الأخبار

نمو 9.82% يدفع سوق فعاليات الأعمال السعودية نحو أرقام جديدة

تتجه المملكة العربية السعودية إلى تعزيز موقعها داخل قطاع سياحة المعارض والمؤتمرات والحوافز، في ظل توقعات تشير إلى نمو متسارع لهذا النشاط خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بحجم الاستثمارات الحكومية والخاصة التي تستهدف تطوير البنية التحتية ورفع القدرة الاستيعابية للفعاليات الدولية ضمن مستهدفات رؤية 2030.

توقعت تقارير متخصصة أن يصل حجم سوق فعاليات الأعمال عالميًا إلى أكثر من 3 تريليونات دولار بحلول عام 2034، وهو ما يعادل نحو 10 تريليونات ريال، الأمر الذي يدفع المملكة إلى التحرك بقوة للاستفادة من هذا النمو العالمي، عبر توسيع قدراتها في استضافة المعارض والمؤتمرات الدولية وبرامج الحوافز والاجتماعات المرتبطة بقطاع الأعمال.

نمو قطاع الفعاليات

برز معرض «سوق السفر العالمي-سبوت لايت الرياض» كواحد من أبرز المنصات التي تسلط الضوء على توسع المملكة في قطاع فعاليات الأعمال، إذ يجمع منظمي المؤتمرات والمعارض الدوليين مع الجهات السعودية العاملة في قطاعات الضيافة والطيران وتنظيم الفعاليات، إلى جانب استعراض المشروعات الجديدة والبنية التحتية المرتبطة بهذا القطاع.

أظهرت تقديرات شركة موردور إنتليجنس أن سوق سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في السعودية مرشح لتحقيق معدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.82% حتى عام 2031، مع توقعات بوصول حجم السوق إلى 5.65 مليار دولار أمريكي، وهو ما يعكس حجم الإنفاق المتزايد على تطوير مرافق المعارض وقاعات المؤتمرات والخدمات المساندة.

ساهمت الاستثمارات الحكومية خلال السنوات الأخيرة في تسريع وتيرة النمو داخل القطاع، بعدما بلغ الإنفاق على مرافق فعاليات الأعمال نحو 1.3 مليار دولار خلال عام 2023 في مدينتي الرياض وجدة فقط، بالتزامن مع تنفيذ توسعات ضخمة في مساحات العرض وإضافة آلاف الغرف الفندقية وتطوير قدرات المطارات لاستيعاب الطلب المتزايد.

استثمارات وبنية متطورة

تعمل المملكة على رفع جاهزية المدن الرئيسية لاستقبال المؤتمرات والفعاليات الكبرى، من خلال تطوير شبكات النقل والخدمات اللوجستية وربط المطارات بمراكز المعارض والفنادق، وهي خطوات تستهدف تعزيز مكانة السعودية كوجهة إقليمية ودولية لفعاليات الأعمال خلال السنوات المقبلة.

توقعت الجمعية السعودية للسياحة أن يصل حجم قطاع سياحة المؤتمرات والمعارض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2035، وهو ما يضع السعودية ضمن أبرز 3 وجهات إقليمية مرشحة لاستضافة الفعاليات الكبرى في المنطقة، خاصة مع استمرار تنفيذ المشروعات المرتبطة بالسياحة والطيران والضيافة.

أكدت دانييل كورتيس، مديرة المحفظة الإقليمية لدى شركة آر إكس، أن قطاع سياحة المؤتمرات والمعارض والحوافز في المملكة يشهد نموًا متسارعًا، موضحة أن توقعات تجاوز السوق حاجز 5.5 مليار دولار بحلول 2031 تعكس تحول فعاليات الأعمال إلى عنصر رئيسي في دعم القطاع السياحي وزيادة الإقبال على الفنادق وتعزيز الشراكات الدولية.

توسع سوق الأعمال

أوضحت كورتيس أن معرض «سوق السفر العالمي-سبوت لايت الرياض» يوفر منصة متخصصة تربط منظمي الفعاليات العالميين بالفرص المتاحة داخل المملكة، كما يتيح استعراض البنية التحتية المتطورة التي جرى تطويرها خلال السنوات الماضية لاستقطاب المزيد من المؤتمرات والمعارض الدولية.

يتزامن هذا التوسع مع زيادة توجه الشركات السعودية نحو التوسع الخارجي وتنويع أنشطتها بما يتوافق مع رؤية 2030، وهو ما رفع الطلب على الاجتماعات الدولية وبرامج سفر الشركات وتجارب الحوافز المرتبطة بقطاع الأعمال، لتتحول سياحة الأعمال إلى أداة استراتيجية تستهدف بناء العلاقات التجارية وتحسين الأداء المؤسسي.

تعتمد المملكة في خطتها الحالية على مجموعة من العناصر التي تشمل سهولة الوصول عبر شبكة الطيران، وتطوير المرافق الحديثة، وتقديم تجربة متكاملة للمشاركين والمنظمين، إلى جانب استثمار التنوع الثقافي والتراثي في تعزيز جاذبية المدن السعودية لاستضافة الفعاليات الدولية الكبرى.

تراهن السعودية على استمرار نمو هذا القطاع خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تصاعد المنافسة الإقليمية على استضافة المؤتمرات والمعارض الدولية، وهو ما يدفع الجهات المنظمة إلى التركيز على رفع الكفاءة التشغيلية وتوسيع البنية التحتية وتقديم خدمات متكاملة تواكب متطلبات الشركات العالمية ومنظمي الفعاليات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى