الأخبار

بطول 50 كيلومترًا.. مسار كندة يكشف أسرار محمية عروق بني معارض لزوارها

أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية مسار كندة السياحي الجديد، حيث يمتد هذا الطريق لمسافة تصل إلى 50 كيلومترًا داخل نطاق محمية عروق بني معارض، وهي المنطقة المسجلة رسميًا ضمن قائمة التراث العالمي لدى منظمة اليونسكو.

يهدف هذا المشروع إلى تنمية قطاع السياحة البيئية في المملكة العربية السعودية، وتطوير تجارب الزوار في المواقع الطبيعية التي تمتلك قيمة تراثية وبيئية استثنائية، تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للتراث الذي يسلط الضوء على المواقع الوطنية.

تعزيز السياحة البيئية

يبرز المسار الجديد القيمة العالمية الفريدة التي تتمتع بها المحمية الطبيعية، إذ تعكس المنطقة تضاريس متنوعة وتكوينات فطرية نادرة لا تتوفر في أماكن أخرى، مما يجعلها مقصداً رئيساً لمحبي الاستكشاف والمحافظة على البيئة الفطرية في المنطقة.

ترتبط تسمية المسار بقرية كندة التاريخية الواقعة في محيط الموقع الجغرافي للمحمية، والتي كانت تمثل محطة محورية للقوافل التجارية القديمة التي جابت شبه الجزيرة العربية، مما يمنح الرحلة السياحية بعداً ثقافياً عميقاً يربط الحاضر بالماضي العريق.

يشق الطريق الذي يبلغ طوله 50 كيلومترًا أعماق التضاريس الصحراوية المتباينة، حيث يمنح السائح فرصة ذهبية لمشاهدة الاندماج الطبيعي بين نهاية جبال طويق وبداية رمال الربع الخالي، في مشهد بصري يستعرض عظمة الخالق وتنوع البيئة المحلية.

استكشاف المعالم التاريخية

يمر الزائر خلال رحلته بمجموعة من الأودية الطبيعية والكثبان الرملية الشاهقة، بالإضافة إلى مشاهدة التكوينات الصخرية البارزة والمعالم الأثرية التي تضم كهف الفروحة الشهير، والمذيلات الحجرية القديمة التي تحكي قصصاً من الحضارات التي استوطنت هذه الأرض.

يسعى المركز من خلال هذه المبادرات إلى زيادة الوعي البيئي لدى كافة فئات المجتمع، وربط المواطنين والمقيمين بالإرث الطبيعي والثقافي الذي تذخر به المحميات الوطنية، مما يساهم في بناء علاقة مستدامة بين الإنسان وبيئته المحيطة به.

تساهم عمليات تطوير المسارات السياحية في دعم مستهدفات جودة الحياة الوطنية، حيث تتحول المحميات الطبيعية إلى وجهات سياحية متكاملة تدعم التنمية المستدامة، وتوفر خيارات ترفيهية وتثقيفية تعتمد على المكونات الأصلية للمكان دون الإضرار بسلامته الفطرية.

مسارات التراث العالمي

يعكس هذا المشروع امتداداً لجهود الدولة في حماية المواقع الطبيعية المسجلة دولياً، مع التركيز على إبراز المعالم التاريخية التي كانت شاهداً على حركة التجارة القديمة، وتوفير كافة السبل والوسائل التي تضمن للزائر رحلة آمنة وممتعة في قلب الصحراء.

يستهدف المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية دمج الاستثمار السياحي بحماية البيئة، وذلك من خلال تصميم مسارات مدروسة بعناية لا تؤثر على التوازن البيئي في المحمية، بل تساهم في تعريف العالم بالكنوز الطبيعية التي تحتضنها المملكة العربية السعودية بحفاوة.

تتواصل الأعمال والجهود لترسيخ حضور المناطق المحمية ضمن منظومة الوجهات السياحية، عبر ابتكار منتجات سياحية تنافسية تعتمد على الهوية المحلية، وتدعم بناء قطاع سياحي بيئي قوي يساهم في رفد الاقتصاد الوطني وتحقيق رؤية المستقبل الواعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى