مقالات

السيد الدمرداش يكتب: خطيئة وسيم السيسي

في ظني أن د. وسيم السيسي ، الطبيب المصري المعروف ، بعشقه للآثار المصرية ، أرتكب خطيئة كبري عندما قرر أن ينشر المعرفه والوعي بتاريخ وحضارة مصر القديمة ، وعندما قرر أن يفكر في ويجتهد ويناقش وجهات نظر علماء الآثار في العالم .

بالطبع في عالمنا الموحش هذا، هناك ” كهنة ” الآثار المصرية، هناك ” أرزقية ” يعيشون في ظل ” سبوبة ” يصنعون مجدا شخصيا ، يزعجهم البحث وتحري الدقه ، والتفكير ، والقراءة ، هؤلاء القوم يبنون مجدهم الشخصي علي جهل الآخرين، ويملكون قدرات في السيطرة، كهنة المعبد يملكون دراويش في كل مكان ، نجحوا في التصدي لعقول مصرية كبيرة ، رحلت عن عالمنا، أمثال الدكتور عبد الحليم نور الدين، والدكتور جاب الله علي جاب الله، والدكتور أحمد قدري ، قامات أصبحت بفعل فاعل في طي النسيان، أساتذة جامعات وباحثين وعلماء آثار مصر، لا أحد يسمع عن جهودهم العلمية والمهنية ، يسيطر علي المشهد الآثري ، نفرأ قليل، جماعات مصالح وضغط ، نتاج البيئة الحاضنة للبحوث في هذا المجال ، نتاج سيطرت ” الكهنة ” من لوبي المصالح والمنافع.

لم يرتكب وسيم السيسي جرما ، ولم يكن الرجل يملك إهتمامات بشغل مناصب في هذا القطاع ، خطيئة السيسي أنه مفكر شجاع ، قوي البصيرة ، لم ينسحب من المشهد ، مثلما فعل كثيرون من قبله ، خشية غضب هؤلاء القوم، لقد سن الرجل سنه حسنه في التفكير والابداع والتأمل والقراءة ، لعلها تنفع أجيال قادمة ، رسخ ثقافة المقاومة في مواجهة ” الأرزقية ” وفي مواجهة أنصاف المثقفين والمهنيين .

لم يخطيء وسيم السيسي ولم يرتكب جرما ولم يعتدي على حرية الآخرين، بل هناك فريق فعل ذلك عندما قرر أن يفرض علي الرجل الخروج من المشهد وأن يلغي عقله ويتعامل مع واقع مشوه

المصدر: أخبار السياحة

تاريخ النشر: 18 يوليو, 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى