تخفيف الأعباء الضريبية لضمان استدامة العمل في المواقع السياحية بالأردن
أعلن نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية هاني الدباس التوصل إلى اتفاق رسمي مع الحكومة، حيث يقضي هذا الاتفاق بتحديد سقوف الاقتراض بـ500 ألف دينار للمنشآت السياحية ومليون دينار للفنادق، مع تعهد الحكومة بتحمل كامل فوائد تلك القروض لمساندة المستثمرين في هذا المجال الحيوي.
آليات التمويل الجديدة
طالب القطاع السياحي الجهات الحكومية بمنح المنشآت مدة سماح تصل إلى عام واحد، إذ تهدف هذه المطالبة إلى تأخير بدء تسديد القروض الممنوحة حتى يستعيد القطاع عافيته، بالإضافة إلى ضرورة دراسة تخفيف الأعباء الضريبية المفروضة لضمان استمرارية العمل في ظل الظروف الإقليمية الصعبة.
يؤكد رئيس جمعية السياحة الوافدة نبيه ريال أن التوجه الحكومي الحالي لدعم القطاع، يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لضمان استدامة الشركات وتعزيز قدرتها على التعافي من آثار الأزمات، خاصة وأن المنطقة تمر بتوترات تؤثر بشكل مباشر على حركة التدفق السياحي العالمي نحو المملكة.
دعا ريال الحكومة إلى ضرورة بحث حلول شمولية تضمن استقرار العمالة الوطنية، وذلك من خلال إطلاق برامج دعم متخصصة تشبه برنامج استدامة الذي طبق بنجاح خلال جائحة كورونا، حيث تسهم هذه الخطوات في تمكين المنشآت من الحفاظ على كادرها الوظيفي ومنع تسريح الموظفين.
استدامة العمالة الفندقية
تواصل جمعية الفنادق الأردنية التنسيق مع صناع القرار لتجاوز التداعيات الناتجة عن الحرب، حيث تركز المحادثات على توفير السيولة اللازمة للمنشآت لضمان عدم توقف عمليات التشغيل اليومية، ويأتي تحمل الحكومة للفوائد كأحد أهم الركائز التي ستخفف الكلف التشغيلية الباهظة على أصحاب الفنادق.
يسعى القطاع السياحي من خلال هذه التسهيلات إلى بناء حائط صد أمام التقلبات الاقتصادية، إذ إن تحديد سقف الاقتراض بـ500 ألف دينار للمنشآت الصغيرة يضمن وصول الدعم لمستحقيه، بينما يتيح سقف المليون دينار للفنادق الكبرى تغطية التزاماتها المالية العاجلة تجاه الموردين والموظفين والشركاء.
أوضح نبيه ريال أن استمرارية هذه البرامج التمويلية مرتبطة بمدى استقرار الوضع الميداني، ومع ذلك فإن التدخل المبكر من قبل الحكومة يقلل من حجم الخسائر المتوقعة في الناتج المحلي، ويحافظ على مكانة الأردن كوجهة سياحية قادرة على الصمود وتجاوز الصدمات الخارجية المفاجئة والمتكررة.
مواجهة الأزمات الإقليمية
تدرس اللجان المختصة حالياً قائمة بالطلبات المقدمة من الجمعيات السياحية المختلفة، حيث تشمل هذه القوائم مقترحات لخفض الرسوم والضرائب لفترة مؤقتة تتناسب مع حجم الضرر، ويشير الخبراء إلى أن القطاع بحاجة إلى مرونة عالية في التعامل مع الالتزامات البنكية والضريبية خلال الأشهر المقبلة.
يعتمد نجاح خطة التعافي على سرعة تنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين الجمعية والحكومة، فكلما زادت سرعة ضخ السيولة وتفعيل كفالة الفوائد استطاعت الفنادق تأمين احتياجاتها الأساسية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على جودة الخدمات المقدمة للسياح الذين لا يزالون يقصدون المناطق السياحية الآمنة.
أعرب الدباس عن تفاؤله بالاستجابة الرسمية لمطالب القطاع الفندقي الذي يعد المشغل الأكبر في السياحة، وتظل الآمال معلقة على شمولية القرارات لتغطي كافة المحافظات المتأثرة بتراجع الحجوزات، بما يضمن توزيعاً عادلاً للمنح والقروض الميسرة التي أقرتها الحكومة لمواجهة تداعيات الحرب الراهنة بالمنطقة.





