طرابزون تحتفظ بـ 7 معالم تاريخية تكشف مراحل من تاريخ المدينة

تحتفظ طرابزون بمجموعة من المعالم التاريخية التي تعكس مراحل مختلفة من تاريخ المدينة، بداية من العمارة البيزنطية ووصولاً إلى آثار العهد العثماني، وتقع المدينة على ساحل البحر الأسود وكانت محطة مهمة على طريق الحرير، وهو ما انعكس على مبانيها وثقافتها ومطبخها المحلي.
وتضم المدينة مواقع تاريخية تمتد من الأديرة والكنائس القديمة إلى القلاع والقصور والمتاحف، كما تظهر آثار التبادل بين الأناضول والقوقاز في عدد من تفاصيل الحياة المحلية، وتحيط بطرابزون حدائق الشاي وبساتين البندق التي ترتبط باقتصاد المنطقة وطبيعتها.
آيا صوفيا القديمة
وشُيدت آيا صوفيا في طرابزون بين عامَي 1238 و1263 ككنيسة أرثوذكسية يونانية، وتعد من نماذج العمارة البيزنطية المتأخرة، وبعد الفتح العثماني عام 1461 تحولت إلى مسجد، ثم استخدمت مستشفى خلال الحرب العالمية الأولى.
وأعيد افتتاح المبنى عام 1964 كمتحف، ثم أصبحت آيا صوفيا في طرابزون منذ عام 2013 تؤدي وظيفة المسجد والمتحف في الوقت نفسه، ويستطيع الزائر مشاهدة اللوحات الجدارية المحفوظة داخل المبنى والتجول في الساحة وبرج الجرس.
ويتيح تصميم المبنى للزائر استكشاف أجزاء الموقع خلال نحو ساعة واحدة، كما يمكن الوصول إلى مناطق تطل على ساحل البحر الأسود، وتجمع الزيارة بين تفاصيل المبنى التاريخية وموقعه داخل المدينة.
دير سوميلا التاريخي
ويضم دير سوميلا مجمعاً تاريخياً يتكون من دير وكنيسة أرثوذكسية يونانية، ويقع داخل متنزه وادي ألتينديره الوطني في منطقة ماتشكا، ويبعد 42 كيلومتراً عن وسط طرابزون و19 كيلومتراً عن مركز منطقة ماتشكا.
ويقع الدير على ارتفاع 1150 متراً فوق مستوى سطح البحر، ويدرج ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي لليونسكو، ويعرف محلياً باسم دير مريم العذراء، ويستقبل الزوار يومياً من الساعة 8:00 صباحاً حتى 5:00 مساءً.
ويحصل حاملو بطاقة المتاحف التركية Museum Card على دخول مجاني إلى دير سوميلا، ويحتاج الزائر إلى ارتداء أحذية مريحة خلال الجولة، بسبب المسارات والمناطق التي تتطلب الحركة بين أجزاء الموقع التاريخي.
وتتكون قلعة طرابزون من تحصينات دفاعية تمتد من التل الواقع فوق أورتاحصار وصولاً إلى ساحل البحر الأسود، وتضم أجزاء بنيت باستخدام حجارة تعود إلى العصر الروماني، بينما أضاف البيزنطيون والعثمانيون تعديلات على التحصينات في مراحل لاحقة.
وتنقسم أسوار طرابزون إلى المدينة العليا والمدينة الوسطى والمدينة السفلى، ويضم القسم العلوي بقايا مبنى قصر قديم، بينما يحتفظ القسم الأوسط بأسوار تعود إلى العهد العثماني، ويمكن الوصول إلى القلعة سيراً على الأقدام من وسط المدينة خلال دقائق.
قصور ومتاحف المدينة
وشيد كوستاكي ثيوفيلاكتوس قصر أتاتورك عام 1890 على الطراز الكلاسيكي الأوروبي، ويقع القصر في منطقة سوغوكسو على بعد نحو 5 كيلومترات من وسط طرابزون، ويتكون المبنى من 3 طوابق ويضم أثاثاً من الفترة نفسها.
ويحتوي القصر على مكتب أتاتورك وغرفة نومه وعدد من مقتنياته الشخصية، بينما تضم حدائقه ممرات ونوافير وأشجار صنوبر، وأهدي القصر إلى أتاتورك عام 1934، ويعمل في الوقت الحالي كمتحف يعرض مقتنياته وصوره ووثائقه.
ويعرض متحف مدينة طرابزون تاريخ المنطقة داخل مبنى تبلغ مساحته 1500 متر مربع موزعة على 3 طوابق، ويقع المتحف في وسط المدينة ويضم مجموعات أثرية وإثنوغرافية تتبع تاريخ طرابزون من العصور القديمة حتى العصر الحديث.
ويقدم المتحف قطعاً مرتبطة بالعمارة والحرف اليدوية والفولكلور والمطبخ المحلي، وتكتب معظم المعلومات التعريفية باللغة التركية، بينما تتوفر أدلة صوتية بلغات متعددة لمساعدة الزوار القادمين من دول مختلفة.
ويقع منزل سليمان في منطقة أورتاحصار، ويعتقد أنه مسقط رأس السلطان سليمان القانوني، ويضم المبنى متحفاً يحتوي على تماثيل شمعية لسلاطين الدولة العثمانية، إلى جانب أسلحة قديمة وكتب وأعمال فنية مرتبطة بتاريخ طرابزون.
ويتميز المنزل الحجري المؤلف من 4 طوابق، بما يشمل القبو والعِلِّيَّة، بزخارف خشبية أسفل حواف السقف وسقف تقليدي مغطى بالقرميد، ويعرض المبنى جانباً من الإرث العثماني المرتبط بتاريخ المدينة.
وشُيد مسجد غلبهار خاتون بتكليف من السلطان ياووز سليم عام 1514، وكان المسجد جزءاً من مجمع ديني أكبر يضم مدرسة دينية، بينما بقي ضريح غلبهار خاتون الجزء الوحيد من المجمع الذي لا يزال قائماً في الموقع.
ويضم المسجد رواقاً أمامياً يتكون من 5 أقسام، إلى جانب محراب من الرخام وزخارف ونقوش نباتية، وخضع المبنى لأعمال ترميم عام 1885، وساعدت أعمال الترميم في الحفاظ على عناصره المعمارية وإبقاء الموقع ضمن المعالم التاريخية في طرابزون.





