اليابان تكسر حاجز 3.6 ملايين سائح في مارس رغم تراجع التدفق الصيني

أعلنت المنظمة الوطنية اليابانية للسياحة عن تسجيل رقم قياسي جديد في أعداد الزوار الأجانب الوافدين إلى البلاد خلال شهر مارس الماضي، حيث وثقت البيانات الرسمية وصول نحو 3.6 ملايين زائر دولي بنسبة نمو بلغت 3.5% مقارنة بذات الشهر من العام السابق، وهو المستوى الأعلى تاريخياً لهذه الفترة الزمنية المحددة.
كشفت الإحصائيات الصادرة عن الجهات المعنية بتنظيم قطاع السياحة أن هذه القفزة النوعية تحققت رغم وجود معوقات جيوسياسية أثرت على أسواق رئيسية، حيث انخفضت أعداد السياح القادمين من الصين بنسبة كبيرة وصلت إلى 56%، ليسجل إجمالي الزوار الصينيين نحو 291.6 ألف زائر فقط خلال الشهر المذكور.
أرجعت التقارير الرسمية هذا التراجع الصيني الحاد إلى تداعيات دعوات حكومية وجهتها بكين لمواطنيها بتجنب التوجه إلى الوجهات اليابانية منذ العام الماضي، وذلك في أعقاب تصريحات سياسية لمسؤولين في طوكيو أثارت توتراً في العلاقات الثنائية بين البلدين، مما انعكس بشكل مباشر على حركة الطيران والتدفق البشري.
تضمنت البيانات الإحصائية إشارة واضحة إلى تأثر حركة السياحة الوافدة من منطقة الشرق الأوسط التي سجلت تراجعاً بنسبة 30%، حيث لم يتجاوز عدد الزوار من تلك المنطقة 16.7 ألف شخص، في ظل استمرار الاضطرابات الإقليمية وحالة عدم الاستقرار السياسي والعسكري التي تشهدها المنطقة وتأثيرها على خطط السفر الدولية.
ربط المراقبون التراجع في أعداد السياح من القوى الإقليمية الكبرى بالمواقف السياسية التي أعلنتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في نوفمبر الماضي، خاصة فيما يتعلق بالتلويح بالتدخل العسكري المباشر في حال حدوث أي تصعيد صيني تجاه تايوان، مما ساهم في تشكيل مناخ من الحذر في التبادل السياحي والتعاون الاقتصادي.
استمرت اليابان في الحفاظ على جاذبيتها السياحية العالمية رغم انخفاض حصة السياح الصينيين الذين كانوا يمثلون العمود الفقري للسوق المحلي، حيث نجحت في استقطاب فئات جديدة من المسافرين الدوليين، مما ساعد في سد الفجوة الناتجة عن تراجع أعداد الزوار القادمين من دول الجوار ومنطقة الشرق الأوسط.
أكدت الأرقام المسجلة قدرة البنية التحتية اليابانية على استيعاب هذه التدفقات القياسية التي تجاوزت التوقعات الأولية للموسم السياحي الحالي، حيث تظهر النتائج النهائية ثباتاً في معدلات النمو العام لقطاع السياحة الوافدة، رغم التحديات الأمنية والسياسية التي تفرضها الأوضاع الراهنة في شرق آسيا والشرق الأوسط على حد سواء.





