الأخبار

متحف زايد الوطني يفوز بمكان ضمن 7 متاحف عالمية في تصنيف فرساي 2026

انضم متحف زايد الوطني في العاصمة الإماراتية أبوظبي إلى قائمة أجمل متاحف العالم لعام 2026، وجاء هذا الإعلان الرسمي خلال الفعاليات السنوية لجائزة فرساي التي استضافها مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو في العاصمة الفرنسية باريس، ويمثل هذا الإنجاز الثقافي اعترافاً دولياً جديداً بالمكانة المرموقة التي تبوأتها المؤسسات الفنية العربية في المحافل العالمية المعاصرة.

تختار لجنة التحكيم الدولية منذ إطلاق هذه الفئة المتخصصة في عام 2024 سبع مؤسسات متحفية سنوياً، وتتنافس تلك المنشآت المختارة على ثلاث جوائز رئيسية تشمل جائزة فرساي العالمية والجائزة الخاصة بالتصميم الداخلي بالإضافة إلى الجائزة الخاصة بالتصميم الخارجي، وتتحرك الترشيحات لتعكس التميز المعماري والابتكار الهندسي الذي يخدم مجالات السياحة البيئية والمجتمعية المستدامة في مختلف القارات.

يقع متحف زايد الوطني داخل الحي الثقافي في السعديات والذي تم افتتاحه في ديسمبر 2025، ويُكرّم هذا الصرح الحضاري الفريد مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويضم المبنى ستة معارض دائمة تستعرض أكثر من 300 ألف عام من التاريخ البشري، بدءاً من المناظر الطبيعية والتطور الثقافي وصولاً إلى نشأة الاتحاد.

مواصفات هندسية فريدة
صمم المهندس المعماري اللورد نورمان فوستر من شركة فوستر وشركائه هذا المعلم البارز، ويمتد المتحف على مساحة إجمالية تزيد عن 56000 متر مربع في قلب العاصمة، ويضم خمسة أبراج فولاذية شاهقة مستوحاة هندسياً من أجنحة الصقر الأسيل، إلى جانب حديقة المسار التي تحتوي على أنواع نباتية محلية نادرة تنمو عبر أنظمة ري تقليدية تعتمد على الأفلاج.

يبلغ ارتفاع الأبراج الفولاذية 123 متراً ما يجعلها أطول مبنى معماري في المنطقة بأكملها، وتضم هذه الهياكل أنظمة بيئية متطورة للغاية تعمل كمداخن حرارية لتنظيم تدفق الهواء وتبريد المبنى بشكل طبيعي، في الوقت نفسه تعكس القاعدة ذات الشكل التلّي المزخرف تضاريس دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تساعد بفعالية في عزل المنشأة ضد اكتساب الحرارة الشمسية الحارقة.

وصفت أمانة جائزة فرساي العالمية المتحف بأنه عمل فني خالص يجسد العبقرية الهندسية، ويظل متحف زايد الوطني المؤسسة الثقافية الوحيدة من منطقة الشرق الأوسط المدرجة في هذه القائمة المرموقة لعام 2026، وتتكامل هذه الإشادة الدولية مع جهود الإمارة المستمرة في تطوير البنية التحتية للمواقع السياحية والتراثية، التي تستقطب ملايين الزوار والباحثين سنوياً.

منافسة دولية واسعة
تشمل المعالم الأخرى التي تم الاعتراف بها في اختيار عام 2026 مؤسسات علمية وتراثية كبرى، حيث ضمت القائمة متحف العلوم والتكنولوجيا ومتحف شولي للعطور في الصين، ومتحف تاكاناوا للروايات في اليابان، ومتحف شتيتل المفقود في ليتوانيا، بالإضافة إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، ومتحف الميدالية الوطنية للشرف في الولايات المتحدة الأمريكية.

أدرجت مجلة تايم السنوية في وقت سابق من عام 2026 متحف زايد الوطني في قائمتها الشهيرة، وضمت القائمة المخصصة لأعظم الأماكن في العالم معالم إقليمية بارزة مثل فندق جميرا مرسى العرب في دبي ومدينة القدية الترفيهية سيكس فلاجز في المملكة العربية السعودية، مما يرسخ الحضور الخليجي القوي كوجهة سياحية رائدة تجمع بين الحداثة والأصالة التراثية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى