البترا والمثلث الذهبي يستقبلان 15 ألف مشارك ببرنامج أردننا جنة خلال 14 يوما

كشف برنامج “أردننا جنة” عن تحقيق أرقام قياسية منذ انطلاقته الأخيرة، حيث سجلت الكشوفات الرسمية مشاركة نحو 15 ألف مواطن خلال الأسبوعين الماضيين فقط، وتوزع هؤلاء الزوار على متن 429 حافلة سياحية، جابت مختلف المحافظات والمناطق الأثرية في المملكة لتعزيز الحركة السياحية الداخلية.
تولى 429 دليلاً سياحياً مرافقة الوفود المشاركة في الرحلات الميدانية، وذلك بالتنسيق مع 71 مكتباً للسياحة والسفر انخرطت في تنظيم المسارات، بالإضافة إلى مساهمة 35 مطعماً و42 فندقاً ومخيماً سياحياً، في تقديم الخدمات اللوجستية والضيافة للمشاركين في مختلف الوجهات الوطنية.
دعم السياحة الداخلية
كشف الدكتور أحمد الرفاعي مدير البرنامج عن تفاصيل الإقبال، حيث أكد أن برامج المبيت في مدينة البترا الوردية استقطبت 2714 مشاركاً، بينما فضل 154 شخصاً الحجز المباشر واستخدام مركباتهم الخاصة، مما يعكس مرونة الخيارات المتاحة أمام الأسر الأردنية الراغبة في استكشاف كنوز الوطن.
تصدرت منطقة المثلث الذهبي التي تضم البترا ووادي رم والعقبة قائمة الوجهات، وشهدت محافظات الشمال طلباً متزايداً من قبل المواطنين الراغبين في التنزه، كما برزت وجهات جديدة مثل عراق الأمير وأم الرصاص كعناصر جذب سياحي، لاقت استحساناً لافتاً من قبل المجموعات الزائرة.
توزعت بقية أعداد الزوار على وجهات سياحية وتاريخية متنوعة في المملكة، حيث حظيت مدينتا مأدبا وجرش بنصيب وافر من الزيارات اليومية، في مؤشر واضح على تنوع المنتج السياحي الأردني وقدرته العالية، على تلبية تطلعات مختلف الشرائح المجتمعية الباحثة عن الترفيه والمعرفة التراثية.
تنشيط القطاع السياحي
تستهدف وزارة السياحة والآثار من خلال دعم هذا البرنامج تنشيط القطاع، وتحفيز الحركة الاقتصادية في مختلف المناطق والمحافظات الأردنية، بما يسهم مباشرة في دعم المجتمعات المحلية، وتوفير فرص عمل مؤقتة ودائمة للعاملين في المهن المرتبطة بصناعة السياحة والضيافة.
يجسد البرنامج نهجاً شمولياً في إدارة المنظومة السياحية الوطنية المتكاملة، عبر إشراك مكاتب السياحة وقطاع النقل المتخصص ومحلات التحف الشرقية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على توسيع الأثر الاقتصادي، وتعزيز قيم التنمية المحلية المستدامة في كافة أنحاء مدن وقرى المملكة.
يسعى القائمون على “أردننا جنة” إلى تطوير التجارب السياحية باستمرار، من خلال استحداث مسارات مبتكرة تربط المواطن بجذوره التاريخية والطبيعية، وتوفر بيئة آمنة ومنخفضة التكاليف للعائلات، مما يعزز من ثقافة السفر الداخلي ويقلل من الاعتماد على السياحة الخارجية في مواسم العطلات.
تحفيز الاقتصاد المحلي
تعتمد الاستراتيجية المتبعة على تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص، حيث توفر الوزارة الدعم المالي واللوجستي اللازم لخفض أسعار الرحلات، بينما تلتزم الفنادق والمطاعم المشاركة بتقديم مستويات خدمة متميزة، تليق بمكانة الأردن كوجهة سياحية عالمية تحتفي بضيوفها من الداخل والخارج.
تؤكد الإحصائيات الأخيرة نجاح الجهود الحكومية في تحريك عجلة الاقتصاد، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كلي على الدخل السياحي، حيث ساهم توافد الـ 15 ألف مشارك في إنعاش الأسواق التجارية الصغيرة، وزيادة القوة الشرائية في المواقع الأثرية والمناطق المحيطة بها خلال فترة وجيزة.
تستمر الرحلات في استقبال الراغبين بالانضمام عبر المنصات الإلكترونية المخصصة، مع توقعات بزيادة أعداد المشاركين خلال الأسابيع القادمة وتوسيع نطاق التغطية، لتشمل خيارات أوسع من الأنشطة التفاعلية التي تبرز الهوية الثقافية للأردن، وتدعم صمود القطاع أمام التحديات الاقتصادية العالمية المختلفة.





