ريم خليفة تكتب: السفر من أصدق أشكال التجديد

يعتبر السفر من أصدق أشكال التجديد في حياتي .فهو لا يغيّر المكان من حولي فحسب، بل يغيّر الطريقة التي أنظر بها إلى نفسي وإلى الحياة. عندما أسير في شوارع مدينة لا أعرفها، فإنني ببساطة ادرب عقلي على تقبّل الجديد، والتجارب التي لم أكن لأعرفها لو بقيت في المكان نفسه.
ليس الهدف من السفر الهروب من مسؤولياتنا، بل أن نعود إليها بطاقة مختلفة. فكثير من الأفكار تولد على متن طائرة، أو أثناء السير على شاطئ، أو عند احتساء قهوة في مدينة بعيدة. فالعقل يحتاج أحيانًا إلى تغيير المشهد حتى يرى الأمور بوضوح أكبر وبشكل مختلف .
والتجديد لا يرتبط بالمسافات الطويلة أو الرحلات المكلفة. قد يبدأ برحلة قصيرة إلى مدينة مجاورة، أو بزيارة مكان لم نمنحه اهتمامًا من قبل. المهم أن نمنح أنفسنا فرصة لكسر المألوف واكتشاف ما هو جديد.
في النهاية، أجمل ما يمنحه السفر ليس عدد الدول التي نزورها، بل عدد النسخ الجديدة من أنفسنا التي نكتشفها في الطريق. فكل رحلة تضيف تجربة، وكل تجربة توسّع الأفق، وكل أفق جديد يجعل الحياة أكثر ثراءً ومعنى.
لذلك، اجعل السفر أسلوبًا لتجديد الروح، لا مجرد وسيلة لقضاء الإجازة. فبعض الرحلات تنتهي عند العودة إلى المنزل، لكن أثرها الحقيقي يبقى معنا مدى الحياة. ليس مهما بالنسبة لي الدول التي زرتها بقدر المهم أن نعيش تفاصيل اللحظة والمكان وحتى اكتشاف ذواتنا عبر التجديد والاستكشاف.
*من قصاصات السفر مع ريم
“عندما تنطلق في رحلة، لا تطلب النصيحة من أولئك الذين لم يغادروا المنزل أبدًا”.



