أسعار الغرف الفندقية في السعودية تنخفض 11.7% وتصل إلى 389 ريال
كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تحولات جديدة في سوق الضيافة داخل المملكة، حيث انخفض متوسط السعر اليومي للغرف الفندقية ليصل إلى 389 ريالاً خلال الربع الرابع من عام 2025، وتمثل هذه الأرقام تراجعاً بنسبة 11.7% مقارنة بذات الفترة من عام 2024 التي سجلت 440 ريالاً، وتأتي هذه المتغيرات في ظل طفرة عمرانية واستثمارية كبرى يشهدها القطاع السياحي الوطني.
أرجعت التقارير الرسمية هذا الهبوط السعري إلى دخول طاقات فندقية ضخمة إلى الخدمة، وساهم المعروض الجديد في اشتعال المنافسة بين المنشآت القائمة والناشئة داخل المدن الرئيسية، وتعمل الفنادق حالياً على تبني استراتيجيات تسعير مرنة تضمن الحفاظ على حصصها السوقية، ويؤدي هذا التنافس المباشر إلى توفير خيارات إقامة اقتصادية وجاذبة لمختلف شرائح الزوار.
تراجع أسعار الإقامة
سجلت الشقق المخدومة بدورها انخفاضاً في مستويات الأسعار بمعدل أقل حدة، وبلغ متوسط التكلفة اليومية في هذا القطاع نحو 207 ريالات سعودية في نهاية عام 2025، وتعد هذه القيمة منخفضة بنسبة 5.7% عن أسعار عام 2024 التي استقرت عند 220 ريالاً، وتوضح البيانات أن هذا النمط من الإقامة لا يزال يتمتع بطلب مرتفع من العائلات.
يؤكد المختصون أن ثبات الطلب على الشقق المخدومة يقلل من وتيرة تراجع أسعارها، وتفضل فئات واسعة من المسافرين لفترات طويلة هذه الوحدات نظراً لمرونتها وتكلفتها المناسبة، وتستمر هذه المنشآت في تقديم عروض ترويجية لمواكبة التغيرات الموسمية في نسب الإشغال، ويبرز هذا القطاع كبديل استراتيجي ومنافس قوي للفنادق التقليدية في الوجهات السياحية الكبرى.
توازن السوق السياحي
توقعت مصادر سياحية أن يسهم هبوط الأسعار إلى مستوى 100 دولار في تنشيط السياحة، وتستهدف هذه القيم السعرية الجديدة جذب أعداد أكبر من السياح الدوليين والمحليين، وتساعد برامج الخصومات المعتمدة حالياً في رفع نسب الإشغال العام داخل مرافق الضيافة، وتؤدي هذه الديناميكية إلى خلق سوق أكثر نضجاً وتوازناً يخدم تطلعات الزائر والمستثمر.
ارتبطت عوامل الضغط على الأسعار بالتوسع السريع في عدد المنشآت المرخصة حديثاً، وشهدت مناطق مثل البحر الأحمر والعلا والرياض دخول علامات فندقية عالمية ومحلية، ويسعى المشغلون لتقديم أفضل الخدمات بأسعار تنافسية تضمن استمرارية التدفقات السياحية طوال العام، وتبرز هذه التحولات كدليل على فاعلية سياسات تحفيز الاستثمار السياحي في المملكة.
عوامل ضغط الأسعار
تتجه المؤشرات العامة نحو استقرار تدريجي في مستويات الأسعار خلال مطلع عام 2026، وتدعم الفعاليات الكبرى والمواسم السياحية زيادة الطلب التي قد توازن كفة المعروض المتزايد، وتستمر المشاريع الضخمة في صياغة مستقبل الضيافة عبر تنويع مستويات الفخامة والإقامة المتاحة، ويظل المستهلك هو المستفيد الأكبر من توافر 389 ريالاً كمتوسط للسعر اليومي.
أظهرت الإحصائيات أن التغيرات في تكاليف الإقامة تعكس نمواً حقيقياً في بنية القطاع، وتعمل الهيئة العامة للإحصاء على رصد هذه التحولات الدقيقة لتوفير قاعدة بيانات للمستثمرين، ويساعد هذا الشفاف في المعلومات على اتخاذ قرارات تمويلية دقيقة لبناء مرافق جديدة، وتختتم البيانات بتأكيد جاذبية السوق السعودي الذي بات يوفر جودة عالية بأسعار معتدلة.
تستعد المنشآت الفندقية لمواجهة تحديات العام القادم عبر تحسين جودة الخدمات المقدمة، وتراهن الوجهات الناشئة على تكامل التجربة السياحية لتعويض انخفاض الأسعار اليومية للغرف، وتؤكد لغة الأرقام أن عام 2025 كان عام التحول نحو الأسعار التنافسية في المملكة، وتظل التوقعات تشير إلى زيادة مطردة في الإنفاق السياحي الإجمالي رغم تراجع تكلفة الليلة الواحدة.





