تحرك جوي جديد من ساحل الفجيرة لربط خمس وجهات دولية
أعلن مطار الفجيرة الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع شركة طيران السلام العمانية، عن تسيير سلسلة من رحلات الطيران العارضة، بهدف دعم المسافرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط حالياً.
تشمل هذه المبادرة الإنسانية تشغيل رحلات خاصة تمر عبر العاصمة العمانية مسقط، يومي 4 و5 مارس 2026، لربط إمارة الفجيرة بمجموعة من الوجهات الدولية الهامة، التي تضم مدن كاليكوت وحيدر آباد ولكناو في الهند، إضافة إلى مدينتي إسطنبول التركية وكراتشي الباكستانية.
أوضحت وكالة الأنباء الإماراتية “وام” أن هذه الخطوة تأتي استجابة للاحتياجات الملحة للمسافرين، حيث يتاح للراغبين في السفر إجراء حجوزاتهم بشكل مباشر، سواء عبر الموقع الإلكتروني الرسمي لشركة طيران السلام، أو من خلال مكاتب وكلاء السفر المعتمدين المنتشرين في المنطقة.
يواصل مطار الفجيرة تنسيقه الوثيق مع الشركاء الاستراتيجيين وفرق الخدمات الأرضية، لضمان أعلى مستويات الكفاءة في إدارة هذه الرحلات الاستثنائية، ومتابعة كافة متطلبات السلامة الضرورية، بما يضمن انسيابية حركة الركاب وتسهيل إجراءات مغادرتهم في المواعيد المحددة بدقة.
تتولى الجهات المعنية في المطار مراقبة المستجدات الإقليمية على مدار الساعة، بهدف التفاعل السريع مع أي متغيرات قد تطرأ على جداول الطيران، وتوفير كافة سبل الراحة والمساندة الفنية واللوجستية، لضمان وصول المسافرين إلى وجهاتهم النهائية بأمان تام ويسر كامل.
تؤكد هذه الجهود المشتركة على الدور المحوري الذي يلعبه قطاع الطيران في دولة الإمارات، لتقديم حلول مبتكرة وواقعية للأزمات الإنسانية الناتجة عن النزاعات، وتعكس الالتزام العميق بتوفير مسارات سفر بديلة وآمنة، تساهم في تخفيف الضغط على الشبكات الملاحية التقليدية المزدحمة.
يسعى مطار الفجيرة من خلال هذه الرحلات العارضة إلى تعزيز مكانته كمنصة لوجستية مرنة، قادرة على التعامل مع حالات الطوارئ بكفاءة عالية، مما يجعله شريكاً أساسياً في إدارة العمليات الجوية الإنسانية، التي تخدم شرائح واسعة من الجاليات المقيمة والمستثمرين بالمنطقة.
تعتمد الاستراتيجية المتبعة حالياً على التكامل بين الأنظمة الملاحية في الإمارات وسلطنة عمان، حيث يمثل مطار مسقط نقطة ارتكاز حيوية لتوزيع المسافرين نحو الوجهات الخمس، مما يقلل من فترات الانتظار، ويوفر خيارات سفر متعددة تتناسب مع الظروف الأمنية الراهنة.
أشار المطار في بياناته الرسمية إلى أن التنسيق مع فرق الخدمات الأرضية يشمل تجهيز كافة المرافق، لاستيعاب التدفقات البشرية المتوقعة خلال فترة اليومين المحددين للعملية، مع التركيز على تبسيط الإجراءات الجمركية والحدودية، لتسريع وتيرة العمليات وضمان راحة المسافرين وعائلاتهم.
يأتي هذا التحرك الجوي المكثف في توقيت حساس يتطلب تضافر الجهود الإقليمية، لضمان استقرار حركة الملاحة الجوية وتأمين حقوق المسافرين في التنقل، وهو ما يجسده التعاون المثمر بين طيران السلام وإدارة مطار الفجيرة، التي أثبتت جاهزيتها التامة لمواجهة أصعب التحديات الدولية.
تستمر المتابعة الميدانية لكافة تفاصيل الرحلات المنطلقة في 4 و5 مارس 2026، لضمان تحقيق الأهداف الإنسانية المرجوة من هذا الجسر الجوي، الذي يربط بين الفجيرة والعالم الخارجي عبر ممرات آمنة، تضمن الحفاظ على حياة الأفراد وتسهيل عودتهم الطوعية والمستعجلة لأوطانهم.
ترسم هذه المبادرة ملامح جديدة للتعاون السياحي والخدمي في ظروف النزاع، حيث يتجاوز الهدف مجرد نقل المسافرين إلى تقديم خدمة إنسانية متكاملة، تعزز من سمعة المرافق الجوية الوطنية، وتؤكد على القدرة العالية في إدارة الأزمات بأسلوب احترافي وهادئ وممنهج.





