مقالات

السيد الدمرداش يكتب: خمسون عاما سياحة

في مصر أسماء كثيرة ، ناضلت من أجل تحقيق الاستقرار الشخصي لها ، عملت في قطاع السياحة المصرية لأسباب تتعلق بها ، ربما شغفا، وربما الواقع فرض ذلك، لكن يقينا أن بعض هؤلاء الأساتذة الذين آمنوا بصناعة الضيافة والسفر ، بذلوا جهودا مضنية، وتحملوا ما لا يستطيع الآخرون تحمله في أي قطاع آخر .

تلك الصناعة التي تواجه مخاطر كثيرة ، حتي يطلق البعض عليها ، صناعة حساسة ، تمرض كثيرا ولا تموت ، في البدايات لهذا النشاط وهؤلاء القوم ، التجربة كانت قاسية رغم ثراؤها ، كثير من هؤلاء ” أدوا ” مهام وطنية عظيمة ، في سبعينات القرن الماضي، أعتمد عليهم صانع القرار السياسي في مهام وطنية وكبيرة وحساسة .

حكي لي شخصيا الدكتور ماجد أباظه كثيرا من تلك الحكايات ، كما حكي لي المرحوم محمد نسيم والمرحوم الكاتب الصحفي محمد مصطفي ، لعب هؤلاء أدوارا كان من غير الممكن الإفصاح عنها ، وفي ظني أن الأستاذ إلهامي الزيات في سرد سيرتة المهنية تجاوز دوره الوطني الكبير في نقل رسائل من القيادة السياسية في سبعينات القرن الماضي لبعض الساسة والحكام في تلك المنطقة العربيه والشرق الأوسط، وأعتمدت عليهم بعض الأجهزة المعنيه في ذلك ، بل أن هناك عمليات كبيرة تمت في بعض الفنادق وأشرف عليها هؤلاء الأساتذة.

إلهامي الزيات في مسيرتة لم يكن ” رجل سياحة ” بالمفهوم المتعارف عليه ، بل رجل دولة من الطراز الرفيع ، أشرف أنني سجلت مسيرتة المهنية ” فيديو ” علي منصات مجلة أخبار السياحة، لكن يقينا أن هناك خلف نوافذ تاريخه ما لم يستطيع البوح به ، كما يحزنني إهمال دور هؤلاء العظماء جزء مهم من تاريخ طويل ربما هو الأكثر أهمية علي الإطلاق.

أعرف أسماء كثيرة وبطولات قاموا بها ، لكن أبطالها يرفضون الحديث عنها ، مثلا هناك من الأحياء لواء محمد شفيق، لواء محمد الجافي، وآخرون، ربما لأسباب كثيرة أتحفظ علي ذكرهم ، يقينا إلهامي الزيات صاحب تجربة حياتية عظيمة الشأن، لكن ما جاء في كتاب، مسيرتة ” خمسون سنه سياحة ” أغفل عن عمد دوره الوطني العظيم الذي قام به من أجل مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى