دولة حبيسة تقع في قلب آسيا الوسطى وارتبطت بطريق الحرير

تقع أوزبكستان في قلب آسيا الوسطى، وتبلغ مساحتها نحو 449 ألف كم²، ويتجاوز عدد سكانها 37 مليون نسمة، وتتخذ من طشقند عاصمة لها، وتستخدم الأوزبكية لغة رسمية، وتعتمد السوم الأوزبكي عملة، بينما تعمل بنظام جمهورية ولا تمتلك سواحل بحرية.
وتحد أوزبكستان 5 دول هي كازاخستان من الشمال والشمال الغربي، وقيرغيزستان من الشرق، وطاجيكستان من الجنوب الشرقي، وأفغانستان من الجنوب، وتركمانستان من الجنوب الغربي، وتضعها هذه الحدود في مركز منطقة تربط أجزاء مختلفة من آسيا الوسطى.
وتصنف أوزبكستان ضمن دولتين فقط في العالم محاطتين بالكامل بدول حبيسة، بينما تمثل ليختنشتاين الدولة الثانية التي تحمل الوضع الجغرافي نفسه، وتعرف أوزبكستان كذلك بأنها دولة مزدوجة الحبس بسبب موقعها بعيدًا عن البحار المفتوحة.
طريق الحرير القديم
ارتبطت مدن أوزبكستان تاريخيًا بطرق التجارة التي عرفت باسم طريق الحرير، ومرت عبر المنطقة طرق ربطت الصين بآسيا الوسطى والشرق الأوسط وأوروبا، بينما ساعد موقع المدن في ظهور مراكز للتجارة والعلم خلال فترات تاريخية مختلفة.
وتحتفظ سمرقند بمكانة ضمن مدن طريق الحرير، وتضم ساحة الريغستان وعددًا من المواقع التاريخية، بينما ارتبطت المدينة بحركة التجارة والعلم، وأصبحت من أبرز المدن التي توثق تاريخ المنطقة خلال فترات مختلفة.
وتضم بخارى عددًا من المساجد والمدارس والمباني التاريخية، وارتبطت المدينة بالتجارة والعلم، بينما تظهر آثارها ضمن المدن التي لعبت دورًا في حركة التجارة والثقافة في آسيا الوسطى.
وتحتفظ خيوة بالمدينة القديمة إيتشان قلعة، التي تضم مجموعة من المباني التاريخية داخل أسوارها، وتعد من المواقع التي ترتبط بتاريخ المدن الواقعة على طرق التجارة القديمة في المنطقة.
الصحراء والواحات
تضم أوزبكستان مناطق صحراوية واسعة، وتأتي صحراء كيزيل كوم ضمن أبرز المناطق الصحراوية في البلاد، بينما يمتد وادي فرغانة في الجزء الشرقي ويضم مناطق زراعية تتميز بكثافة سكانية مرتفعة مقارنة بعدد من المناطق الأخرى.
ويقترب شرق البلاد من المناطق الجبلية المرتبطة بسلاسل تيان شان وبامير-ألاي، بينما تختلف التضاريس بين الصحراء والواحات والوديان والمناطق الجبلية، ويظهر هذا التنوع في توزيع السكان والأنشطة الزراعية داخل الدولة.
وشهد بحر آرال تغيرًا كبيرًا خلال القرن العشرين، بعدما جرى تحويل كميات من مياه الأنهار التي كانت تغذيه لاستخدامها في الري، وتسبب ذلك في انكماش مساحة البحر بصورة واسعة، وأصبح التراجع من أبرز القضايا البيئية المرتبطة بآسيا الوسطى.
وتعتمد الزراعة على مناطق الواحات والوديان، وتشمل المحاصيل القطن والحبوب والفواكه والخضروات، بينما يمثل النشاط الزراعي جزءًا من الاقتصاد المحلي، وترتبط بعض مناطق الإنتاج بمصادر المياه القادمة من الأنهار والمناطق الجبلية.
مدن العلم والتاريخ
ارتبط اسم أولوغ بيك بتاريخ العلوم في المنطقة، واشتهر بعلم الفلك والرياضيات، كما ارتبطت مدن أوزبكستان بمراكز علمية شهدت نشاطًا في مجالات المعرفة خلال مراحل مختلفة من تاريخ آسيا الوسطى.
وتظهر العمارة التاريخية في سمرقند وبخارى وخيوة من خلال القباب والزخارف الهندسية والمباني الدينية والتعليمية، وترتبط هذه المنشآت بتاريخ الحضارة الإسلامية في المنطقة، بينما حافظت المدن القديمة على عدد من المواقع التي تعكس مراحل مختلفة من تاريخها.
وتضم أوزبكستان مدنًا أخرى من بينها نمنغان وأنديجان، إلى جانب العاصمة طشقند وسمرقند وبخارى وخيوة، وتختلف وظائف هذه المدن بين المراكز الإدارية والتجارية والزراعية، بينما يمثل وادي فرغانة نطاقًا مهمًا من حيث السكان والزراعة.
وتضع الجغرافيا أوزبكستان في موقع بعيد عن البحار المفتوحة، إذ لا تمتلك أي منفذ ساحلي، بينما تحيط بها 5 دول من جميع الجهات، وتحتاج حركة الوصول من أراضيها إلى بحر مفتوح إلى المرور عبر دول أخرى، وهو ما يرتبط بوضعها كدولة مزدوجة الحبس.





