أطعمة يجب الابتعاد عنها لضمان صحة المسافر خلال الرحلات الجوية الدولية
تسعى حركة السفر الجوي إلى استعادة زخمها تدريجياً مع التأكيد على ضرورة اتباع نصائح صحية دقيقة، حيث يشدد خبراء السفر على أهمية حماية الجهاز الهضمي من اضطرابات قد تفسد متعة الرحلة، وتتنوع تلك المشكلات بين حالات عسر الهضم والانتفاخ وصولاً إلى احتمالات التسمم الغذائي.
تظهر الفواكه والخضراوات المقطعة كخيارات صحية ظاهرياً لكنها تحمل في طياتها مخاطر صحية خفية، إذ يتم تجهيز هذه الأصناف قبل ساعات طويلة من موعد إقلاع الطائرة الفعلي، وتتم إضافة مواد حافظة كيميائية عليها لتبدو نضرة ومقطعة للتو مما يسبب وعكات معوية.
ينصح المتخصصون بتناول الثمار الطازجة قبل الصعود إلى متن الطائرة لضمان الحصول على قيمتها الغذائية الحقيقية، فالاعتماد على الوجبات النباتية المعلبة داخل المقصورة قد يؤدي إلى الإصابة بحالات تلبك معوي حادة، وذلك نتيجة طول فترة التخزين التي تسبق تقديمها للركاب.
تشكل الشطائر الباردة التي تقدمها بعض الشركات في الرحلات القصيرة تحدياً كبيراً لسلامة الغذاء وصحة المسافرين، حيث يوضح أساتذة متخصصون ضرورة تجنب شطائر اللحوم الباردة بمختلف أنواعها، نظراً لعدم خضوعها لعمليات إعادة تسخين كافية لقتل البكتيريا التي قد تنمو بداخلها.
تتزايد مخاطر التلوث بكتيريا الليستيريا عند تناول شرائح الدجاج والديك الرومي غير المعالجة حرارياً في الجو، ويعتبر هذا المرض البكتيري المنقول عبر الغذاء خطيراً جداً على النساء الحوامل وكبار السن فوق 65 عاماً، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من ضعف واضح في جهاز المناعة.
يؤدي تناول لحم الخاصرة غير المعالج بشكل جيد إلى وعكات صحية شديدة قد تظهر أعراضها أثناء الطيران، لذا يفضل الانتظار حتى الوصول إلى الوجهة النهائية لتناول الطعام بلياقة وصحة كاملة، وتجنب المجازفة بالاستهلاك الغذائي العشوائي في بيئة مغلقة تفتقر للرعاية الطبية.
تتسبب المشروبات الغازية في تفاقم مشكلات الجفاف الناتجة أصلاً عن انخفاض رطوبة الهواء داخل مقصورة الركاب، حيث تحتوي هذه السوائل على نسب عالية من الكافيين والسكر الذي يزيد من إدرار البول، مما يجعل المسافر يشعر بالعطش المستمر والحاجة المتكررة لاستخدام المرافق.
يبرز استهلاك المياه المعبأة كخيار مثالي وحيد للحفاظ على رطوبة الجسم وتجنب مضاعفات السفر الجوي المعتادة، مع التشديد على ضرورة تجنب مياه الصنبور المتوفرة في الطائرات تماماً، وعدم استخدامها في الشرب المباشر أو غسل الوجه لتفادي أي مصادر محتملة للتلوث البكتيري.
يمتد التحذير من استخدام مياه الطائرة ليشمل المشروبات الساخنة مثل القهوة والشاي التي قد تعتمد على نفس المصدر، إذ لا تضمن درجات الحرارة المستخدمة أحياناً القضاء الكامل على الميكروبات، مما يجعل الاعتماد على السوائل المغلقة والمضمونة الطريقة الأسلم لتفادي الأمراض المنقولة مائياً.
يؤكد خبراء التغذية أن الوعي بنوعية الأطعمة والمشروبات يمثل الدرع الأول للوقاية من متاعب الرحلات الجوية الطويلة، فكلما زاد حرص المسافر على انتقاء وجباته بعناية فائقة تضاعفت فرص وصوله بلياقة بدنية عالية، وهو ما يحول مذكرات السائح إلى سجل حافل بالمتعة والراحة.





