بالصور .. أغرب مدينة في العالم .. فاراناسي .. مدينة الموت

فاراناسي .. تقع شمالي الهند في وادي الجانجا الخصب وعلى ضفاف نهر الجانج، يحج إلى هذه المدينة الهندوسيون والبوذيون واليابانيون، والذين يترددون إلى هذه المدينة للاستحمام في نهرها المقدس. وباعتبارها مدينة المعابد ومنارة الحضارة، فقد خرج من فاراناسي العديد من الكتاب المشهورين. كما أنها تعد أيضًا مركزًا لنسج الحرير، لذلك احرص على شراء بعض الهدايا التذكارية الجميلة من بازارها المزدحم. هذا وتعد الريكاشة الهندية أفضل وسيلة للتجول هناك.

 

الموت في فاراناسي ليس مجرد عبور هادئ للروح من عالم لآخر، لأن الموت في تلك المدينة مرتبط بتقاليد اجتماعية صاخبة. إذ تُجمع أجساد الموتى على أعتاب الدرج الذي يقود إلى نهر "غانغ" في طقس غنائي، ويتم حرقهاهناك أمام جموع من المشاهدين.  

بالنسبة للمتدينين من أتباع الديانة الهندوسية، مدينة فاراناسي هي المكان الأمثل لمفارقة الحياة. وهذا الاعتقاد نابع من إيمانهم بأن إحراق الجثة في تلك المدينة سيجعل الروح تتحرر دورة التقمص من حياة لأخرى، ويجعلها تنضم إلى نعيم الخلود.

  ورغم أن فاراناسي تعتبر "مدينة الموت" بامتياز، إلا أنها تبض بالحياة. فليس من الغريب رؤية مجموعة من المراهقين وهم يلتقطون صورة "سيلفي" أمام بقايا جثة تحترق، أو سماع نساء يغنين وهن يغسلن الملابس على أعتاب الأدراج على ضفه نهر "غانغ"، أو رؤية بعض الرجال وهم يحاولون دفع الأبقار بعيداً عن الطريق.   واحتساء الشاي في فاراناسي، والذي يقدم في أكشاك صغيرة إلى جانب المعابد، هو أحد الطقوس المهمة في المدينة.   

 

والموت في فاراناسي ليس مجرد عبور هادئ للروح من عالم لآخر، لأن الموت في تلك المدينة مرتبط بتقاليد اجتماعية صاخبة. إذ تُجمع أجساد الموتى على أعتاب الدرج الذي يقود إلى نهر "غانغ" في طقس غنائي، ويتم حرقهاهناك أمام جموع من المشاهدين.  

   لا تزال فاراناسي تعيش بمعزل عن التطور المرتبط بأي مدينة في القرن الواحد والعشرين. وهذا لأن هذه المدينة، التي تُعتبر العاصمة الروحية للديانة الهندوسية منذ ألف عام، لا تعطي المستقبل كثيراً من اهتمامها.

إذ كرّست فاراناسي نفسها لأن تكون "مدينة الموت". فالموت فيها يعتبر فناً يدعو للاحتفال، وتقليداً للعبور من جانب لآخر، لدرجة جعلت شوارعها تمتلئ بالأشخاص الذين يمارسون تقاليد متعلقة بالموت.

 

من أجمل الأماكن التي يمكن زيارتها في مدينة فاراناسي:

 

غات داساسواميده

هو الغات الرئيسي في فاراناسي على نهر الجانج و يقع على مقربة من معبد فيشواناث و على الأرجح هو الغات الأكثر إثارة و جمالاً, و يرتبط به إثنين من لاهوت الهندوسية, و وفقاً لأحدهما أنه بناه الإله براهما ليرحب بالإله شيفا, و وفقاً لأسطورة أخرى أن الرب براهما ضحى بعشرة خيول في هذا الموقع عندما تمثل داسا- أشواميدها ياجنا.

 

حصن رامناجار

يقع حصن رامناجار بالقرب من نهر الجانج على الضفة الشرقية مقابل تولسي غاط, و تم بناء هيكل الحجر الرملي على الطراز المغولي عام 1750 من قِبل كاشي ناريش رجا بالوانت سينغ, في الوقت الحاضر لم يعد الحصن بحالة جيدة كما كان, و قد كان منزل كاشي ناريش منذ القرن الثامن عشر, و يقيم به الملك الحالي و هو أنانت ناريان سينغ و المعروف أيضاً بإسم المهراجا على الرغم من أن هذا اللقب ألغي منذ عام 1971.

 

غات مانيكارنيكا

مانيكارنيكا غات هو من أكثر غات التي يتم زيارته بغرض الإستجمام و خلال المهرجانات, و في الأيام العادية يستقبل حوالي 300 شخص كل ساعة في الصباح, و في أيام المهرجانات يصل العدد إلى 2500 شخص في الساعة, و في المهرجانات مثل مهرجان شيفراتري يستقبل الغاط حوالي 22500 شخص في وقت واحد.

 

غات آسي

هو واحد من أقدم الأماكن في فاراناسي و هي مبجلة في الديانة الهندوسية, حيث يقال أنه المكان الذي قامت فيه ماتا ساطي بالتضحية بحياتها و قامت بإشعال النار في جسدها بعد أن حاول رجا داكش براجاباتي و هو أحد أبناء الإله براهما إذلال الإله شيفا و السخرية منه في الياغا, و قد أخذ شيفا الجسد المحترق إلى جبال الهيمالايا و لكن أثناء الرحلة بدأ الجسد يتساقط أجزاء ممنه على الأرض.

 

دهاميك ستوبا

هو مبنى هائل موجود في سارناث على بُعد 13 كيلو متر من فاراناسي, و ستوبا هو في الأصل مدافن ما قبل البوذية التي دفن بها الزاهدين في وضع الجلوس, و بعد وفاة بارينيرفانا بوذا تم حرق رفاته و تثقسيم الرماد و دفنه تحت ثمانية تلال, و لا يعرف سوى القليل عن هذه التلال البوذية, و قد بني دهاميك ستوبا عام 500 ميلادي  ليحل محل الهيكل السابق بتكليف من الملك ماوريان.

 

مسجد جيانفابي

تم بناء المسجد من قِبل الإمبراطور المغولي أورنجزيب عام 1664 و ذلك كان بعد تدمير معبد هندوسي كان في نفس الموقع, و لذلك يمكن رؤية بقايا المعبد الهندوسي في جدران المسجد, و يعتقد الهندوس أن المعبد الذي تم هدمه هو معبد كاشي فيشواناث الأصلي, و كان قد تم تدمير القصر و إعادة بناءه عدة مرات,و تم بناء هيكل المعبد الذي كان موجوداً قبل المسجد على الأرجه بواسطة رجا مان سينغ.

 

متحف سارناث

بعد إيجاد مجموعة من القطع الأثرية العظيمة بمنطقة سارناث إتخذت الحكومة القرار ببناء متحف مجاول لموقع الإكتشاف عام 1904, و قد تم بناء المتحف بتحفيز من السير جون مارشال و الذي أصبح فيما بعد المدير العام للأثار في الهند, و تم تصميم المتحف على يد السيد جيمس  رامسون المهندس المعماري و الإستشاري لحكومة الهند, و قد تم الإنتهاء منه عام 1910.

 

شاكاندي ستوبا

يُعتقد أن شاكاندي ستوبا أصلاً قد بنيت كمعبد مدرج خلال فتة غوبتا مابين القرن الرابع و السادس في الموقع الذي إلتقى فيه الإله بوذا بأول تلاميذه و هو مسافر من جايا إلى سارناث, ثم في وقت لاحق قام جوفاردهان و هو إبن رجا بتعديل ستوبا إلي ستوبا إب شكله الحالي من خلال برج مثمن لإحياء ذكرى زيارة همايون و هو الحاكم المغولي.

 

نيبالي ماندير

عندما تم نفي ملك نيبال رنا بهادور شاه في فاراناسي منذ عام 1800 حتى 1804 أسمى نفسه نيرجوناندا سوامي, و في منفاه قرر بناء نسخة طبق الأصل من معبد باشوباتيناث في المدينة, بدأ بناء المعبد و هو لايزال في المنفى و أثناء البناء عاد ساه إلى نيبال مرة أخرى,في 25 أبريل 1806 طعن رنا بهادور شاه بالسكين حتى الموت على يد أخيه غير الشقيق فتوقف بناء المعبد ثم إستكمله إبنه غريفان بعد عشرين عاماً

 


صور مرتبطة

أترك تعليقك