الأخبار

تحذير صحي يربط 4 ممارسات تقليدية داخل إجراءات الحجامة باستخدام العسل

أطلق المركز الوطني للطب البديل والتكميلي تحذيراً رسمياً شديد اللهجة بخصوص استخدام العسل غير المعقم في إجراءات الحجامة.

وأكدت السلطات الصحية في المملكة العربية السعودية أن مثل هذه الممارسات الشعبية قد تؤدي إلى مخاطر صحية وخيمة، وتأتي هذه التوصيات في تاريخ 13 أبريل 2026 لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي يتبعها بعض ممارسي العلاج التقليدي دون استناد لمعايير علمية واضحة.

أوضح المركز أن العسل يُستخدم منذ آلاف السنين في علاج الجروح، ويُعد جزءاً أصيلاً من الممارسات التقليدية العريقة في عدة ثقافات حول العالم، ومع تطور الطب الحديث في عام 2026 تم تطوير ما يُعرف بالعسل الطبي، ويُصنف هذا المنتج كعنصر علاجي يُستخدم في بيئات الرعاية الصحية الرسمية وفق معايير وضوابط محددة تضمن سلامة المريض ومنع العدوى.

مخاطر العسل الطبيعي

أشار المسؤولون إلى أن بعض الاستخدامات غير المعتمدة تلجأ إلى العسل الطبيعي، ويتم استهلاكه في إجراءات مثل الحجامة رغم عدم وجود سند علمي كافٍ يدعم هذه الخطوة، ويترتب على استخدام العسل الخام مخاطر كبيرة تتعلق بالسلامة العامة وصحة الجلد، مما يستوجب الحذر من الانسياق خلف الوصفات غير الموثقة التي قد تلوث الجروح المفتوحة أثناء جلسات العلاج.

تطرق البيان الصادر في الرياض إلى أهمية التمييز بين أنواع العسل، وأكد الخبراء أن العسل الطبي المخصص للجروح يختلف تماماً عن المنتج التجاري المتوفر في الأسواق، وتتطلب بيئات الرعاية الصحية تعقيماً فائقاً يمنع نمو البكتيريا أو الفطريات داخل الجرح، ويساهم هذا الوعي في تقليل فرص حدوث مضاعفات جانبية قد تتطور إلى التهابات نسيجية يصعب السيطرة عليها.

ضوابط الرعاية الصحية

شدد المركز الوطني للطب البديل والتكميلي على ضرورة اتباع البروتوكولات، وحث الممارسين على الالتزام بالمعايير الصحية العالمية لضمان سلامة المستفيدين من الحجامة، ويمنع استخدام أي مواد غير معقمة تلامس الدماء أو الشقوق الجراحية البسيطة، وذلك لتجنب انتقال الأمراض أو حدوث تسمم في بيئة الإجراء الطبي التي يجب أن تظل نظيفة تماماً.

دعا المركز الجمهور إلى التحقق من تراخيص مراكز الحجامة، وأشار إلى أن التطور التقني والبيولوجي في عام 2026 يفرض ضرورة التعامل مع المنتجات الطبيعية بحذر، وتظل سلامة الإنسان هي الأولوية القصوى التي تسعى وزارة الصحة لتعزيزها عبر توعية المجتمع بمخاطر الخلط بين العلاج المنزلي والإجراءات العيادية، وتستمر الجهود الرقابية لمنع أي تجاوزات تهدد الصحة العامة.

تطور الطب الحديث

اعتمد المركز في تحذيره على نتائج مراجعات علمية دقيقة، وأكد أن العسل غير المعقم يحتوي على جراثيم قد لا تظهر بالعين المجردة، وتنتقل هذه الملوثات مباشرة إلى الدورة الدموية عند استخدامها فوق مواضع الحجامة، مما يجعل الجسم عرضة لهجمات بكتيرية شرسة تتطلب تدخلاً طبياً طارئاً، ويعد هذا التنبيه وثيقة وقائية هامة لكافة المواطنين والمقيمين.

اختتم المركز الوطني توجيهاته بضرورة الرجوع للمصادر الطبية الرسمية، وحذر من الاعتقادات الشائعة التي تروج لفوائد العسل في سحب السموم أثناء الحجامة، ويظل الالتزام بالتعليمات الصحية هو الضمان الوحيد لتفادي الأزمات الصحية المفاجئة، وستعمل الجهات المختصة على رصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المدعين الذين يستخدمون مواد غير معقمة في ممارساتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى