قرار هام من كاثي باسيفيك بشأن رحلاتها إلى دبي
أعلنت شركة الطيران العملاقة في هونج كونج “كاثي باسيفيك” عن قرارها الرسمي بتعليق كافة رحلاتها الجوية المتجهة إلى مدينة دبي، وجاء هذا الإجراء الاحترازي استجابة مباشرة لتطورات الوضع العسكري المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، حيث شمل القرار إلغاء جميع الرحلات المقررة من وإلى مطارات الدولة حتى تاريخ 30 إبريل 2026.
أوضحت الشركة في بيانها الصحفي أن جدول العمليات التشغيلية قد يشهد تغييرات إضافية خلال الأيام المقبلة، وأكدت أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان سلامة الركاب وأطقم الطائرة في ظل الظروف الراهنة، ومشيرة إلى مراقبتها الحثيثة للمجال الجوي الإقليمي الذي يشهد اضطرابات واسعة النطاق نتيجة العمليات القتالية المستمرة.
دخلت الحرب في إيران يومها 20 بعد اندلاعها الرسمي في تاريخ 28 شباط 2026، وذلك عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مكثفة ضمن عمليتي الغضب الملحمي وزئير الأسد، واستهدفت هذه الهجمات منشآت حيوية وعسكرية ومراكز قيادة استراتيجية في العاصمة طهران وعدة مدن إيرانية أخرى.
تسببت الموجة الأولى من الهجمات الجوية في مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول، وأدت الغارات أيضاً إلى تصفية عدد من كبار المسؤولين والقادة السياسيين والعسكريين البارزين، وكان من بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وقيادات رفيعة المستوى في الحرس الثوري الإيراني.
ردت القوات الإيرانية بإطلاق عملية عسكرية تحت مسمى الوعد الصادق 4، حيث قامت بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل ودول المنطقة، وأقدمت السلطات الإيرانية على إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة العالمية، مما تسبب في قفزة مفاجئة بأسعار الطاقة في الأسواق.
امتدت شرارة الحرب لتشمل الأراضي اللبنانية اعتباراً من يوم 2 مارس الجاري، وذلك بعد قيام حزب الله بإطلاق رشقات صاروخية مكثفة رداً على اغتيال المرشد الأعلى في طهران، وقابلت إسرائيل هذه التحركات بشن غارات جوية واسعة النطاق وبدء توغل بري في مناطق الجنوب اللبناني لتأمين حدودها الشمالية.
تأثرت حركة الملاحة الجوية الدولية بشكل مباشر بهذه النزاعات المسلحة العنيفة، وأجبرت شركات الطيران العالمية على إعادة رسم مسارات رحلاتها بعيداً عن مناطق النزاع، ويمثل قرار كاثي باسيفيك حلقة جديدة في سلسلة التراجعات التشغيلية التي تضرب قطاع الطيران في آسيا والشرق الأوسط نتيجة غياب الأمن الجوي.





