قرار كندي جديد يمنح الزوار دخولاً مجانياً لعشرات المواقع السياحية

بدأت كندا تنفيذ برنامج سياحي جديد يستهدف تنشيط حركة السفر خلال موسم الصيف، عبر تقديم إعفاءات واسعة تشمل دخول المتنزهات الوطنية والمواقع التاريخية والمناطق البحرية المحمية التابعة لهيئة Parks Canada، في خطوة تسعى من خلالها الحكومة الكندية إلى جذب مزيد من الزوار وتشجيع السياحة الداخلية والخارجية خلال الأشهر المقبلة.
وأعلنت الهيئة أن الإعفاء من رسوم الدخول سيستمر خلال الفترة من 19 يونيو وحتى 7 سبتمبر المقبلين، ضمن خطة صيفية تستهدف تعريف الزوار بالمقومات الطبيعية التي تشتهر بها كندا، خاصة في المناطق التي تضم البحيرات الجليدية والسواحل الجبلية والمساحات المفتوحة التي تستقطب سنوياً أعداداً كبيرة من عشاق الطبيعة والرحلات الطويلة.
وتوفر الخطة الجديدة كذلك خصماً بنسبة 25% على خدمات التخييم والمبيت داخل المرافق التابعة للهيئة، حيث يشمل التخفيض الإقامة داخل الأكواخ الخشبية وعدداً من المواقع التاريخية والسياحية المعروفة، الأمر الذي يمنح الزوار خيارات إقامة متنوعة بتكلفة أقل مقارنة بالمواسم السابقة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السفر والإقامة في العديد من الوجهات العالمية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتنافس فيه دول عديدة على تنشيط قطاع السياحة عبر الحوافز والعروض الموسمية، خاصة بعد التغيرات التي شهدها قطاع السفر العالمي خلال السنوات الأخيرة، إذ أصبحت الحكومات تعتمد بشكل أكبر على تقديم تسهيلات مباشرة للسياح من أجل زيادة معدلات الإنفاق وتحريك الأنشطة المرتبطة بالسياحة والضيافة والنقل الداخلي.
وتعد المتنزهات الوطنية الكندية من أبرز عناصر الجذب السياحي في البلاد، نظراً لما تتمتع به من تنوع طبيعي واسع يمتد بين الغابات الكثيفة والجبال والبحيرات والمناطق الساحلية، وهو ما جعلها وجهة مفضلة لمحبي المغامرات والرحلات الصيفية، إضافة إلى الباحثين عن الهدوء والأنشطة البيئية المفتوحة بعيداً عن المدن المزدحمة.
وتمنح الإعفاءات الجديدة وفورات مالية واضحة للزوار الذين يخططون للتنقل بين أكثر من متنزه أو موقع سياحي خلال الرحلة الواحدة، خاصة أن رسوم الدخول والإقامة كانت تمثل جزءاً مهماً من تكاليف السفر، وهو ما قد يسهم في رفع معدلات الإقبال على الوجهات الطبيعية خلال موسم الصيف الحالي.
عززت الحكومة الكندية من خلال هذا القرار توجهها نحو دعم السياحة البيئية والطبيعية، في ظل تزايد اهتمام المسافرين عالمياً بالوجهات المفتوحة والأنشطة الخارجية، كما تسعى السلطات إلى استثمار الموسم الصيفي بأكبر قدر ممكن عبر استقطاب السياح المحليين والأجانب وتحفيزهم على قضاء فترات أطول داخل البلاد.
تنشيط القطاع السياحي
ويأتي القرار الكندي في توقيت يشهد تغيرات متسارعة في سياسات السياحة العالمية، حيث تتجه بعض الدول إلى رفع الرسوم على الزوار الأجانب من أجل زيادة العوائد المالية، بينما اختارت كندا تقديم تسهيلات مباشرة بهدف رفع أعداد السائحين وتنشيط الحركة الاقتصادية المرتبطة بقطاع السفر.
تسهيلات صيفية واسعة
وفي المقابل، بدأت بعض المتنزهات الوطنية في الولايات المتحدة فرض رسوم إضافية على الزوار الأجانب تصل إلى 100 دولار، وهو ما يعكس اختلاف السياسات السياحية بين البلدين، إذ تعتمد كندا على تخفيض التكاليف كوسيلة لجذب المسافرين، بينما تتجه بعض الوجهات الأخرى إلى زيادة الرسوم خلال فترات الذروة السياحية.
منافسة جذب الزوار
ويرى متابعون لقطاع السفر أن القرارات المرتبطة بتخفيض الرسوم وتقديم العروض الموسمية أصبحت عاملاً مؤثراً في اختيار الوجهات السياحية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطيران والإقامة عالمياً، ما يدفع المسافرين إلى البحث عن برامج توفر تجربة متكاملة بتكلفة أقل، وهو ما تحاول كندا الاستفادة منه خلال موسم الصيف الحالي.





