دبي للطيران المدني تعلن تفعيل آلية رسمية للوساطة في شكاوى السفر الجوي
دشنت هيئة دبي للطيران المدني بوابة إلكترونية متطورة مخصصة لاستقبال شكاوى الركاب، حيث تهدف هذه الخطوة إلى تفعيل توجيهات رعاية المستهلك وتأسيس هيكل قانوني رسمي ينظم العلاقة، بين المسافرين وشركات الطيران ووكلاء السفر المرخصين العاملين في الإمارة لضمان الشفافية الكاملة.
يحدد التوجيه الجديد بدقة متناهية إجراءات تصعيد الحالات التي يتم إحالتها إلى الهيئة التنظيمية، موضحاً قائمة حقوق المسافرين والتزامات مقدمي الخدمة تجاه الجمهور، كما يوفر آلية منظمة للتعامل مع التجاوزات، حيث تقوم الهيئة بدور الوسيط الرسمي عند فشل الوصول إلى حلول مباشرة.
تنظيم حقوق المسافرين
يستطيع المسافرون الآن تقديم الاعتراضات وإبداء الملاحظات ومتابعة حالة طلباتهم عبر الموقع الرسمي، مما يفرض على شركات الطيران ووكالات السفر مواءمة إجراءاتها الداخلية مع هذه المعايير العالمية، بهدف تحسين قنوات التواصل وتحديد خطوات واضحة، لتصعيد القضايا العالقة وضمان استعادة الحقوق.
أوضح سعادة محمد عبد الله لينجاوي أن المبادرة تسعى لتوفير بيئة تنظيمية متقدمة تتماشى مع الممارسات الدولية، حيث تهدف الهيئة من خلال هذا النظام إلى رفع جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز مستويات الثقة لدى العملاء في قطاع الطيران، الذي يعد ركيزة أساسية في اقتصاد الإمارة.
كفاءة التشغيل الميداني
يأتي إطلاق هذه المنصة الرقمية في وقت يحقق فيه مطار دبي الدولي أرقاماً قياسية غير مسبوقة، فقد استقبل المرفق الجوي نحو 95.2 مليون مسافر خلال عام 2025 بزيادة سنوية بلغت 3.1 في المئة، بينما تخدم 108 شركات طيران عالمية أكثر من 291 وجهة دولية.
سجلت إحصائيات الحركة الجوية ما مجموعه 454,800 رحلة خلال العام الماضي بنجاح كبير، حيث استقبل شهر ديسمبر وحده 8.7 مليون مسافر مما تطلب وجود مظلة قانونية، تحمي هذه الأعداد الغفيرة من أي تقصير قد يطرأ على جودة الخدمات الميدانية أو الفنية.
تطلعات عام 2026
نجحت الكوادر التشغيلية في تقليص أوقات معالجة الجوازات لضمان انسيابية الحركة، إذ اجتاز نحو 99.35 في المئة من المغادرين منصات المراقبة في أقل من 10 دقائق، بينما عبر 98.9 في المئة من المسافرين نقاط التفتيش الأمني، في زمن قياسي لم يتجاوز 5 دقائق فقط.
أظهرت بيانات مناولة الأمتعة كفاءة عالية بتسليم 89 في المئة من الحقائب الواصلة في موعدها، حيث لم يستغرق الأمر أكثر من 45 دقيقة من لحظة توقف الطائرة في موقفها المخصص، مما يعكس التفوق التقني، والقدرة التنظيمية العالية لمطارات دبي في إدارة العمليات المعقدة.
تتوقع مطارات دبي استمرار وتيرة النمو التصاعدي لتصل حركة المسافرين إلى 99.5 مليون شخص في عام 2026، وهو ما يفرض استدامة التطوير في الأنظمة الرقابية والخدمية لاستيعاب التوسعات المستقبلية، وضمان بقاء دبي كمركز رائد في خارطة الملاحة الجوية العالمية.





