عبر بوابة «مواسم السعودية».. الوطن يرحب بسياح العالم

فتحت الممكلة أبوابها لاستقبال سيّاحها ورفع تعليق دخول حاملي التأشيرات السياحية منذ 1 أغسطس 2021م، حيث أطلقت المملكة التأشيرة السياحية في سبتمبر 2019م، وكان قراراً تاريخياً فتحت فيه المملكة أبوابها للسيّاح من مختلف دول العالم، وحققت حينها أرقاماً ملفتة، وتم إصدار 400 ألف تأشيرة خلال 6 أشهر قبل إقرار تعليق السفر وإغلاق المنافذ والحدود إثر جائحة كوفيد 19، وتعد فعالية مواسم السعودية، التي ستعود للانطلاق من خلال العاصمة الرياض في أكتوبر المقبل، واحدة من أبرز مستهدفات السياح لزيارة المملكة، خاصة من دول الخليج.

ورحّب وزير السياحة أحمد الخطيب مؤخراً، بالسيّاح، وبضيوف المملكة من جديد بعد فترة توقف إثر تداعيات جائحة كورونا، حيث قال، ركزنا جهودنا خلال فترة التوقف على التعاون الوثيق مع شركائنا في القطاعات كافة لضمان عودة آمنة يستمتع من خلالها زوار المملكة لاستكشاف ما تضمه من كنوز سياحية ووجهات ومعالم مهمة، والاستمتاع بتجارب سياحية فريدة، والتعرف على ثقافة الكرم والضيافة التي يتميز بها المجتمع السعودي.

ويُعد الاستثمار في السياحة إحدى ركائز رؤية المملكة 2030، ودليل على عزمها بالمضي قدماً لتحقيق طموحاتها وأهدافها، حيث يساهم في توليد الفرص الاستثمارية المجدية للمستثمرين بالداخل والخارج، وقد وصل النمو السياحي في المملكة إلى 3.9 %، في مقابل نسبة نمو تعادل 3.2 %، للاقتصاد العالمي، ومن المتوقع نمو القطاع السياحي بنسبة 3.7 % بحلول عام 2029م، وستسهم أيضاً بما يزيد على 13 مليار دولار في الاقتصاد العالمي، تعادل 11.5% من الناتج المحلي العالمي.

ووفقًا للمجلس العالمي للسفر والسياحة، يساهم القطاع بنحو 10 %، من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، كما يدعم القطاع السياحي 319 مليون وظيفة على مستوى العالم، حوالي واحدة من كل عشر وظائف حول العالم ومسؤول عن خلق وظيفة مقابل كل خمسة وظائف يتم توفيرها حول العالم في السنوات الخمس الأخيرة، وعلى الصعيد العالمي، يعتبر القطاع السياحي الأكثر شمولية، عبر مشاركة أكبر نسبة من الشباب والنساء من القوة العاملة الكلية، ولا تعتبر السياحة مجرد محرك لنمو الاقتصاد فحسب، بل جسر للتواصل الثقافي مع العالم، وزيادة مستوى التفاهم والاحترام المشترك.

وفي هذا الصدد ذكر رئيس قسم السياحة والفندقة بجامعة أم القرى د. محمد باقادر، أن عودة السياحة والحياة الطبيعية مطلب الجميع، وجميع الخطط المبنية على إقامة المواسم السياحة والبرامج السياحية مدروسة جيدًا وتواكب التحديات والأوضاع الصحية الراهنة، ونتطلع جميعًا لنجاح هذه المواسم، وقد نجحت بنسخها الأولى، وكان الإقبال عليها ليس محليًا فقط، بل إقليميًا وعالميًا، وشاهدنا حضور شخصيات عالمية هامة وأشادوا بها إشادة كبيرة.

وأشاد باقادر، بالجهود الجبارة التي تبذلها وزارة السياحة ووزارة الثقافة وهيئة الترفيه هذه الأيام، وذلك من أجل تذليل الصعاب لنجاح الخطط السياحية القادمة وظهور المملكة بأفضل المنتجات والبرامج السياحية، ونوه باقادر، أن المملكة اثبتت جدارتها بملفات عدّة، أهمها الملف الصحي مؤخرًا، وجاءت الإشادات العالمية بذلك، ولن تعجز المملكة عن الدفع بالسياحة لتحقيق أعلى مؤشرات النمو عالميًا.

بدورها قالت وكيلة قسم السياحة والفندقة بجامعة أم القرى د. ريم الحسني، نرى بوضوح المؤشرات التي تشير إلى النهوض الكبير للسياحة في المملكة، وشاهدنا ذلك خلال الأشهر القليلة الماضية، وسينعكس ذلك على موسم الرياض القادم، وسينجح نجاحاً باهراً تزامنًا مع زيادة وعي الأفراد بأهمية تطبيق الإجراءات الوقائية.

وبينت الحسني، أن هناك استعدادات قوية لافتتاح موسم الرياض القادم، ودعم كبير لتمكين هذا النجاح، وعودة التأشيرات السياحية بعد توقفها جراء جائحة كورونا دليل واضح على ذلك، مما سيدعم كافة الأنشطة التجارية التي تستعدّ لاستقبال السيّاح كالمطاعم والكافيات والفنادق والمنتجعات، ونوهت الحسني، بوجود جهود فعّالة تبذلها كافة الجهات ذات العلاقة لتمكين المملكة بأن تكون عاصمة للسياحة العالمية، ولمسنا بوادر ذلك.

وأوضحت الحسني، أن هناك بعض الصديقات من المملكة المتحدة رسموا خطتهم السياحية من الآن، وذلك لزيارة الرياض تزامنًا مع انطلاق موسم الرياض في أكتوبر القادم، بسبب الأصداء العالمية التي حققها موسم الرياض السابق.


أترك تعليقك