اكتشف جمال 6 مدن برتغالية تاريخية تجذب آلاف السياح سنوياً

تستقبل البرتغال زوارها بمزيج استثنائي يجمع بين عبق التاريخ الأيبيري والحياة العصرية الصاخبة، حيث تمتد هذه الدولة في جنوب غرب أوروبا لتشكل وجهة سياحية متكاملة تناسب كافة الأذواق. وتوفر البلاد لضيوفها تجربة غنية تبدأ من شواطئ المحيط الأطلسي الساحرة وتمر عبر أزقة المدن العريقة المرصوفة بالحجارة، مما يجعلها اختياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الاسترخاء في الطبيعة واستكشاف القصور والقلاع التاريخية.
تأسست الدولة رسمياً عام 1143 لتتحول عبر القرون من مملكة في العصور الوسطى إلى إمبراطورية بحرية عالمية، وقد شهدت البلاد تحولات سياسية واجتماعية كبيرة توجت بإرساء نظام ديمقراطي مستقر عام 1974. وأدى انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي عام 1986 إلى تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية، حيث حافظت البرتغال على تراثها المعماري الفريد مع دمج الحداثة في بنيتها التحتية التي تخدم ملايين الزوار سنوياً.
وجهات سياحية ساحرة
تنفرد عاصمة البلاد لشبونة بطابعها الذي يمزج بين الماضي والحاضر، إذ يتيح الترام رقم 28 فرصة استكشاف الأحياء الملونة والأزقة الضيقة في منطقة ألفاما التاريخية، كما توفر مدينة بورتو الواقعة على نهر دورو تجربة لا تُنسى لعشاق المذاق الأصيل، حيث يتميز حي ريبيرا بواجهاته الجميلة وجسره الشهير دوم لويس الأول، مما يعزز مكانة المدينة كواحدة من أكثر الوجهات جاذبية في شبه الجزيرة الأيبيرية.
تعد منطقة سينترا ملاذاً خيالياً يقع على بعد نصف ساعة بالقطار من لشبونة، حيث تضم قصوراً تاريخية مثل قصر بينا الملون وقلاعاً تعود للعصور القديمة، بينما توفر منطقة الغارف لعشاق البحر تجربة شاطئية استثنائية من خلال كهف بيناجيل والمنحدرات الصخرية الشاهقة، وتكمل جزيرة ماديرا المشهد بفضل مناخها شبه الاستوائي الذي يضمن ربيعاً دائماً ومسارات طبيعية خلابة لمحبي التنزه وسط الغابات الكثيفة.
ثقافة ومذاق برتغالي
تتميز الثقافة البرتغالية بتقاليد فريدة مثل فن “الأزوليخو” الذي يزين واجهات المباني ببلاط خزفي مرسوم يدوياً، وتعد ثقافة المقاهي في بورتو ولشبونة أسلوب حياة يعكس دفء التواصل الاجتماعي، بينما تعبر موسيقى “الفادو” عن التراث العاطفي للمنطقة، ويحظى عشاق الطعام بفرصة تجربة المطبخ المحلي الذي يعتمد على المكونات البحرية الطازجة مثل طبق “باكالهاو آ براس” وخبر “البروا” التقليدي.
تسهل القوانين الحالية دخول مواطني أكثر من 60 دولة إلى البلاد بدون تأشيرة لمدة تصل إلى 90 يوماً، وتتوفر الرحلات الجوية من السعودية عبر توقف واحد بمتوسط مدة 11 إلى 13 ساعة، في حين يفضل السياح زيارة البلاد بين مارس وأكتوبر للاستمتاع بالطقس المعتدل والفعاليات الثقافية، ويستخدم الزوار اليورو كعملة رسمية للتعاملات المالية التي تشمل فئات نقدية متنوعة تضمن سهولة التجول في كافة أنحاء البلاد.





