تحويل وجهة صيفية مصرية إلى مدينة متكاملة بحلول عام 2030

تمتد الشواطئ المصرية على ضفاف البحر الأبيض المتوسط لمسافات طويلة متميزة بالرمال البيضاء، حيث ارتبطت تلك المنطقة لعقود متتالية بالعطلات الصيفية الخاصة، وظلت المساحات الطبيعية هناك بمثابة جوهرة مخفية لم تكتشفها أعين الطيران الدولي لفترات طويلة.
وتبعد المنطقة الشمالية تماما عن طبيعة المقاصد السياحية الدولية المتواجدة على ساحل البحر الأحمر، حيث استقبلت مدن شرم الشيخ والغردقة الزوار الأجانب في مختلف المواسم بفضل التطوير المبكر، بينما شهد الساحل الشمالي خلال السنوات الأخيرة تحولا كبيرا بإنشاء الفنادق الفاخرة والمطاعم العالمية وتطوير الخدمات.
وينقسم الشريط الساحلي الممتد بطول 230 كيلومترا إلى عدة مناطق رئيسية من الشرق إلى الغرب، وتضم الخريطة الجغرافية للبلاد مساحات متميزة تشمل العلمين الجديدة وسيدي عبدالرحمن وخليج غزالة والضبعة ورأس الحكمة، بالإضافة إلى مناطق سيدي حنيش وعلم الروم التي تشهد مشروعات واسعة.
خطط التطوير الشاملة
تستهدف الحكومة تحويل مدينة العلمين الجديدة إلى مركز ساحلي متكامل ينبض بالحياة بحلول عام 2030، وتضم المدينة في الوقت الحالي مرافق متميزة لاستقبال النزلاء مثل فندق Rixos Premium العلمين، بجانب مراكز تسوق تجارية وأماكن ترفيهية مخصصة لاستضافة الحفلات والمهرجانات الصيفية الكبرى.
ويبدأ الموسم السياحي الفعلي بالمنطقة من أواخر يونيو وحتى نهاية سبتمبر من كل عام، وتتميز تلك الفترة الزمنية المحددة بالأجواء المشمسة ونسمات الهواء المعتدلة مقارنة بدرجات الحرارة المرتفعة بالقاهرة، وتفتح المطاعم والمقاهي أبوابها بشكل كامل لتقديم الخدمات والوجبات لجميع المصطافين.
وتغلق نحو 90% من المرافق والمتاجر أبوابها تماما خلال الفترة الممتدة من أكتوبر إلى مايو، وتتقلص خدمات الفنادق وتصبح وسائل المواصلات وسيارات الأجرة أكثر محدودية في فصل الشتاء، مما يجعل استخدام السيارات الخاصة الخيار الأكثر عملية للأفراد الذين يقررون التواجد بالمنطقة خارج الموسم الصيفي.
معالم الجذب والترفيه
يفضل ملايين الأفراد الاسترخاء الكامل على الشواطئ الفيروزية الهادئة هربا من ضغوط الحياة اليومية، ولا تضم المنطقة برامج للمغامرات أو الجولات التاريخية لاستكشاف الآثار المصرية القديمة المنتشرة بالصعيد، ويكتفي السائح بالسباحة وممارسة الرياضات المائية الخفيفة المناسبة لمختلف الأعمار في الشواطئ المفتوحة.
وتوفر مراكز الرياضات المائية المنتشرة بالفنادق فرصا متميزة لاستئجار قوارب الكاياك وركوب قوارب الموز، وتتحول المنطقة خلال الصيف إلى مركز ترفيهي رئيسي يستقطب أشهر نجوم الغناء والموسيقى في مصر، وتقام المهرجانات الموسيقية الإلكترونية بمشاركة منسقين محليين وعالميين بشكل شبه أسبوعي بجميع القرى.
ويستطيع محبو التاريخ زيارة متحف العلمين العسكري والنصب التذكارية للحرب لإضافة لمسة ثقافية للرحلة، وتخلد هذه الأماكن معركتين شهيرتين من أبرز معارك الحرب العالمية الثانية عام 1942، وأسفرت المواجهات بين الحلفاء والمحور عن سقوط آلاف الجنود الذين تضمهم المقبرة الإيطالية الحالية.
ويعرض المتحف العسكري بالمدينة مجموعة من الأسلحة والمعدات والوثائق التاريخية النادرة لجميع الزوار، وتقدم قاعات العرض المتاحة للجمهور لمحة شاملة عن التفاصيل الحربية التي غيرت مجرى الأحداث العالمية، وتستمر هذه المزارات في جذب المهتمين ببحوث التاريخ العسكري بجانب سياحة الشواطئ.





