الأرشيف

العالم يشهد ‘‘ لمهرة الخليج ‘‘…. اقتصاد قوي وامن مستقرونمومرتفع وشعب واع

 

المنصوري: حافظت الإمارات على مركزها المرموق كثاني أكبر اقتصاد عربي وأحد أهم المقاصد الإقليمية والعالمية للتجارة والاستثمار

يواصل اقتصاد الامارات الوطني أدائه الايجابي المتوازن ونجحت الدولة خلال العام الجاري في تحقيق مزيد من الإنجازات والخطوات الفعالة لتعزيز مواطن القوة الاقتصادية للدولة وبناء اقتصاد المستقبل، في ضوء رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

 

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إن اقتصاد دولة الإمارات أثبت مجدداً مرونته الكبيرة وقدرته العالية على مواصلة النموالذي حققه على مدى السنوات الماضية، على الرغم من الضغوط الاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم، وحافظ على مركزه المرموق كثاني أكبر اقتصاد عربي، وعزز مكانته الرائدة بصفته أحد أهم المقاصد الإقليمية والعالمية للتجارة والاستثمار والأعمال الاقتصادية.

 

نموذج اقتصادي رائد

وأضاف معاليه أن هذا التميز يأتي نتيجة لريادة النموذج الاقتصادي الذي تتبناه دولة الإمارات في ظل توجيهات قيادتها الرشيدة، والذي أظهر كفاءة عالية في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، بفضل مبادئه الرئيسية القائمة على الانفتاح والتنوع والاستدامة والإنتاجية العالية وإطلاق الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن وتحقيق التقدم القائم على أحدث الممارسات التنموية، وذلك انسجاماً مع محددات رؤية الإمارات 2021 ببناء اقتصاد تنافسي عالمي متنوع قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية.

 

وأوضح معالي الوزير المنصوري: "على الرغم من الآثار العميقة الناجمة عنالمتغيرات الاقتصادية التي أرخت بظلالها على الاقتصاد العالمي عموماً، وفي ظل تباطؤ النمو الذي ما زال يخيم على العديد من الاقتصادات العالمية، والتحديات السياسية والاقتصادية واستمرار تقلب أسعار النفط، أظهر الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات أداءً جيداً ومتوازناً مواصلاً مساره الإيجابي، حيث مضت الدولة في سياسة تعدد مصادر الدخل وتنويع القاعدة الاقتصادية، وضبطت أوضاع المالية العامة لدعمالقدرةعلى تحمل الضغوط والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، بالتوازي مع تعزيز أركان التنمية المستدامة".

 

وأضاف معاليه: "لقد حافظت الإمارات على صدارتها الإقليمية وتقدمها عالمياً في العديد من المؤشرات، ومنها مؤشرات التنافسية والتنمية وريادة الأعمال والابتكار وسهولة ممارسة الأعمال وتمكين التجارة والسياحة والاستثمار والبنى التحتية والإلكترونية.وتستمر الجهود لتطويرالقطاعات ذات الأولوية، مثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعة والنقل والطاقة المتجددة والسياحة والتعليم. ومن خلال استشراف المستقبل، يتركز الاهتمام خلال المرحلة الحالية علىبناء مقومات التنمية القائمة على الابتكار والتكنولوجيا والبحث والتطوير وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومفاهيم الثورة الصناعية الرابعة، تماشياً مع الأسس التي حددتها مئوية الإمارات 2071،الأمر الذي يعكس قوة السياسات التنموية التي تتبناها الدولة".

 

أداء متميز وريادة وطنية لوزارة الاقتصاد في 2017

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري إن وزارة الاقتصاد عملت خلال العام الجاري بصورة دؤوبة وبمستوى متميز في الأداء لتحقيق الأهداف المنوطة بها وفق أفضل المعايير، وهي ماضية في أداء رسالتها المتمثلة

الناتج المحلي الإجمالي.. نمو يعكس تنوعاً اقتصادياً راسخاً

وأوضح معالي الوزير المنصوري: ان النتائج والبيانات المرصودة في العديد من القطاعات الحيوية تعهكس مزيداً من الرسوخ والتمكين في سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة والمساعي الوطنية لبناء اقتصاد ما بعد النفط، حيثبلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة في عام 2016 أكثر من 1391 مليار درهم إماراتي بالأسعار الثابتة (لعام 2010)، محققاً نسبة نمو وصلت إلى 3% مقارنة بعام 2015.

فيما وصل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2016 إلى نحو 1281 مليار درهم، منها أكثر من 1067 مليار درهم للقطاعات غير النفطية، أي بنسبة تزيد على 83% من الناتج بالأسعار الجارية، يقابلهاأكثرمن 70% بالأسعارالثابتة،وبمعدلنموللقطاعاتغيرالنفطيةيبلغ 3.9% بالأسعارالجارية،

و2.7% بالأسعار الثابتة، مقارنة بنتائج عام 2015. وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2016 أكثر من 67700 درهم إماراتي.

استثمارات وطنية تعزز اقتصاد المعرفة

وأوضح معالي وزير الاقتصاد أن الاستثمارات الموجهة إلى دعم أسس اقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة ما زالت تشهد توسعاً واهتماماً متزايداً، ولا سيما مشاريع البنى الأساسية واستثمارات معرض إكسبو دبي 2020، والمشاريع الخاصة بتطوير شبكات المترو والاتصالات والسكك الحديدية وتوسيع المطارات وتنمية قطاع النقل البري والبحري والجوي، فضلاً عن الاستثمارات في البنى والمرافق السياحية والتعليم والبحث العلمي والصحة والعقارات والطاقة والطاقة المتجددة والمدن الذكية، بالتوازي مع دعم دور القطاع الخاص وتعزيز مساهمته في مسيرة التنمية، ولا سيما مع مبادرات المسؤولية المجتمعية التي تم اعتمادها في إطار الاستراتيجية الوطنية لعام الخير، فضلاً عن مواصلة تنمية القطاعات الجديدة والواعدة مثل الاقتصاد الإسلامي.

جاذبية عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر

وقد بلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى دولة الإمارات عام 2016 نحو 9 مليارات دولار أمريكي (33 مليار درهم)، مرتفعاً من 8.8 مليار دولار في عام 2015، بنسبة نمو بلغتنحو 2.3%، على الرغم من التراجع الطفيف الذي شهدته التدفقات العالمية خلال العام نفسه على المستوى العالمي، حيث انخفضت بنسبة 1.6%، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية في الخارج في عام 2016 نحو 15.7 مليار دولار، وجاءت دولة الإمارات بذلك في المرتبة الأولى عربياً من حيث حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة والواردة، وهو ما يعكس التنافسية الاستثمارية المتزايدة لقطاع الأعمال والاستثمار في دولة الإمارات.

أما رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي في الدولة فبلغ حتى عام 2016 نحو 117.9 مليار دولار، مرتفعاً من 108.9 مليار دولار في 2015، وبنسبة نمو بلغت نحو 8.3، وهو يمثل ما نسبته 16.9% من رصيد التدفقات الواردة إلى منطقة غرب آسيا، و26.5% من الرصيد الإجمالي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.وبلغ معدل نمو الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة خلال الأعوام الخمسة الماضية 2011-2016 نحو 10.7%.

ملتقى الاستثمار السنوي.. ومنصة مبتكرة للأعمال الناشئة

وأشار معاليه إلى أن الوزارة تنظم سنوياً فعالية ملتقى الاستثمار السنوي، برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، حيث يعد الملتقى إحدى أضخم الفعاليات المختصة بتنمية الاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى العالم، وجاءت دورة العام الحالي 2017، وهي الدورة السابعة للملتقى، والتي شاركت فيها وفود من 140 دولة، تحت شعار "الاستثمارالعالمي.. الطريقنحوالتنميةوالتنافسية"، حيث جمع نخبة من القادة وصناع القرار والمستثمرين والخبراء من مختلف الدولة للتعرف على الاتجاهات والممارسات الجديدة في عالم الاستثمار وسبل تعظيم الفائدة والاستدامة من الاستثمار الأجنبي، وشهد الملتقى إطلاق منصة مبتكرة للأعمال الناشئةAIM Start-Up، توفر شبكة فعالة لربط رواد الأعمال بالمستثمرين والشركاء المحتملين محلياً وعالمياً.

 

مركز إقليمي وعالمي للتجارة الخارجية

وصرح معالي الوزير المنصوري بأن الإمارات واصلت تقدمها في مجال التجارة الخارجية، حيث تمتلك الدولة مقومات تجارية عالية مثل الموانئ ذات الطراز العالمي ومستوى متقدم في مجال الخدمات اللوجستية والنقل والشحن والتخزين، ومطارات فائقة التطور وناقلات جوية عملاقة ومنافسة عالمياً، فضلاً مناطقها الحرة المتنوعة الاختصاصات، وبنيتها التحتية المتطورة، وموقعها الاستراتيجي وعلاقاتها التجارية الممتازة مع مختلف دول العالم، الأمر الذي جعل منها عاصمة إقليمية وعالمية للتجارة الدولية، ولاعباً مؤثراً ومهماً في مسارات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير في المنقطة والعالم.

المشاريع الصغيرة والمتوسطة.. محرك رئيسي لبناء اقتصاد المستقبل

وأوضح معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن دولة الإمارات تواصل خطواتها الرائدة في دعم وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال باعتباره محوراً أساسياً لتعزيز التنويع والاستدامة وخلق فرص العمل وتكريس التحول نحو اقتصاد المعرفة، مشيراً إلى أن وزارة الاقتصاد، تعمل بالتعاون مع شركائها من الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص والمؤسسات العلمية والأكاديمية، على تعزيز تنافسية القطاع وتوفير البيئة التشريعية المناسبة له وفقاً لأفضل المعايير الدولية، وبناء المؤسسات المختصة وتعزيز دور الابتكار الذي أصبح يشكل جوهر السياسات الاقتصادية للدولة، بقيادة كفاءات وطنية متمكنة ومزودة بأفضل العلوم والخبرات.

وأضاف معاليه وزير الاقتصاد أن القطاع يشهد نمواً سنوياً بعد أن استكمل العديد من الخطوات في نظامه التشريعي والاقتصادي والتجاري، حيث تمتلك الدولة اليوم قانوناً اتحادياً متميزاً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة حاز اهتماماً إقليمياً وعالمياً بارزاً، حيث يتيح عدداً من المزايا والتسهيلات لمنشآت القطاع من أبرزها التمويل الميسر وتخصيص الجهات الحكومية الاتحادية والشركات التي تمتلك الحكومة ما يزيد على 50% منها مالا يقل عن 10% للشركات الصغيرة والمتوسطة من عقود المشتريات والخدمات، كما أنشئت بموجب القانون مؤسسات فعالة مثل مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة تحت مظلة وزارة الاقتصاد، ويتكون من 15 جهة حكومية اتحادية ومحلية معنية بالقطاع، فضلاً عن الجهات الممثلة للقطاع الخاص، وإطلاق البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يمثل الآلية التنفيذية لقرارات المجلس وتحقيق أهداف القانون وتقديم التسهيلات للمواطنين.

400 ألف شركة صغيرة ومتوسطة

وأوضح معاليه أن عدد المنشآت والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات بلغ في عام 2017 وفقاً للتعريف الموحد الذي اعتمده مجلس الوزراء، أكثر من 400 ألف منشأة ترفد اقتصادنا الوطني بالتنوع والتنمية والابتكار، وتسعى الدولة إلى رفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 70% بحلول عام 2021. كما يمثل التعاون في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والابتكار محوراً ثابتاً في جهود التعاون الاقتصادي التي تقودها وزارة الاقتصاد مع مختلف دول العالم، عبر الزيارات وملتقيات الأعمال واللجان الاقتصادية المشتركة، وتحرص الوزارة على إشراك رواد الأعمال في الدولة بمختلف الفعاليات والمعارض الإقليمية والدولية التي تنظمها لتعزيز خبراتهم وتزويدهم بالمعرفة والممارسات التي تعزز نمو منشآتهم. كما توسعت الشراكات العالمية ومذكرات التفاهم التي أبرمتها الوزارة في هذا الصدد وباتت تشمل كلاً من كوريا الجنوبية وألمانيا وإيطاليا وكندا والسويد وفنلندا والصين وإسبانيا وأستراليا ونيوزيلندا وإيرلندا.

المؤتمر الإماراتي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار

وتنظم وزارة الاقتصاد سنوياً المؤتمر الإماراتي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، وقد انعقدت خلال العام الجاري الدورة الثامنة للمؤتمر، وناقشتأفضل الأساليب لبناء شراكة حقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص في الابتكار والبحث والتطوير من أجل تعزيز الاقتصاد الوطني والتركيز على التكنولوجيا المتقدمة في كافة مناحي الحياة وتشجيع رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة على تقديم الأفكار الخلاقة والمبدعة، والعمل مع كافة الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص على توفير بيئة حاضنة ومتكاملة لرواد الأعمال المواطنين.

المبادرة الثلاثية لتحفيز البحث والتطوير في القطاع

وقد اتخذت وزارة الاقتصاد بالتعاون مع شركائها عدداً من الخطوات خلال العام الجاري لتمكين القطاع، من أبرزها إطلاق "المبادرة الثلاثية" لبناء شراكة حقيقية ووثيقة بين القطاعين الحكومي والخاص والشراكات الدولية، لدعم المنشآت الوطنية الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبنوك والجهات التمويلية، بما يحفز أنشطة البحث والتطوير والابتكار في القطاع، عبر تخصيص نسبة 5-10% من عقود الشركات الكبيرة لمنشآت القطاع التي يملكها المواطنون، والدخول في شراكات تمويلية بالتعاون مع البنوك والشركات العالمية العاملة في الدولة، وتوفير الدعم التقني والعلمي والمختبرات لدعم البحث والتطوير والابتكار لدى رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة المواطنين وفق أفضل الممارسات، بالتعاون مع الشركات الكبيرة والجامعات ومراكز الأبحاث وبالاستفادة من الشراكات الدولية في هذا الجانب.

 

التنمية الصناعية.. ركيزة اقتصاد ما بعد النفط

أوضح معالي وزير الاقتصاد أن القطاع الصناعي بالدولة يواصل نموه وتطوره بوتيرة متزايدة في ظل ما يحظى به من اهتمام وتركيز من قبل القيادة الرشيدة، باعتباره محركاً رئيسياً لتنويع القاعدة الاقتصادية للدولة وتحقيق مبادئ الاستدامة والتنافسية وزيادة الإنتاجية، ما يجعل منه ركيزة أساسية لبناء اقتصاد ما بعد النفط. وأضاف معاليه أن قطاع التنمية الصناعية بوزارة الاقتصاد يتابع الجهود لتعزيز تنافسية وتنوع الصناعات القائمة على المعرفة والابتكار، الأمر الذي أضاف مزيداً من التطور والتمكين للقاعدة الصناعية، ورسخ توجهها نحو التقنيات العالمية التي تعزز ريادة الصناعة الوطنية، ولا سيما التصنيع الرقمي القائم على البحث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة، حيث يجري العمل حالياً على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة للصناعة لوضع محددات وممكنات التنمية الصناعية وفق أسس ومعايير متقدمة تكرس مفاهيم وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، مثل إنترنت الأشياء والتكنولوجيا الحيوية وصناعة الروبوت والذكاء الاصطناعي والطباعة الثلاثية الأبعاد والحوسبة السحابية والبيانات الضخمة والواقع المعزز وغيرها.

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن وزارة الاقتصاد تحرص على دعم الصناعات والمنتجات الوطنية وضمان نفاذها بسهولة إلى الأسواق الخارجية ورفع ميزاتها التنافسية. وتضطلع الوزارة في هذا الصدد بحماية الصناعة الوطنية من الممارسات التجارية الضارة التي تتعارض مع مبادئ المنافسة العادلة، وذلك عبر مواجهة تحقيقات مكافحة الإغراق والتدابير الوقائية ضد الدعم وتزايد الواردات المرفوعة على الصادرات الإماراتية في عدد من دول العالم، وكذلك التصدي لأي حالات إغراق أو دعم أو زيادة في الواردات تستهدف أسواق الدولة بما يضر بالمنتج الوطني والصناعة المحلية، وذلك عبر الآليات المعمول بها وفق اتفاقات منظمة التجارة العالمية.

وقد عملت إدارة مكافحة الممارسات الضارة في الوزارة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري على تطوير البنية التشريعية والتنظيمية لمكافحة الممارسات الضارة، حيث تم صدور القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2017 في شأن مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية، وإعداد قرار وزاري بتشكيل اللجنة الاستشارية لمكافحة الممارسات الضارة. كما أصدرت الإدارة عدداً من الدراسات لمساعدة الصناعات الوطنية في هذا الصدد بدءاً من مرحلة الإنتاج.

ومن خلال العمل على مستوى اللجان المختصة في الأمانة العامة لمجلس التعاون، بدأت الوزارة في خمسة تحقيقات ضد منتجات تستهدف أسواق الدولة، منها 2 مكافحة إغراق، و3 تدابير وقائية ضد تزايد الواردات بصورة غير مبررة، كما اتخذت خطوة فرض رسوم مكافحة إغراق في حالة واحدة.

كما قامت الوزارة بالتحرك في 13 حالة تحقيق تستهدف صادرات الدولة في الأسواق الخارجية خلال الفترة نفسها، منها 4 تحقيقات مكافحة إغراق ضد بعض الصادرات المعدنية والبتروكيميائية الإماراتية في كل من تركيا والهند والبرازيل وكوريا، و4 حالات رسوم مكافحة إغراق وتدابير وقائية فرضت خلال العام الجاري في الولايات المتحدة والأردن والهند، وتعمل الوزارة على رفعها وفقاً للأطر الإجرائية والقانونية المعمول بها، إلى جانب 5 حالات رسوم مكافحة إغراق وتدابير وقائية نجحت الوزارة في رفعها وإنهائها خلال عام 2017 في كندا وأستراليا والهند وتونس وجنوب إفريقيا.

وبهدف تفعيل التعاون الدولي في مكافحة الممارسات الضارة في التجارة الخارجية، وقعت الوزارة مذكرتي تفاهم مع كل من الصين والهند لزيادة التنسيق والتعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال، ودخلت طرفاً ثالثاً في عدد من التحقيقات المرفوعة بين بعض الدول الصديقة والشركاء التجاريين في إطار لجان منظمة التجارة العالمية. كما انضمت الإمارات ممثلة بوزارة الاقتصاد إلى مركز الاستشارات حول قانون منظمة التجارة العالمية من أجل الاستفادة من خدماته وخبراته في مجالات مكافحة الإغراق والدعم وزيادة الواردات.

القمة العالمية للصناعة والتصنيع

وبهدف تعزيز مكانة الإمارات في مجتمع الصناعة الدولي وترسيخ دورها كمحور إقليمي وعالمي مهم في قطاعات التصنيع الابتكارية والمستقبلية، نظمت وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، القمة العالمية للصناعة والتصنيع، التي استضافت أبوظبي دورتها الافتتاحية، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتمثل القمة أول تجمع عالمي للقطاع الصناعي يجمع صناع القرار من الحكومات والشركات والمنظمات المختصة لتبني نهج تحولي في صياغة مستقبل القطاع على نحو يساهم في التنمية والازدهار، وتعزيز فرص الشركات للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في هذا الصدد، ولا سيما تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

شركات عملاقة

وأكد معالي وزير الاقتصاد أن قطاع الشؤون التجارية من خلال إشرافه على القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية، الذي يعد التشريع الرئيسي المحرك للاستثمار في المرحلة الحالية، يوفر منصة قانونية محفزة لجذب الاستثمارات، ولا سيما المرتبطة بالمعرفة والتكنولوجيا والابتكار، من خلال إجراءات ميسرة وخدمات إلكترونية وذكية فيما يتعلق بالتسجيل والترخيص والتجديد وغيرها، مشيراً معاليه إلى أن ذلك أسهم في جذبشركاتعملاقة ومتعددةالجنسيات لتؤسس فروعاً ومراكز تشغيلية لها في الدولةبرأسمال يفوق 38 ملياردولارخلال عام 2017.

قطاع الملكية الفكرية.. ركن أساسي في تعزيز الابتكار

أوضح معالي وزير الاقتصاد أن تطوير منظومة الملكية الفكرية يمثل إحدى الركائز الرئيسية في مساعي الدولة نحو تنمية بيئة الابتكار وبناء الاقتصاد المعرفي وتعزيز الثقة بقطاع الأعمال، حيث تعمل وزارة الاقتصادعلى توفير بيئة محفزة للمبدعين وحماية حقوق المخترعين وأصحاب النتاج الإبداعي وتهيئة المناخ الملائم لتحويل الأفكار الإبداعية إلى تطبيقات وحلول مبتكرة تسهم في النمو الاقتصادي والتنافسية.

وقد اتخذ قطاع الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد العديد من الخطوات خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2017 لتطويرالبنيةالتحتيةوالإلكترونيةوالذكيةالمتعلقة بتطبيقات الملكية الفكرية.

فقد تم خلال الفترة المذكورة تفعيل المركز الدولي لتسجيل براءات الاختراع في الدولة وتطوير بنيته التحتية وبرامجه التدريبية والتشغيلية ووضع خطة استراتيجية خمسية لجعله إدارة معتمدة للبحث والفحص الدولي للبراءات بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وتم كذلك تطوير آليات فحص طلبات البراءات داخل الدولة وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية في هذا المجال بالتعاون مع شركاء الوزارة من داخل وخارج الدولة، وأبرزهم المكتب الكوري للملكية الفكرية، فضلاً عن اتخاذ خطوت إضافية لتحديث أنظمة الملكية الصناعية وأتمتة طلباتها وخدماتها بنسبة 100%.

الملكية الصناعية

حضور إقليمي وعالمي واسع لدعم التجارة والاستثمار

وقد بذلت وزارة الاقتصاد جهوداً واسعة ومكثفة لدعم المكانة التجارية والاستثمارية الرائدة للدولة والدفع بها قدماً. حيث عملت إدارة الترويج التجاري خلال العام الجاري 2017 على التعريف بالفرص التجارية للدولة في الخارج وجذب الاستثمار، مع التركيز على دعم رواد الأعمال وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، من خلال سلسلة من الزيارات والمشاركات والمعارض والفعاليات الخارجية في مجموعة واسعة من الدول، مثل الهند ومولدوفا وألمانيا والصين واليابان و البرتغالوغيرها، عبر وفود رسمية وتجارية ضمت بمجموعها أكثر من 400 مشارك من المسؤولين ورجال ورواد الأعمال بالدولة، فضلاً عن عدد من ملتقيات الأعمال والمنتديات الاقتصادية مع عدد من الدول، مثل سلوفينيا وهونغ كونغ وليتوانيا ونيوزيلندا وغيرها، والتي شارك فيها ما مجموعه 900 من رجال الأعمال في الدولة. كما شاركت الوزارة بفعالية في ملتقيات الأعمال والاستثمار التي استضافتها دولة الإمارات خلال العام الجاري مع عدد من الدول، منها الأردن والعراق والهند والسعودية وغيرها.

 

السياحة الوطنية.. رافد حيوي للتنمية المستدامة

أكد معالي وزير الاقتصاد أن القطاع السياحي يمثل رافداً حيوياً للتنمية المستدامة في الدولة، ويقع في أولويات اهتمام القيادة الرشيدة، نظراً إلى دوره في دفع الجهود نحو بناء اقتصاد متنوع والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، حيثبلغت نسبة المساهمة الإجمالية للسياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016، بحسب تقرير مجلس السفر والسياحة العالمي، أكثر من 12 في المئة، ومرشحة للزيادة خلال الأعوام المقبلة.

ويوفر القطاع نحو 617 ألف فرصة عمل في مختلف إمارات الدولة، تمثل 10.4 في المئة من إجمالي قوة العمل، ويتوقع أن تزيد هذه المساهمة بنسبة 1.8 في المئة خلال العام الجاري. وبلغت الاستثمارات السياحية بالدولة 26.2 مليار درهم، تعادل 7 في المئة من إجمالي الاستثمارات بالدولة خلال عام 2016. وزادت نسبة الزوار الدوليين إلى الإمارات في عام 2016 بنحو 5.5 في المئة مقارنة بعام 2015، ليصل عددهم إلى 24.8 مليون زائر، أنفقوا نحو 110 مليارات درهم، ويتوقع أن يرتفع هذا الإنفاق إلى 113.4 مليار درهم خلال عام 2017.

وأوضح معالي الوزير المنصوري أن هذه الجهود البارزة انعكست بنتائج متميزة في المؤشرات السياحية الدولية، حيث حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر أولوية قطاع السياحة والسفر لدى حكومة الدولة، والمركز الأول أيضاً في استدامة التنمية في قطاع السياحة والسفر، وكذلك الأمر في مؤشري فعالية التسويق لجذب الزائرين، والبنية التحتية لقطاع السياحة. كما جاءت في المرتبة الثانية عالمياً بين أكثر المقاصد السياحية أمناً، لتحقق الدولة بذلك صدارة إقليمية بارزة على مستوى الشرق الأوسط وبفارق كبير عن بقية دول المنطقة.

وأضاف معاليه أن وزارة الاقتصاد، ممثلة بالبرنامج الوطني للسياحة، وبالتعاون مع مختلف الجهات المعنية والهيئات المحلية المسؤولة عن السياحة في كافة إمارات الدولة، تقود الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ مكانة الإمارات ضمن أهم الوجهات السياحية المستدامة إقليمياً ودولياً، وتطوير البنية التحتية للقطاع والارتقاء بجودة منتجاته وفق أفضل التقنيات والممارسات الابتكارية. وتعمل الوزارة على إعداد استراتيجية وطنية متكاملة للترويج السياحي، وتطوير منظومة الإحصاءات السياحية بالدولة لتعزيز خطط التنمية السياحية وفق مؤشرات دقيقة.

وقد نفذ البرنامج الوطني للسياحة عدداً من المبادرات والجهود خلال عام 2017 لتعزيز تنافسية المقاصد السياحية في الدولة، من أبرزها إطلاق المرحلة الثانية من تطبيق الزائر السعيد الذي يوفر خدمة مبتكرة للتعريف بأهم المزارات السياحية في الدولة، وإطلاق برامج التعليم الإلكتروني للوكلاء السياحيين لرفع الوعي العالمي بالمقاصد السياحية في الدولة، وشمل حتى الآن بريطانيا والصين وألمانيا، وكذلك تنظيم المعارض السياحية المتنقلة في الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، واستضافة رحلات تعريفية للوكالات السياحية ووسائل الإعلام في الصين التي تعد من أهم الأسواق السياحية للدولة، فضلاً عن الاجتماعات والفعاليات ذات الصلة، ومن أبرزها استضافة الملتقى الوزاري لمنظمة السياحة العالمية على هامش سوق السفر العربي 2017، والمشاركات في المعارض والاجتماعات الإقليمية والدولية السياحية، لتبادل الخبرات والترويج للإمارات كعاصمة للسياحة.

كما أطلقت الوزارة خلال العام الجاري النسخة الثانية من برنامج إعداد القادة في القطاع السياحي، بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية، والذي يهدف إلى تنمية السياحة الوطنية وتحسين مستوى تقديم الخدمات السياحية وبناء القدرات البشرية المواطنةالمتمكنة وتعزيز قدراتهم القيادية في هذا المجال، وقد تناولت الدورة الحالية مهارات التسويق الرقمي وتطبيقاته الابتكارية في الترويج للمقصد السياحي.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى