موسم سياحى غير مسبوق هذا الصيف بسبب أزمة كورونا

قال مديرو وكالات سفر وخبراء في الإمارات إن إجازة الصيف المقبل لن تكون شبيهة بالمواسم السابقة، مع تضرر القطاع بشدة خلال الأسابيع الأخيرة، جرّاء أزمة فيروس (كورونا) المستجد.

وتوقعوا أن يتم استئناف حركة الرحلات والسياحة بشكل تدريجي، وعلى مراحل بمجرد رفع القيود، على أن يبدأ السفر أولاً بين البلدان التي تمكنت نسبياً من احتواء الفيروس، وفقاً لجريدة الإمارات اليوم.

وقالوا إن السفر بغرض الأعمال أو زيارة الأهل، قد يطغى لقضاء العطلات، خلال فصل الصيف، في حال إزالة القيود.

ولفتوا إلى أن قرارات السفر ستكون حذرة للغاية من ناحية التوقيت أو الوجهة المختارة، فيما قد يلجأ البعض إلى تأجيل الإجازة لفترة لاحقة.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لـ"شركة الريس للسفريات"، محمد جاسم الريس، إنه "في ظل الظروف الحالية لا يمكن التكهن بشأن الطلب على الإجازات الصيفية لقضاء عطلات سياحية أو قصد الوجهات بغرض الزيارة"، لافتاً إلى أن المؤشرات المبدئية قد تظهر في منتصف مايو المقبل على أقل تقدير.

وأضاف الريس أن "هناك حذراً وحالة ترقب عامة للتطورات التي قد تحدث في الفترة المقبلة، وأن هناك عدداً كبيراً من الأشخاص الراغبين في السفر، إلا أن كل ذلك يعتمد على قرارات التعليق في دولة السفر أو الوجهة المقصودة، بما في ذلك الإجراءات التي ستكون متبعة في المطارات للتعامل مع المسافرين المغادرين والقادمين".

وتابع: "نستطيع أن نؤكد أن إجازة الصيف لن تكون بأي شكل من الأشكال شبيهة بالمواسم السابقة في السنوات الماضية»، مبيناً أنه «حتى لو تم تخفيف أو إزالة قيود السفر، فإن القرارات التي سيتخذها المسافرون ستكون حذرة بخصوص الوجهات التي يقصدونها".

زيارات رسمية وأوضح الريس أنه "في حال تراجعت القيود التي تفرضها السلطات والحكومات على حركة النقل الجوي، فإن هناك توقعات بإقبال أكبر على السفر لأغراض زيارة الأهل والأقارب، مقارنة بالطلب على العطلات السياحية".

وذكر أن "حركة الحجوزات في الوجهات السياحية الأكثر تأثراً بالفيروس ستبقى قليلة، مقارنة بغيرها"، موضحاً أنه "على سبيل المثال، لا نتوقع إقبالاً كبيراً على الوجهات السياحية الشعبية، مثل إسبانيا وألمانيا وإيطاليا، مقارنة بغيرها من المحطات".

عودة تدريجية من جهته، قال المدير العام لشركة «ويجو» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والهند، مأمون حميدان، إنه «من المرجح أن تستأنف الرحلات والسياحة بشكل تدريجي، وعلى مراحل، بعد أن تقوم الدول برفع الحظر في أوقات مختلفة".

وأضاف أن الأمر سيختلف من بلد إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى، بينما تكتشف البلدان وشركات الطيران كيفية نقل الأشخاص بأمان، فيما تطبق شركات الطيران والمطارات بعض الإجراءات من شأنها أن توفر للمسافرين الراحة والأمان، ليقوموا بحجز تذاكر طيران خلال الفترة المقبلة.

وقال المدير العام لشركة بالحصا للسياحة، ناروز سركيس، إنه «قد تظهر خلال نحو شهر من الآن بعض المؤشرات بخصوص الطلب على السياحة صيفاً»، مضيفاً: «حالياً من المستبعد أن يبادر كثيرون للتخطيط بخصوص قضاء العطلات».

وذكر سركيس أنه بمجرد ظهور بعض المؤشرات الإيجابية بخصوص احتواء فيروس «كورونا» أو انحساره أو توفير علاج، فإن ذلك قد يؤثر بشكل مباشر في حركة النقل الجوي، مشيراً إلى أنه في جميع الأحوال، فإن التوقعات تشير إلى انتعاش تدريجي للقطاع بمجرد رفع قيود السفر التي تفرضها الدول. وأكد أن وجهات سياحية مهمة حول العالم، خصوصاً في أوروبا، تضررت بشدة من تأثيرات فيروس «كورونا»، ولذلك لا نتوقع أن تكون مستعدة للموسم السياحي، مقارنة بوجهات أخرى أقل ضرراً.


أترك تعليقك