عدنا للطائف.. والطائف احلى

عادت بي الأيام مجدداً للطائف حاضنة الاصطياف الأولى ومدينة السياحة العريقة ومهد الورد والجبال والطبيعة الخلابة ، كنت عام 2001م على راس شركة متخصصة في إدارة وتنظيم الفعاليات وهي الفترة التي تشرفنا خلالها بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان عند توليه مسئوليات هيئة السياحة وأذكر اهتمامه حفظه الله بمقومات السياحة حيث كان له الدور الأبرز في دعمنا بقوله (سوف نعمل لتذليل الصعوبات التي تعترضكم في السياحة )وقد كان قولاً وفعلاً من سموه فعندما نلتفت للماضي وموقع السياحة من اهتمامات المؤسسات الرسمية والأهلية ومن حياة الناس نجد أنها لا تعدو كونها تهيئة أماكن الرحلات وتجهيز المنتزهات بإشراف مباشر من البلديات وأعود لأتمعن في حاضر المملكة العربية السعودية وأستعيد عبارة صاحب السمو الملكي أمير منطقة عسير سابقاً الأمير خالد الفيصل عندما عملت مسؤلاً عن تنظيم مهرجان ابها على راس شركة  وطنية أنشئت لتنظيم الفعاليات و ساهمت في أنشطة السياحة والتسويق  في عسير  وعملت لفترة تزيد عن عشر سنوات حيث يقول سموه : السياحة مصدر رزق .

لم تكن هذه العبارة مجرد قول عابر فهو رجل الفكر والتخطيط والنظر العميق فبعد زيارتي للطائف خلال اليومين الماضيين بناء على دعوة كريمة من شركة سما المسافر بالطائف بمناسبة حصولها على جائزة اوسكار التميز في خدمة السياحة الداخلية والعربية على مستوى دول الخليج والوطن العربي ، ورصدت نشاطاً منقطع النظير لشباب وفتيات الوطن وهم يديرون الأنشطة والفعاليات بكل همة واقتدار تذكرت عبارة سمو الأمير خالد الفيصل الذي كان في ذلك الماضي يستشرف هذه اللحظة ويعيشها فكراً وتخطيطاً وبعد نظر أصبحت السياحة صناعة ومهارة ومصدر رزق لأبناء الوطن ، فمجالات العمل تعددت ومصادر الدخل تهيئت وفرص العمل توسعت لنجد ابناءنا وبناتنا في كل مجال وفي كل نشاط يؤدون أدواراً غاية في الأهمية وبعزيمة لا تعرف الكلل وبهمة لا تنثني . وهنا أسجل خالص التقدير والاحترام لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل صاحب الهمم العالية والنظرة الثاقبة ولصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان مهندس هذا التطور وهذا التحول في مفاهيم السياحة بخبرات منقطعة النظير. كما اسجل شكري لشركة سما المسافر التي منحتني فرصة الالتقاء بأبناء الطائف والوقوف معهم على حصاد السياحة الذي بلغ في الابداع مبلغاً لم يكن ليكون لولا الهمم والعزائم التي لا تنثني ولا تمل . وقفة: اتمنى من جامعة الطائف ان يكون لديها كلية تعني بالسياحة وتؤهل الشباب للعمل السياحي وكل مجالاته . وختاماً؛  اكتمل عقد السياحة في الطائف بين الطبيعة والثقافة والتاريخ واحتل الإنسان الطائفي مكانة متقدمة في العمل السياحي واتجه نحوه بقناعة واصبح الوعي السياحي جزء من ثقافة افراد المجتمع وهذا هو النجاح الحقيقي لان العنصر البشري أغلى مايملك الوطن وهو محور أهتمام رؤية 2030 وبأذن الله القادم أحلى وأحلى.                  خالد آل دغيم  الخبير الدولي في الإعلام السياحي


أترك تعليقك