الأخبار

نموذج سياحي جديد للجنوب التونسي يعتمد على الاستدامة والابتكار والجدوى الاقتصادية

تستعد جزيرة جربة ومعتمدية جرجيس التابعتان لولاية مدنين لاحتضان أشغال الدورة الأولى من المؤتمر الدولي للسياحة والأسفار، حيث تقرر إقامة هذا الحدث البارز في الفترة الممتدة من 9 إلى 11 أبريل المقبل، وذلك تحت شعار عريض يركز على إعادة ابتكار السياحة في مناطق الجنوب.

ابتكار سياحي مستدام

يهدف المؤتمر المرتقب إلى جمع مهنيي القطاع السياحي والشركات الناشئة جنباً إلى جنب مع المؤسسات الوطنية والدولية، إذ يسعى المشاركون إلى بلورة نموذج سياحي جديد كلياً للجنوب التونسي، بحيث يقوم هذا النموذج على ركائز أساسية تشمل الاستدامة والابتكار وتحقيق الجدوى الاقتصادية.

يتضمن برنامج المؤتمر الممتد على مدار 3 أيام متتالية سلسلة من الندوات الموضوعاتية المتخصصة، حيث ستتناول الجلسات النقاشية تطوير المنظومة الفندقية العصرية وسياحة العافية والسياحة الرياضية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أنماط السياحة البيئية ومحور هام يتعلق بالسياحة الذكية.

تخصص الهيئة المنظمة ضمن فعاليات هذا الحدث مسابقة كبرى للابتكار تستهدف لفيفاً من الشركات الناشئة، وتعمل هذه المسابقة على تحفيز الحلول التكنولوجية الجديدة في القطاع، بالتزامن مع تنظيم لقاءات شراكة مكثفة تهدف إلى بناء جسور التعاون الفعلي بين مختلف المتدخلين والفاعلين.

شراكات تنموية فاعلة

تتجاوز التظاهرة في جوهرها الجانب النظري البحت لتشمل أنشطة تفاعلية وميدانية متنوعة للضيوف، إذ يخطط القائمون على البرنامج لتنظيم جولات تعريفية واسعة بالمؤهلات الطبيعية والاقتصادية، التي تزخر بها منطقة الجنوب الشرقي التونسي لتشجيع المستثمرين والزوار على اكتشاف كنوز المنطقة.

ترافق الجلسات العلمية أمسيات ثقافية تهدف إلى تعزيز روح الاندماج بين المشاركين والوسط المحلي التونسي، وتسعى هذه الفقرات إلى إبراز الهوية التراثية لجزيرة جربة وجرجيس أمام الوفود الدولية، مما يسهم في خلق مناخ ودي يخدم أهداف المؤتمر في التواصل الفعال والتبادل المعرفي.

يمثل المؤتمر الدولي للسياحة وفق تصريحات المنظمين محطة استراتيجية هامة للترويج للجنوب التونسي، وتعتمد هذه المقاربة على دمج البعد البيئي مع الابتكار التكنولوجي لضمان تنمية اقتصادية مستدامة، مما يضع المنطقة على خارطة الوجهات السياحية العالمية الرائدة في المستقبل القريب.

جولات ميدانية تعريفية

يشارك في هذا الحدث ممثلون عن منظمات دولية تعنى بتطوير قطاع الأسفار حول العالم، وتتجه الأنظار نحو النتائج والتوصيات التي سيخرج بها المؤتمر في يومه الأخير، لاسيما فيما يتعلق بتحويل التحديات الراهنة إلى فرص استثمارية مربحة تدعم الاقتصاد المحلي في ولاية مدنين.

تؤكد التحضيرات الجارية على أهمية التنسيق بين السلطات الجهوية والشركاء من القطاع الخاص لإنجاح الدورة الأولى، حيث من المتوقع أن تشهد جربة توافداً كبيراً للشخصيات المؤثرة في صناعة السياحة، مما يعزز من مكانة تونس كمركز إقليمي للنقاشات المتطورة حول مستقبل السفر.

يختتم المؤتمر أشغاله بوضع حجر الأساس لمبادرات سياحية مبتكرة سيتم تنفيذها خلال السنوات المقبلة، وتعتبر هذه الانطلاقة من الجنوب التونسي رسالة قوية حول قدرة الوجهات التقليدية على التحول الرقمي، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين الخدمات المقدمة للسياح من كافة الجنسيات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى