وجهات سياحية

الأردم تمنح زوارها 4 مشاهد طبيعية متغيرة في اليوم الواحد فقط

تتربع منطقة الأردم جنوب شرق محافظة الوجه على مسافة تقدّر بنحو 80 كيلومترًا، لتشكل وجهةً سياحيةً واستثماريةً فريدةً تستقطب هواة التصوير والرحلات البرية من مختلف المناطق، حيث تمتزج في أراضيها تموجات الكثبان الرملية الناعمة مع السلاسل الجبلية الصخرية، مما يخلق تناغمًا بصريًا مهيبًا يمنح الزائر تجربةً استثنائيةً تجمع بين سكون الصحراء الشاسعة وتنوع التضاريس الجغرافية.

تكتسب المنطقة أهميتها من جمال الطبيعة البكر التي تتبدل مشاهدها الفنية على مدار ساعات اليوم، إذ تنعكس الظلال على الرمال المتموجة عند لحظات الشروق والغروب لترسم أنماطًا إبداعيةً تسر الناظرين، وتعد الأردم واحدةً من المواقع الواعدة في منطقة تبوك، لما تملكه من تنوع بيئي يسهم بقوة في تعزيز السياحة الداخلية واستقطاب السياح.

تنوع بيئي فريد
تعتبر محافظة الوجه التي تحتضن هذه الصحراء من أقدم المستوطنات التاريخية الواقعة على ساحل البحر الأحمر، وتصنف حاليًا كثالث أكبر مدن منطقة تبوك من حيث الكثافة السكانية، حيث سجل التعداد السكاني لعام 2022 م نحو 49948 نسمة يعيشون في هذه المدينة العريقة، والتي تشهد تحولًا كبيرًا لتصبح مركزًا للاستثمار العالمي والنشاط السياحي المتطور.

تحد المحافظة من الناحية الشمالية محافظة ضباء ومن الجنوب محافظة أملج، بينما تطل غربًا على مياه البحر الأحمر وتتصل شرقًا بمنطقة المدينة المنورة في موقع استراتيجي متميز، وتصنف المدينة إداريًا ضمن فئة أ نظير مستوى الخدمات المدنية المتوفرة بها، حيث يشرف هيكلها الإداري على 10 مراكز حيوية تضمن انسيابية العمل والخدمات.

مستقبل الوجه السياحي
ترتفع أراضي محافظة الوجه نحو 200 متر عن مستوى سطح البحر، وتتميز بجغرافيا متنوعة تجمع بين السواحل البحرية والربى المرتفعة والمناظر الطبيعية التي تشكل جذبًا للمستثمرين، كما تشرف المدينة على واحد من أكثر مواقع الشعاب المرجانية كثافةً وتنوعًا، مما يجعلها بيئةً مثاليةً لعلماء الأحياء البحرية والمهتمين باستكشاف كنوز الأعماق المائية المخفية.

تتجه الأنظار نحو الوجه كوجهة مستقبلية ضمن خطط رؤية السعودية 2030، حيث يجاورها مشروع البحر الأحمر العالمي الذي يضم 3 جزر تابعة إداريًا للمحافظة، وسوف تساهم هذه المشروعات في تحويل المنطقة إلى قبلة عالمية لهواة ركوب الأمواج والباحثين عن الرفاهية، خاصةً وأنها تبعد عن مدينة نيوم المستقبلية مسافة 167 كلم.

جغرافيا جبلية ورملية
تستهدف الخطط التطويرية دمج مقومات الطبيعة الصحراوية في الأردم مع الأنشطة البحرية والرياضية المتنوعة، لتقديم باقة سياحية متكاملة تناسب علماء البراكين والحياة الفطرية والمغامرين الباحثين عن التحدي، وتعمل الجهات المعنية على إبراز هذه الكنوز الطبيعية لتعزيز مكانة المملكة كوجهة رائدة في السياحة البيئية، وربط المجتمع المحلي بمستقبل التنمية المستدامة.

تظل محافظة الوجه برمالها وجبالها وشواطئها المرجانية شاهدًا على عراقة الماضي وطموح المستقبل الرقمي، حيث تتوفر بها كل المقومات التي تجعل من زيارتها رحلةً شاملةً لا تقتصر على الاستجمام فقط، بل تمتد لتشمل التعرف على هوية مكان عريق، يجمع في تفاصيله بين عبق التاريخ وتطلعات الاستثمار العالمي الرائد في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى