وجهات سياحية

72 موقعًا تراثيًا يعزز حضور الباحة على خريطة السياحة الثقافية بالمملكة

تجذب القرى التراثية في منطقة الباحة أعدادًا متزايدة من الزوار خلال موسم الصيف، بعد أن تحولت إلى مواقع تحتضن الفعاليات والمهرجانات والمتاحف، حيث يقصدها الأهالي والزوار من داخل المملكة وخارجها للتعرف على تاريخ المنطقة، ومتابعة الأنشطة التي تعكس تفاصيل الحياة الاجتماعية التي عاشت بها الأجيال السابقة.

وتواصل هذه القرى أداء دورها بوصفها وجهات سياحية وثقافية، من خلال ما تضمه من مبانٍ تاريخية ومعالم عمرانية، إلى جانب الفعاليات التي تقدم على مدار الموسم، والتي تتيح للزائر التعرف على العادات والتقاليد والمهن القديمة، في إطار يربط بين التراث المحلي والأنشطة الثقافية المعاصرة.

مواقع تاريخية متنوعة

تزخر منطقة الباحة بعدد كبير من القرى والمواقع التراثية المنتشرة في المرتفعات والقطاع التهامي، حيث شُيدت في بيئات مختلفة بين التضاريس الجبلية والسهول، ومن أبرز هذه المواقع قصر بن رقوش، وقلعة بن علاس، وقرية ذي عين الأثرية، وقرية الأطاولة التراثية، والعبادلة، وقرية الموسى.

وشهدت هذه المواقع أعمال تطوير وتأهيل أتاحت تحويلها إلى وجهات تستقبل الزوار، مع الحفاظ على طابعها التاريخي، كما أصبحت تحتضن فعاليات متنوعة تسهم في التعريف بتاريخ المنطقة، وتوفر للزائر فرصة للاطلاع على الموروث الثقافي الذي تتميز به الباحة.

فعاليات تراثية مستمرة

تضم الفعاليات المقامة داخل القرى التراثية عروضًا للفنون الشعبية، والرقصات الفلكلورية، إلى جانب أنشطة الخياطة والتطريز، وصناعة الملابس التراثية، والحرف اليدوية، ومهن البناء والزراعة والحرث، إضافة إلى ورش الخط العربي والرسم الحر، وأركان المجسمات التراثية والأكلات الشعبية.

وتتيح هذه البرامج للزوار التعرف على تفاصيل الحياة اليومية التي عاشها أهالي المنطقة في الماضي، من خلال مشاهدة الحرف التقليدية، ومتابعة طرق العمل القديمة، والاطلاع على نماذج من الصناعات المحلية التي ما زالت حاضرة ضمن الفعاليات.

اهتمام بالتطوير

أكد رئيس اللجنة الإعلامية بمهرجان الأطاولة التراثي مهدي الكناني، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن القرى التراثية بما تضمه من إرث تاريخي أصبحت عنصرًا مهمًا في دعم الحركة الاقتصادية، كما أسهمت في تعزيز مكانة الباحة ضمن الوجهات السياحية التي تبرز تاريخ المنطقة وهويتها الثقافية.

وأوضح أن مهرجان الأطاولة تحول إلى وجهة تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، حيث يتيح لهم التعرف على الحياة الاجتماعية للأهالي في الماضي، ومشاهدة الفنون الشعبية، والعادات والتقاليد، والأزياء التراثية، والأكلات الشعبية، والمهن التقليدية، إلى جانب مراسم زفة العروس والاستقبال والتوديع وفق عادات الضيافة في المنطقة.

وأشار إلى أن المهرجان يستمر لمدة 10 أيام، ويشهد إقبالًا من مختلف الفئات العمرية، فيما تحظى أكثر من 72 قرية وموقعًا تاريخيًا في منطقة الباحة بأعمال تطوير وتأهيل تنفذها الجهات المختصة، بالتعاون مع الأهالي، وفق معايير خاصة بأعمال الترميم والمحافظة على المباني التراثية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com