وجهات سياحية

مونترو ريفييرا السويسرية وجهة عالمية رائدة للسياحة والأعمال والفعاليات الدولية

تمتد منطقة مونترو ريفييرا من لوتري إلى فيلنوف في كانتون فود السويسرية، وتبعد مسافة ساعة واحدة بالسيارة عن مطار جنيف الدولي، وتشتهر بلقب الريفييرا السويسرية بفضل مناخها المعتدل ومناظرها الطبيعية الخلابة المطلة على البحيرة والجبال.

تقدم المنطقة مزيجاً من الهدوء والأمان للعطلات العائلية مع وفرة في الأنشطة الثقافية والرياضية، وتتميز بمطبخ فاخر وجودة عالية في الإنتاج الزراعي، وتضم مجمعاً فندقياً ضخماً ومركزاً للمؤتمرات معترفاً به دولياً يحمل اسم 2m2c.

يركز مكتب مونترو ريفييرا للمؤتمرات منذ 40 عاماً على تطوير سياحة الأعمال والاجتماعات، واستضافت المنطقة فعاليات سياسية كبرى مثل قمة الفرانكوفونية 2010 ومؤتمر السلام الدولي بشأن سوريا 2014، بالإضافة إلى محادثات إيران النووية التي عقدت في 2015.

توضح البيانات الديموغرافية وصول عدد سكان المنطقة إلى 112,026 نسمة في ديسمبر 2023، وينتمي السكان إلى أكثر من 150 جنسية مختلفة وفق إحصاءات 2018، وتعد اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية مع انتشار واسع للإنجليزية والألمانية.

سجلت بيانات السياحة لعام 2023 تحقيق 749,537 ليلة فندقية من إجمالي 403,489 حالة وصول، واستحوذت سياحة الداخل السويسري على 46.8% من السوق، تليها أمريكا الشمالية بنسبة 10.4% ثم فرنسا بنسبة 7.5%.

استقبلت المنطقة 386 صحفياً خلال 78 رحلة إعلامية لدعم الترويج السياحي، وشهد قطاع الاجتماعات والحوافز تعاملاً مع 103 عملاء وتنظيم 25 رحلة تعريفية، بينما سجل قطاع المعارض والفعاليات 1686 اجتماعاً مهنياً خلال العام نفسه.

تعتمد المنطقة شبكة مواصلات عامة تتيح الوصول السريع للمعالم عبر الحافلات والقطارات والقوارب، ويحصل النزلاء في الفنادق والشقق السياحية والعيادات الخاصة على بطاقة مونترو ريفييرا المجانية، وتوفر البطاقة مزايا نقل غير محدودة ودخولاً لبعض المرافق.

تعود جذور النشاط البشري في المنطقة إلى عام 4000 قبل الميلاد، وتوالت عليها حضارات السيلت والهيلفيتيين والرومان، ثم خضعت لحكم أسرة سافوي من عام 1250 حتى الفتح البرني في 1536، وشهدت تلك الفترة بناء قلعة شيلون في القرن 12.

تحررت المنطقة من الحكم البرني خلال ثورة فود عام 1798 وانضمت للاتحاد السويسري عام 1803، وبدأ العصر الذهبي للسياحة مع جولات الأرستقراطيين الإنجليز في القرن 18، وساهمت مؤلفات جان جاك روسو ولورد بايرون في ذياع صيتها العالمي.

افتتح أول نزل للزوار في مونترو عام 1815 وتطور القطاع مع وصول السكك الحديدية عام 1861، وأصبحت مدينة فيفي مركزاً صناعياً هاماً اشتهر بصناعة الشوكولاتة، حيث شهدت في عام 1875 ابتكار أول شوكولاتة بالحليب على يد دانيال بيتر.

نال قطاع السياحة أهمية كبرى كمصدر للدخل في القرن 20 رغم تداعيات الحروب العالمية، وتكرست مكانة المنطقة كـ “لؤلؤة بحيرة جنيف” بعد تأسيس مهرجان مونترو للجاز عام 1967، كما أدرجت منطقة لافو ضمن التراث العالمي لليونسكو عام 2007.

تضم مدينة فيفي متاحف متنوعة منها متحف كاميرا سويسرا وعالم تشابلن، حيث عاش الفنان تشارلي تشابلن في كورسير سور فيفي لمدة 25 عاماً، وتستضيف المدينة “مهرجان الصور” وتنبض شوارعها بالأسواق التقليدية والمباني التاريخية التي تعود لعصر النهضة.

تؤكد الشواهد التاريخية ارتباط المنطقة بمشاهير الفن والموسيقى مثل فريدي ميركوري، واستلهمت فرقة “ديب بيربل” أغنيتها الشهيرة من حادث حريق كازينو مونترو عام 1971، وتستمر المدينة في جذب الزوار عبر أسواق عيد الميلاد ومهرجان مونترو للكوميديا السنوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى