أنشطة متعددة في عمّان تجمع بين المواقع التاريخية والأسواق خلال رمضان
تعتبر العاصمة الأردنية عمّان وجهة سياحية متكاملة، تمنح الزوار فرصة نادرة للجمع بين الاسترخاء واكتشاف التاريخ العريق، وتتحول المدينة في شهر رمضان إلى محطة جاذبة تتجلى فيها مظاهر الأصالة والمعاصرة في آن واحد، مما يجعلها خياراً مثاليأً لفئة الشباب والباحثين عن تجربة شتوية دافئة ومختلفة.
يؤكد الناشط السياحي زيد الكردي أن السفر إلى عمّان في الشتاء يجمع بين دفء الضيافة وبرودة الطقس المنعشة، حيث تتراوح درجات الحرارة بين البرودة اللطيفة نهاراً والانتعاش الساحر ليلاً، ويسمح هذا المناخ بالتجول في الشوارع القديمة والأسواق الشعبية بعيداً عن حرارة الصيف المرتفعة، مما يعزز من متعة الاستكشاف الميداني للمدينة.
ينصح الخبراء بزيارة جبل عمّان ومنطقة وسط البلد لاستكشاف المدرج الروماني وجبل القلعة الشامخ، وتتميز هذه الفترة من العام بقلة الازدحام وانخفاض أسعار الفنادق مقارنة بموسمي الربيع والخريف، وتتوفر عروض مغرية على تذاكر الطيران تجعل من الرحلة اقتصادية ومجزية لجميع السياح القادمين من مختلف الوجهات.
تضم المدينة خيارات واسعة من الأنشطة الداخلية التي تناسب الأيام الماطرة، حيث تفتح المتاحف الفنية والثقافية أبوابها لعشاق المعرفة، وتقدم المطاعم المتنوعة أشهى المأكولات الأردنية التقليدية التي تعكس ثراء المطبخ المحلي، وتنتشر مراكز التسوق الحديثة والمسارح التي تقيم عروضاً موسيقية دورية تلبي تطلعات الزوار واهتماماتهم الثقافية.
تبدو العاصمة هادئة في ساعات النهار الرمضانية لتتحول مع غروب الشمس إلى لوحة مضيئة، وتزدحم الموائد في البيوت والمطاعم استعداداً للإفطار وسط أجواء عائلية دافئة، وتنتشر في الأحياء رائحة القطايف الطازجة والكنافة النابلسية، إلى جانب الأطباق التقليدية الشهيرة مثل المنسف والمقلوبة التي تزين الموائد الرمضانية العامرة.
تستعيد المدينة نشاطها بشكل لافت بعد أداء صلاة التراويح، حيث تفتح المحال التجارية أبوابها حتى ساعات متأخرة من الليل، وتكتظ مناطق وسط البلد وشارع الرينبو والبوليفارد بالعائلات والشباب، ويمارس الجميع طقوس الأمسيات الرمضانية في المقاهي التي تمتد جلساتها إلى ما بعد منتصف الليل في أجواء مملوءة بالابتسامات.
تنتشر الخيم الرمضانية في الفنادق والمطاعم الكبرى لتشكل مقصداً مفضلاً للراغبين في عيش الأجواء الجماعية، وتوفر هذه الخيم تجارب اجتماعية غنية تجمع بين تناول السحور والاستمتاع بالفعاليات الترفيهية، وتبرهن عمّان بذلك أنها عاصمة شابة نابضة بالحياة تختبئ خلف تلالها السبع الكثير من التجارب الممتعة التي تجمع بين الماضي وإيقاع العصر.
يعد شارع الرينبو المكان المفضل للقاء الأصدقاء والمشي مساءً لالتقاط الصور التذكارية، ويتحول الشارع في عطلات نهاية الأسبوع إلى مسرح مفتوح يضم الأسواق الحرفية والفعاليات الفنية، ويحرص الشباب على التنزه سيراً على الأقدام لاكتشاف الكنوز الخفية والمتاجر الصغيرة التي تعرض مشغولات يدوية فريدة تعبر عن الهوية الأردنية.
يبرز حي جبل اللويبدة كوجهة أساسية لعشاق الفن والثقافة على بعد دقائق من وسط المدينة، وتنتشر في أزقته المعارض الفنية والمقاهي الثقافية ومساحات العمل المشترك التي تجذب المبدعين، ويمكن للزائر حضور أمسية شعرية أو مشاهدة عرض موسيقي صغير في مقهى أنيق يطل على معالم عمّان القديمة وتاريخها العريق.
تقدم منطقة البوليفارد في العبدلي تجربة حديثة وفاخرة للباحثين عن المطاعم العالمية والمقاهي الراقية، وتكتمل في هذا المكان ملامح العاصمة العصرية التي توفر كافة سبل الراحة والرفاهية لمرتاديها، وتظل عمّان محطة سياحية تستحق التجربة في شهر مارس لعام 2026، نظراً لما تقدمه من مزيج استثنائي يجمع بين الروحانية والجمال المعماري.





