5 ناقلات وطنية تدير 228 طائرة لنقل 50 مليون مسافر سنوياً في السعودية

تواصل شركات الطيران في المملكة العربية السعودية تعزيز حضورها الإقليمي والدولي، مدفوعة بنمو متسارع في الطلب على السفر الجوي وتوسّع كبير في الأساطيل، وذلك ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي رائد.
وتتوزع قوة القطاع حالياً على خمس ناقلات جوية رئيسية تقود حركة النقل الجوي بأرقام تعكس حجم التحول النوعي الذي يشهده هذا المجال.
تتصدر الخطوط السعودية المشهد بأسطول يبلغ 147 طائرة، نقلت من خلالها نحو 35 مليون مسافر سنوياً مع اتخاذ مدينة جدة مركزاً رئيسياً لعملياتها، مما يعزز موقعها كأكبر ناقل وطني في المملكة، بينما تبرز طيران ناس في المرتبة الثانية كأكبر شركة طيران اقتصادي بأسطول مكون من 61 طائرة نقلت أكثر من 8 ملايين مسافر، مع تمركز عملياتها الاستراتيجية في العاصمة الرياض.
توسع الأساطيل الجوية
يواصل طيران أديل تعزيز حضوره بأسطول يصل إلى 37 طائرة نقلت نحو 7.9 مليون مسافر، مع تركيز عملياته في مدينة جدة ليشكل أحد أهم أذرع الطيران الاقتصادي في السوق المحلية، وتأتي هذه الأرقام مجتمعة لتعكس قدرة القطاع على نقل ما يقارب 50 مليون مسافر سنوياً عبر ثلاث ناقلات تشغيلية حالياً، وهو ما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من التوسع.
تتمثل الإضافة الاستراتيجية للقطاع في طيران الرياض التي تستعد لإعادة تشكيل المشهد الدولي، وذلك من خلال طلبية ضخمة تصل إلى 182 طائرة واتخاذ الرياض مركزاً لعملياتها، كما تدخل العربية للطيران بقوة إلى السوق مع خطط لتشغيل أسطول يصل إلى 45 طائرة عند اكتمال تسلمها، واتخاذ الدمام مركزاً رئيسياً بما يدعم الربط الجوي في المنطقة الشرقية بشكل فعال.
آفاق مستقبلية واعدة
تعكس هذه الأرقام قدرة القطاع على تحقيق نمو مستدام، حيث تدفع التوسعات المستقبلية الضخمة الطاقة الاستيعابية إلى مستويات غير مسبوقة، لمواكبة مستهدفات المملكة للوصول إلى 330 مليون مسافر سنوياً بحلول 2030، وهو ما يؤكد أن قطاع الطيران السعودي يمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانته كأحد أبرز مراكز النقل الجوي في العالم بفضل الاستثمارات الكبرى وتنوع نماذج التشغيل.
تعتمد هذه المكانة الدولية على الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والوجهات الدولية، مما يعزز تجربة المسافرين ويضمن تقديم خدمات متطورة تواكب المعايير العالمية، ومع استمرار هذه الخطط الطموحة يترسخ دور المملكة كمحطة رئيسية لحركة الطيران العالمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط القارات ببعضها عبر شبكة متكاملة من الأساطيل الجوية الحديثة والخدمات المتنوعة.





