نابل التونسية مدينة و حضارة وتاريخ

مدينة نابل احد أفضل المدن في تونس و من أكثر المدن المحبوبة لدي , نابل مدينة البحر و الفخار جوهرة الوطن القبلي تظهر مدينة نابل من بعيد , تطفو على سحابة من الخضرة مرصعة من هنا و هناك بأشجار النخيل ذات الأبهة المتوجة , بمساكنها البيضاء التي تتحلى بألوان باهرة بفضل انعكاس أشعة الشمس تتناغم إلى حد بعيد مع لون شجر الزيتون الأخضر الداكن لتبحر في البحر الأبيض المتوسط ذي الأمواج الزرقاء الهادئة تنشطها حركة الزوارق الشراعية و كأنها نوارس ضخمة .

كل المتاعب تذوب و تتلاشى لرؤية هذا المنظر السحري الفتان الذي لا ينسى . جوهرة الوطن القبلي ، مدينة متوسطية، ثرية بالألوان والعطورات، تبعد تقريبا 60 كم من العاصمة تونس وهي وريثة “نيابوليس” المجيدة حيث تقع على الساحل الشرقي لشبة جزيرة الوطن القبلي نجد ذكرا لنابل أو طبقا لتسميتها القديمة “نيابوليس” في المراجع اليونانية القديمة منذ القرن الخامس قبل الميلاد ويمتد الموقع الأثري لنيابوليس الذي يسميه أهل المدينة “نابل القديمة” جنوب المدينة الحالية ليشهد على تاريخ مجيد رائع.

وقد ازدهرت نيابوليس في عهد السلم البونية ثم الرومانية لعدة قرون. أما نابل حسب الجغرافيين العرب في العصر الوسيط مثل الإدريسي في القرن الثاني عشرفهي “قصر نابل” وهي في العهد الحديث والمعاصر”بلد نابل” التي يصفها الرحالة الأوروبيين”بالجنة الصغيرة” نابل مدينة البرتقال الحلو (“المسكي”) والخزف (“الشواط”,”المطلي” و”الفنّي”) تطور منذ بداية العصر الحديث اقتصادا متنوعا وتقاليد ثرية وحتى طريفة ومتميزة.

وإن أثر الأندلسيين والأتراك واليهود أيضا بيّن في إضافات بارزة على مستوى الحرف والعادات والتقاليد. واليوم تعتبر نابل عاصمة الوطن القبلي ومركز الولاية وقطبا ضمن منطقة تونس الكبرى. الصناعات التقليدية في نابل تعتبر نابل واجهة الصناعات التقليدية التونسية حيث تبدع الأصابع الماهرة لعديد الخزافين تحفا رائعة ويستحوذ نقش النحاس على إعجاب الكثيرين. .

ويحلو التجول في سوق البلغة حيث تمتزج روائح الجلد بعطر القهوة “التركية” والشاي والنعناع والياسمين. ومنذ الاستقلال وتطور القطاع السياحي شهدت الصناعات التقليدية في نابل تطورا مشهودا.

ذلك أن الحرفيين الذي قال عنهم بيار ليس في كتابه “منسوج الحصير في نابل”: يدركون الجميل عفويا بفضل الحس الفني الغريزي” يضاعفون جهودهم ويسخرون حيويتهم الفطرية لتأكيد سمعة نابل كمركز للصناعات التقليدية والحرف اليدوية الفنية الفخار فن الخزف وصناعة الفخار عريقة في تونس منذ آلاف السنين ويوجد في نابل نوعان من الفخار: الطبيعي أو “الشواط” والمطلي ويشهد الخزف الفني اليوم في نابل نهضة حقيقية يبلغ عدد الحرفين الحاملين للبطاقة المهنية في اختصاص الفخار والخزف بنابل 2000 حرفي وتتواجد بها 600 ورشة و70 مؤسسة مصدرة للخزف.

صناعة الحصير تعتبر مدينة نابل أول وأهم مركز لصناعة منسوجات الحصير(من مادة السمار الذي ينبت في السباخ) الموجهة لتغليف الجدران وفرش أرضيات المنازل والمساجد المزخرفة بأشكال بديعة متعددة الألوان وقد توسع الحرفيون بتطويع “السمار” لصنع عدة مصنوعات نفعية أو تحف فنية للزينة النحاس عرفت صناعة النحاس التقليدية عصرها الذهبي في تونس في القرن الثامن عشر الميلادي خاصة في المدن الكبرى مثل تونس و صفاقس والقيروان بالخصوص لإعداد جهاز العروس للعائلات المترفة خاصة.

تنتشر حرفة النقش على النحاس في مدينة نابل باستعمال خيوط الفضة خاصة على صحون النحاس الأصفر المستعملة للتعليق لزينة الجدران مع استمرار صنع أواني الطبخ من النحاس التي تحمل آثار ضرب المطرقة.

التطريز تعتبر مدينة نابل بلا منازع موطن الطريزة التقليدية الفنية سواء بالخيط أو بالعدس أو بالكنيل التي تستقطب إعجاب محبي التحف البديعة من كامل أنحاء البلاد خاصة بفضل تمسك التونسي بلباسه التقليدي خاصة في حفلات الزفاف وتجهيز العروس والأفراح والمناسبات مع تطوير يلائم روح العصر والحفاظ على أصالته.

تونس _ زهير دنقير

80497013_457020681643880_972436095381798912_n

81044239_607085836715359_6897088505185304576_n

81244476_1792466500889268_2382231562373562368_n

81375125_770204430160030_1982481724726050816_n

81573786_1453197398170888_7800647339617550336_n

81756946_2621854577930125_5388635307237179392_n

81808259_1000789080302537_5391623032517165056_n

82001460_2498705303750905_2664316677843320832_n

82144125_1519552684849874_4094868317322346496_n

82191461_1006161019744158_1891683023712157696_n

82253729_2448563045406258_5592173858934226944_n


أترك تعليقك