بناء مدينة ملاهي خامسة في جزيرة ياس خلال ثلاثينيات القرن الحالي
أعادت ديزني لاند باريس افتتاح منتزهها الثاني تحت مسمى عالم مغامرات ديزني، حيث سجلت هذه الخطوة أكبر عملية تجديد وتطوير في تاريخ المنتزه الممتد على مدار 34 عاماً، وشهد يوم 29 مارس 2026 التدشين الرسمي للمرحلة الجديدة التي تضمنت إطلاق عالم فروزن المنتظر.
ضخت شركة والت ديزني استثمارات ضخمة بقيمة بلغت ملياري يورو، وساهمت هذه المبالغ في مضاعفة مساحة المنتزه الحالية بشكل كامل تقريباً، مما أتاح تجسيد عوالم غامرة مستوحاة من إنتاجات استوديوهات والت ديزني للرسوم المتحركة واستوديوهات بيكسار إضافة إلى استوديوهات مارفل الشهيرة.
يقدم عالم فروزن تجربة حية تحاكي سلسلة الأفلام العالمية الشهيرة، وتتميز هذه المنطقة الجديدة بعروض القوارب المباشرة ومشاركة فنانين يقدمون مقطوعات موسيقية أصلية، مع الاعتماد على تقنيات الرسوم المتحركة المتقدمة التي تضفي واقعية كبيرة على الشخصيات والمعالم داخل الأرض الغامرة.
توسعة عالم مغامرات
أضافت الحديقة معالم جذب إضافية في منطقة أدفنتشر باي الجديدة، حيث تتضمن عروضاً فنية مستوحاة من قصص أفلام ديزني الكلاسيكية، وجرى افتتاح 15 مطعماً جديداً لخدمة الزوار، بينما تخطط الشركة مستقبلاً لإنشاء منطقة مخصصة بالكامل لفيلم الأسد الملك ضمن مراحل النمو القادمة.
أكد جوش دي أمرو الرئيس التنفيذي لشركة والت ديزني دخولهم مرحلة نمو جديدة، وأوضح أن افتتاح عالم فروزن سيعمل على زيادة الطاقة الاستيعابية للمنتزه وتنشيط السياحة، مما يحقق تأثيراً اقتصادياً هاماً لدولة فرنسا من خلال خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاستثمار المحلي.
استقبلت ديزني لاند باريس ما يقارب 450 مليون زائر منذ عام 1992، وبلغ إجمالي استثمارات الشركة في الأراضي الفرنسية نحو 13 مليار يورو، مما جعلها واحدة من أكبر استثمارات والت ديزني الدولية طويلة الأجل، والوجهة الوحيدة للعلامة التجارية في القارة الأوروبية بالكامل.
استثمارات ملياري يورو
تستقطب هذه الوجهة السياحية الضخمة 44% من إجمالي زوارها من داخل فرنسا، بينما تأتي النسبة المتبقية البالغة 56% من الأسواق العالمية المختلفة، ويعزز هذا التنوع من مكانة باريس كمركز عالمي للترفيه، خاصة مع استمرار عمليات التطوير والتوسعة التي تشهدها المرافق التابعة للمنتزه.
تستعد ديزني لإطلاق أولى مشروعاتها في منطقة الشرق الأوسط، حيث سيتم افتتاح مدينة ملاهٍ جديدة في العاصمة الإماراتية أبوظبي خلال ثلاثينيات القرن الحالي، وستكون المدينة الخامسة ضمن جزيرة ياس، لتمزج بين الأسلوب العالمي لديزني وبين التأثيرات الثقافية المحلية لدولة الإمارات.
يهدف المشروع الإماراتي الجديد إلى توسيع رقعة حضور ديزني عالمياً، وسيعمل المصممون على دمج اللمسات الإماراتية في صلب التجربة الترفيهية، مما يوفر محطة جديدة لعشاق المغامرة في المنطقة، بالتزامن مع النجاحات الكبيرة التي يحققها منتزه باريس بعد التوسعات الأخيرة التي بلغت ملياري يورو.
نمو سياحة أوروبا
تواصل شركة والت ديزني تعزيز ريادتها في قطاع المنتزهات العالمية، وتعتبر التوسعة الأخيرة في فرنسا جزءاً من استراتيجية شاملة لزيادة العوائد الاقتصادية، حيث تساهم الـ 15 مطعماً الجديدة في تنويع الخيارات المتاحة للجمهور، وضمان بقاء الزوار لفترات أطول داخل مرافق المدينة الترفيهية.
تعتمد التوسعات الجديدة على تقنيات تفاعلية تشرك الزائر في القصة، وتساهم المساحات المضاعفة في تقليل الازدحام وزيادة جودة التجربة السياحية، مما يدعم هدف الوصول إلى أرقام قياسية جديدة تتجاوز الـ 450 مليون زائر الذين زاروا الموقع منذ لحظة انطلاقه الأولى في تسعينيات القرن الماضي.
تعكس الأرقام المعلنة حجم الثقة في السوق السياحي الأوروبي والفرنسي تحديداً، ويعد استثمار 13 مليار يورو دليلاً على جدوى المشاريع الترفيهية الكبرى، التي باتت تشكل ركيزة أساسية في جلب السياح الدوليين، وتوفير تجارب غامرة تجمع بين الخيال وبين أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الترفيه.





