تراجع تدفقات السياحة الخليجية والآسيوية نحو وجهات أوروبية رئيسية

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئات السياحية في سويسرا والنمسا وبريطانيا انخفاضاً ملموساً في أعداد الزوار القادمين من منطقة الخليج العربي، ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط حالياً وتأثيراتها المباشرة على حركة الملاحة الجوية.
أكد أندريه أشواندن المتحدث باسم هيئة السياحة السويسرية تسجيل موجة من إلغاءات الحجوزات القادمة من القارة الآسيوية خلال شهر مارس، وأرجع المسؤول السويسري هذه النتائج إلى تعطل مسارات الطيران العالمية وتوقف بعض الرحلات التي تمر عبر مراكز الترانزيت الكبرى في الشرق الأوسط.
أوضح أشواندن أن هذه الإلغاءات طالت أسواقاً استراتيجية تمثل رافداً أساسياً لقطاع السياحة الأوروبي وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، وتأثرت كذلك حركة الوافدين من الهند ودول جنوب شرق آسيا رغم تزامن هذه الفترة مع ذروة المواسم السياحية المعتادة لتلك المناطق.
أشار توماس ووتريخ مدير هيئة السياحة في مدينة زيورخ إلى ظهور آثار الانخفاض بشكل واضح على مؤشرات الأداء الميداني، ورصدت الهيئة تراجعاً في نشاط قطاعات الضيافة والتجزئة والخدمات المرتبطة بالزوار الدوليين خلال الربع الأول من العام الجاري نتيجة حالة عدم اليقين السائدة.
بيّن ووتريخ أن الضغوط الحالية المرتبطة بقرارات السفر الدولي أثرت بشكل مباشر على معدلات الطلب المستقبلية، حيث كشفت البيانات الأولية عن تباطؤ في وتيرة الحجوزات المؤكدة لموسم الصيف المقبل مقارنة بالمعدلات المسجلة في السنوات السابقة التي سبقت هذه التوترات.
ذكرت جيسيكا تيرنس المسؤولة في جمعية الفنادق السويسرية أن 66% من المنشآت الفندقية في مدينة لوسيرن سجلت تباطؤاً في حركة الطلب، واعتبرت أن الفنادق التي تعتمد بشكل كلي على السياحة الخليجية والآسيوية هي الأكثر تضرراً من تقلبات حركة الطيران الحالية.
شهدت الوجهات السياحية في النمسا وبريطانيا تحولات مماثلة في سلوك المسافرين الدوليين نتيجة التحديات اللوجستية، وأدت هذه الظروف إلى إعادة تقييم الخطط التشغيلية لشركات الطيران التي تربط العواصم الأوروبية بمطارات العبور الرئيسية في المنطقة المتأثرة بالأحداث السياسية.
سجلت التقارير تراجعاً في حجم الإنفاق السياحي العام نتيجة انخفاض أعداد السياح ذوي الملاءة المالية المرتفعة، وتواجه شركات السفر الأوروبية تحديات في تأمين بدائل سريعة لتعويض النقص الحاصل في تدفقات الزوار القادمين من الأسواق البعيدة التي تعتمد على الربط الجوي الطويل.





