نقل سياحي

عجمان تقدم إعفاءات تشغيلية وترخيصية وتسويقية لخفض التكاليف على شركات السياحة

أطلقت إمارة عجمان برنامجاً حيوياً وشاملاً يستهدف تقديم الدعم اللازم لقطاع السياحة والضيافة، حيث جاءت هذه الخطوة بتوجيهات مباشرة من سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، لتشمل حزمة متكاملة من التدابير التشغيلية والترخيصية والتسويقية الرامية إلى تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الشركات العاملة في هذا المجال الحيوي.

تتضمن المبادرة الجديدة تأجيل سداد الرسوم السياحية المفروضة على المنشآت الفندقية لمدة زمنية تصل إلى 6 أشهر، إذ بدأ سريان هذا الإجراء فعلياً منذ شهر مارس لعام 2026، وذلك في إطار سعي الحكومة المحلية لخفض تكاليف التشغيل المباشرة، وتعزيز القدرة التنافسية لقطاع السياحة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تشهدها المنطقة.

حوافز مالية وتشغيلية
أقرت السلطات المختصة ضمن هذه الحزمة مجموعة من الإعفاءات الإضافية الهامة للمستثمرين، والتي تشمل طرح خطط ميسرة لتقسيط المبالغ المستحقة دون احتساب أي فوائد مالية، فضلاً عن إلغاء كامل الغرامات المترتبة على التأخر في سداد رسوم تجديد التراخيص الرسمية، والإعفاء من الرسوم المقررة لاستصدار تصاريح الفعاليات السياحية المختلفة.

تهدف دائرة السياحة من خلال إلغاء رسوم المشاركة في المعارض وورش العمل الترويجية، إلى تمكين المشغلين السياحيين من الوصول إلى قاعدة عريضة من الأسواق الدولية دون تحمل تكاليف تسجيل إضافية، مما يساهم في إبقاء اسم الإمارة حاضراً في المحافل الترويجية الكبرى، ويحفز وكالات السفر العالمية على إدراج عجمان ضمن برامجها.

تعزيز النشاط الثقافي
اعتمدت الحكومة قراراً يقضي بإلغاء رسوم دخول كافة المتاحف المنتشرة في أنحاء الإمارة، على أن يستمر هذا الإعفاء سارياً حتى نهاية شهر ديسمبر من عام 2026، في محاولة جادة لرفع معدلات الزيارات الثقافية وتنشيط حركة السياحة الداخلية، من خلال تشجيع العائلات والأفراد على استكشاف الموروث التاريخي العريق للدولة.

أكد الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة السياحة في عجمان، أن هذه الإجراءات تكرس مكانة الإمارة كوجهة استثمارية جاذبة وواعدة للمستثمرين الأجانب والمحليين، مشيراً إلى أن الحوافز التنظيمية والمالية المقدمة تلعب دوراً محورياً في تحسين بيئة الأعمال، وخلق مناخ مستقر يساعد المنشآت السياحية على النمو والاستدامة.

مؤشرات تعافي القطاع
تأتي هذه المبادرات النوعية في وقت دقيق يشهده الشرق الأوسط للتعافي من التوترات، التي بدأت تداعياتها منذ أواخر فبراير لعام 2026 وأثرت بشكل مباشر على حركة السفر، مما استدعى تدخلات سريعة من قبل الجهات الحكومية لضمان استمرارية العمل في قطاع الضيافة، الذي يمثل ركيزة أساسية في الدخل القومي للإمارات.

رصدت التقارير المتخصصة تقلبات حادة في معدلات إشغال الفنادق بالمدن المجاورة مثل دبي، حيث تراجعت النسب من 70% في فبراير لتصل إلى أدنى مستوياتها عند 21% في أواخر مارس، نتيجة القيود التي فرضت على الأجواء الجوية خلال تلك الفترة، قبل أن تبدأ ملامح الانتعاش التدريجي في الظهور مع عودة الناقلات الوطنية للخدمة.

تُظهر بيانات الملاحة الجوية الصادرة عن منصات عالمية استعادة شركات الطيران الخليجية لنشاطها، إذ تسيّر طيران الإمارات حالياً أكثر من 400 رحلة يومية كأعلى معدل تسجله منذ اندلاع الأحداث في 28 فبراير 2026، لتصل بذلك إلى نحو 80% من طاقتها التشغيلية المعتادة، مما يبشر بعودة قريبة لمعدلات التدفق السياحي الطبيعية للمنطقة.

تواصل إمارة عجمان جهودها المكثفة لمواكبة هذا الانتعاش الجوي عبر تحديث برامجها الترويجية، وضمان جاهزية فنادقها ومرافقها لاستقبال الأفواج السياحية من جديد، مستندة إلى قاعدة قوية من الإعفاءات الحكومية التي تضمن للمشغلين والقطاع الخاص، تجاوز التحديات الراهنة وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو والازدهار الاقتصادي المستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى