طيران

إياتا: وقود الطائرات يبقي أسعار التذاكر مرتفعة رغم هدنة واشنطن وطهران

أكد ويلي والش المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لن يؤدي لتراجع سريع في كلفة التشغيل، مبيناً أن أسعار التذاكر ستشهد استمراراً في الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

أوضح والش في مقابلة صحفية أن التهدئة الحالية قد تفتح الباب لعودة تدفقات النفط تدريجياً إلى الأسواق العالمية، إلا أن أسعار وقود الطائرات ستظل عند مستوياتها المرتفعة الحالية، وهو ما يشكل عائقاً أمام خفض تكاليف الرحلات الجوية.

توقع المدير العام تأثر أسعار وقود الطيران بنسب مماثلة لأي تراجع يطرأ على النفط الخام، مشيراً إلى أنه في حال انخفاض الخام بنسبة 16% فإن كلفة الوقود ستنخفض بذات القدر، لكنها ستبقى رغم ذلك أعلى من المعدلات الطبيعية المسجلة سابقاً.

ذكر والش أن الضغوط الصعودية على أسعار السفر ستتواصل نتيجة ثبات تكاليف الطاقة، لافتاً إلى أن مخاطر نقص الإمدادات لا تزال قائمة وتهدد استقرار القطاع على المدى القريب، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة.

صنف الاتحاد الدولي للنقل الجوي القارة الآسيوية كأكثر المناطق عرضة للتأثر بنقص الإمدادات، وتتبعها في ذلك القارة الأفريقية ثم أوروبا، مبرراً ذلك بهشاشة سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة في تلك الأسواق الحيوية، والتي تعتمد بشكل مباشر على استقرار أسعار الصرف والوقود.

واجهت شركات الطيران حول العالم ضغوطاً تشغيلية متزايدة خلال الفترة الأخيرة، حيث تضاعفت تكاليف الوقود بأكثر من مرتين منذ بداية النزاعات المسلحة، مما دفع العديد من الناقلات الجوية إلى اتخاذ إجراءات تقشفية صارمة للحفاظ على توازنها المالي.

لجأت بعض الشركات العالمية إلى تقليص عدد رحلاتها المجدولة وإعادة هيكلة شبكاتها التشغيلية بالكامل، وذلك في محاولة منها لامتصاص الارتفاع الكبير في النفقات، وضمان استمرار العمليات الجوية في ظل تقلبات السوق النفطية وعدم استقرار الأوضاع الأمنية.

مددت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران إرشاداتها التحذيرية لشركات الطيران بشأن التحليق في الأجواء الإقليمية، حيث أوصت بتجنب الطيران فوق مناطق الشرق الأوسط والخليج حتى تاريخ 24 أبريل الجاري، لضمان سلامة الطائرات والركاب من أي مخاطر محتملة.

جاء قرار التمديد الأوروبي كبديل للموعد السابق الذي كان مقرراً في 10 أبريل، وذلك بناءً على تقييم مستمر للمخاطر المرتبطة بالمجال الجوي في مناطق النزاع، وما قد يترتب عليه من تغييرات في مسارات الرحلات الجوية الدولية الطويلة.

تستمر إياتا في مراقبة المتغيرات الاقتصادية والأمنية التي تحيط بقطاع النقل الجوي العالمي، محذرة من أن التعافي الكامل لمستويات الأسعار القديمة قد يستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً، نتيجة تراكم التكاليف التشغيلية والديون على الشركات منذ بدء الأزمات المتلاحقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى