طيران

تسيير رحلات علاجية إنسانية من نيودلهي والقاهرة عبر المنافذ الجوية السعودية

أعلنت شركة طيران الجزيرة الكويتية عن بدء تشغيل رحلاتها التجارية الرسمية من مطار الدمام في المملكة العربية السعودية اعتباراً من يوم الخميس، حيث تأتي هذه الخطوة لتعزيز العمليات القائمة حالياً في مطار القيصومة بهدف ضمان استمرارية الحركة، وتوفير بدائل عملية للمسافرين في ظل الظروف الجيوسياسية المعقدة التي تشهدها المنطقة خلال الآونة الأخيرة.

أكد براثان باسوباثي الرئيس التنفيذي لشركة طيران الجزيرة أن قرار نقل العمليات التشغيلية إلى مطار الدمام جاء لتسيير الرحلات الجوية التجارية بنجاح، مبيناً أن الشركة بدأت بالتواجد في مطار القيصومة منذ تاريخ 11 مارس الماضي لتجاوز تداعيات إغلاق المجال الجوي الكويتي، وهو الأمر الذي فرضته التطورات العسكرية الراهنة وتأثيراتها المباشرة على الملاحة.

أوضح باسوباثي في تصريحات رسمية لوكالة الأنباء الكويتية كونا أن تفعيل العمل في مطاري الدمام والقيصومة يهدف بالدرجة الأولى إلى دعم دولة الكويت، حيث تسعى الشركة لتلبية المتطلبات المتزايدة للمواطنين والمقيمين في هذه المرحلة الحرجة، والعمل على استقرار سلاسل الإمداد الضرورية التي تأثرت بشكل مباشر جراء الأوضاع الإقليمية المضطربة.

تواصل مطارات المملكة العربية السعودية دورها المحوري في احتضان رحلات ناقلات دول الجوار بانتظام وكفاءة تشغيلية مشهود لها عالمياً، إذ جرى تسخير كافة الإمكانيات البشرية والتقنية وتسهيل الإجراءات الإدارية اللازمة لاستيعاب ضغط العمليات، مما يضمن تدفق المسافرين والبضائع دون انقطاع عبر المنافذ الجوية المتاحة في مختلف المناطق.

بينت الهيئة العامة للطيران المدني أن المطارات السعودية استقبلت ما يزيد عن 120 رحلة تابعة لناقلات الدول المجاورة خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير وحتى 16 مارس 2026، حيث شملت قائمة الشركات المستفيدة من هذه التسهيلات الخطوط الجوية القطرية والخطوط الكويتية وطيران الخليج، بالإضافة إلى طيران الجزيرة والخطوط الجوية العراقية.

أفادت الوكالة الرسمية باستمرار الجهود المشتركة لتأمين حركة النقل الجوي وتيسير تنقل المسافرين بين الوجهات المختلفة في المنطقة العربية، حيث يتم التنسيق بشكل دائم مع شركات الطيران الوطنية والأجنبية لتنظيم رحلات خاصة وعارضة، وذلك بهدف إعادة العالقين إلى أوطانهم وتجاوز العقبات التي فرضتها قيود الطيران في بعض المناطق.

شددت الهيئة على أهمية التنسيق المستمر مع كافة الجهات المختصة لضمان المحافظة على انسيابية الملاحة الجوية وتقديم أفضل الخدمات اللوجستية، مشيرة إلى أن البنية التحتية لقطاع الطيران المدني السعودي مصممة لاستيعاب الزيادات الطارئة في الحركة الجوية، مع الالتزام الصارم بأعلى معايير الأمن والسلامة المعتمدة لدى المنظمات الدولية.

لجأت دول المنطقة إلى استخدام المنافذ البرية والمطارات السعودية لتنفيذ عمليات الإجلاء وتسيير الرحلات الضرورية منذ بدء العمليات العسكرية الأخيرة، حيث تسببت الهجمات المتبادلة في تأثر حركة الطيران المدني بشكل سلبي وخطير، مما استوجب البحث عن مسارات بديلة وآمنة تضمن سلامة الركاب وطواقم الطائرات في كافة الأوقات.

كشفت صفية السهيل سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة العربية السعودية عن تفاصيل الخطة المرحلية المخصصة لإجلاء المواطنين العراقيين العالقين في الخارج، حيث أكدت تسيير 8 رحلات جوية عبر مطار عرعر الحدودي بالتعاون الوثيق مع السلطات السعودية المختصة، التي قدمت كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح هذه المهمة الإنسانية والوطنية.

ذكرت السهيل أن العمل يسير وفق استراتيجية مدروسة يتم تحديثها بشكل دوري لتأمين عودة كافة المواطنين المسجلين لدى السفارات والخطوط العراقية، حيث تُمنح الأولوية القصوى للحالات الإنسانية الصعبة والرحلات العلاجية العاجلة القادمة من نيودلهي والقاهرة، لضمان وصولهم إلى وجهاتهم النهائية بأمان تام ووفق الجداول الزمنية المحددة.

ثمنت السفيرة العراقية التسهيلات الاستثنائية التي قدمتها حكومة المملكة العربية السعودية من خلال تخصيص مطار عرعر كمنصة لوجستية رئيسية للإجلاء، مشيرة إلى أن الرحلات الجوية ستستمر دون توقف حتى تغطية كافة أعداد المسجلين في القوائم الرسمية، بما يضمن عودة الجميع بسلامة واستقرار إلى أراضيهم في ظل هذه التحديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى