الشركة لإطلاق برامج تدريبية منظمة للطيارين وأطقم الضيافة والمهندسين والموظفين الأرضيين، مدعومة بأجهزة محاكاة متطورة داخل المملكة لضمان نقل المعرفة، وتطوير الكوادر الوطنية القادرة على قيادة مستقبل قطاع الطيران والملاحة الجوية والعمليات المساندة لها.

وقعت المملكة اتفاقية أخرى مع شركة المروحيات THC لتقديم خدمات نقل خاصة من المطار، لتشمل وجهات داخلية وعابرة للحدود وصولاً إلى المملكة العربية السعودية، بما في ذلك إطلاق أول خدمة مروحيات دولية منتظمة تربط مطار البحرين بمدينة الدمام.

تستقطب المملكة شراكات استراتيجية دولية تعزز من نمو القطاع بشكل متسارع، مثل خطوة شركة طيران آسيا إكس التي جعلت البحرين مركزاً رئيسياً لها في منطقة الخليج، مع خطط لزيادة عدد الرحلات اليومية عبر المملكة لتصل إلى 25 رحلة بحلول 2030.

تستأنف شركة الطيران الماليزية منخفضة التكلفة رحلاتها من كوالالمبور إلى لندن في يونيو 2026، حيث ستعتمد البحرين كمحطة توقف رئيسية في رحلاتها اليومية المتجهة إلى مطار غاتويك، مما يعزز من حركة العبور والترانزيت عبر المطار الدولي المطور حديثاً.

يتصل مطار البحرين حالياً بنحو 74 وجهة عبر ست قارات من خلال 39 شركة طيران عالمية، وقد واصل المرفق الجوي توسيع نطاق خدماته النوعية خلال عام 2025، لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة للمسافرين الدوليين والشركات العاملة في قطاع النقل.

أطلقت شركة طيران الخليج الناقل الوطني خدمة ثانية إلى لندن عبر مطار جاتويك بجانب هيثرو، كما دشنت أول خط طيران مباشر عبر المحيط الأطلسي يربط البحرين بمطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك، لتعزيز الروابط التجارية والسياحية مع الولايات المتحدة.

تعكس هذه التطورات المتلاحقة نمواً قوياً في قطاع الطيران البحريني المدفوع بتوسعة المرافق الحيوية، والشراكات التي تهدف إلى وضع المملكة على خارطة الطيران العالمية كلاعب أساسي لا يمكن تجاوزه، في ظل التنافسية الكبيرة التي تشهدها أسواق النقل الجوي الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى