لوفتهانزا تستأنف رحلاتها بعد 7 أيام إضراب وإغلاق فوري لعمليات سيتي لاين

أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران عن استئناف جميع رحلاتها الجوية المجدولة بشكل طبيعي، حيث عادت طائرات الناقلة الوطنية للإقلاع مجدداً من مختلف المطارات وفق الخطط التشغيلية المعتمدة، وذلك بعد انتهاء موجة الإضرابات العمالية التي استمرت لمدة 7 أيام متواصلة وأربكت حركة السفر الدولية.
أكدت متحدثة باسم الشركة في تصريحات رسمية لوكالة الأنباء الألمانية د ب أ عودة التشغيل الكامل، مشيرة إلى أن انتظام الرحلات يأتي بعد فترة عصيبة شهدت إلغاء مئات الرحلات الجوية الأسبوع الماضي، مما تسبب في تعطل مصالح آلاف المسافرين وتراكم الضغوط على مراكز العمليات في فرانكفورت وميونخ.
أزمة أطقم الضيافة
تعاونت نقابة أطقم الضيافة الجوية أوفو مع الطيارين لتعطيل عمليات شركات المجموعة المختلفة، حيث شملت الاحتجاجات الميدانية شركات لوفتهانزا ولوفتهانزا كارجو وسيتي لاين لمدة 5 أيام، بينما تعرضت شركة يورو وينجز لإضراب منفصل استمر لمدة 2 يومين، مما أدى لشلل جزئي في حركة النقل.
اتخذت مجموعة لوفتهانزا قراراً حاسماً يوم الخميس الماضي بإغلاق فوري لعمليات شركة سيتي لاين، وبررت الإدارة هذا الإجراء المباغت بارتفاع تكاليف وقود الكيروسين في أسطولها الإقليمي القديم، بالإضافة إلى التداعيات الاقتصادية السلبية التي خلفتها الإضرابات المتكررة على الملاءة المالية للشركة التابعة.
تضمن قرار الإغلاق إخراج 24 طائرة ركاب و3 طائرات شحن تابعة لسيتي لاين من الخدمة فعلياً، وكانت هذه الشركة تلعب دوراً محورياً في تشغيل رحلات الربط إلى مراكز التشغيل الكبرى، تحت أرقام رحلات لوفتهانزا لربط المدن الألمانية والخدمات الإقليمية بالشبكة الدولية الواسعة للمجموعة.
موقف نقابة الطيارين
هاجمت نقابة الطيارين كوكبيت قرار الإغلاق واصفة إياه بالمتناقض والمثير للقلق الكبير لدى الموظفين، حيث اعتبر رئيس النقابة أندرياس بينيرو أن الإدارة تمارس ضغوطاً نفسية وتلعب على مخاوف العاملين بشأن مستقبلهم الوظيفي، عبر التذرع بالأزمات لتقليص القدرات التشغيلية في قطاعات محددة.
انتقد بينيرو توجه الإدارة لبحث إمكانية تولي شركات أخرى داخل المجموعة لهذه المسارات الجوية، رغم ادعاء الإدارة سابقاً بأن هذه الخطوط أقل ربحية، مما يضعف مصداقية المبررات الاقتصادية التي ساقتها المجموعة لإغلاق سيتي لاين وتسريح أطقمها، أو تحويل طائراتها الـ 27 إلى مستودعات التخزين.
كشفت النقابة في رسالة داخلية للموظفين عن عدم وجود خطط حالية لاتخاذ إجراءات تصعيدية جديدة، مشيرة إلى ضرورة منح مجلس الإدارة ولجنة التفاوض فرصة لتقييم الوضع الراهن، وذلك بعد فشل المحاولات السابقة للتوصل إلى تسوية مرضية بين الطرفين بخصوص الأجور وظروف العمل.





