مدينة مصرية تستهدف جذب 30 مليون سائح سنوياً لاستكشاف معالمها التاريخية

تُعد القاهرة القلب النابض للسياحة في مصر، حيث تستقبل المدينة سنوياً ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم، للاستمتاع بتجربة فريدة تجمع بين عراقة التاريخ ودفء الضيافة الأصيلة، وتوفر العاصمة لزوارها تنوعاً ثقافياً لا مثيل له، بفضل معالمها التاريخية الفريدة ومرافقها الحديثة التي تلبي كافة تطلعات السائحين.
تواصل وزارة السياحة والآثار تطوير البنية التحتية للمواقع الأثرية، بهدف رفع كفاءة الخدمات المقدمة في المناطق التاريخية، خاصة مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي من المتوقع أن يستقبل 5 ملايين زائر سنوياً، مما يعزز مكانة القاهرة كوجهة عالمية رئيسية، ويدعم بشكل مباشر اقتصاد الدولة المصري.
نهضة سياحية شاملة
تشهد القاهرة تنفيذ مشروعات قومية كبرى تهدف إلى تحويل وسط المدينة إلى منطقة جذب عالمية، من خلال ترميم العقارات ذات الطراز المعماري المميز، وتطوير الساحات العامة لاستقبال 2 مليون سائح إضافي، ضمن استراتيجية وطنية طموحة تسعى للوصول إلى 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2028.
تستثمر الشركات الكبرى في قطاع الضيافة بالقاهرة مبالغ طائلة، وصلت إلى 15 مليار جنيه في توسعة الفنادق وزيادة طاقتها الاستيعابية، لاستيعاب التدفقات السياحية المتزايدة من الأسواق الأوروبية والعربية، مما خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لآلاف الشباب المصريين، وأسهم في نمو قطاع الخدمات الفندقية بشكل غير مسبوق.
كنوز التاريخ المصري
تنفرد القاهرة بضمها لأكثر من 500 موقع أثري متنوع، يمتد تاريخها عبر عصور فرعونية وقبطية وإسلامية متعاقبة، حيث تجذب منطقة الأهرامات وحدها ما يزيد عن 4 ملايين زائر سنوياً، وتستمر أعمال التطوير في محيط المتحف المصري بالتحرير، لتعزيز تجربة السياح وضمان تقديم خدمات عالمية المستوى.
تُقدم العاصمة المصرية خيارات متنوعة لمحبي السياحة الثقافية، من خلال المهرجانات الفنية والمعارض الدولية التي تقام بدار الأوبرا المصرية، والتي تجذب سنوياً أكثر من 800 ألف مشارك من المهتمين بالفنون، مما يجعل القاهرة مركزاً ثقافياً إقليمياً لا يضاهى، ويضعها على خارطة الفعاليات العالمية الكبرى.
وجهة المستقبل الواعد
تنشط حركة السياحة العلاجية في القاهرة بشكل ملحوظ، حيث استقبلت المراكز المتخصصة خلال العام الماضي أكثر من 150 ألف وافد من الدول المجاورة، للاستفادة من الكوادر الطبية المتميزة، وتعمل الدولة على تذليل كافة العقبات أمام هذه النوعية من السياحة، لزيادة العوائد المالية وتنشيط قطاع السياحة النوعية.
تركز خطط التنمية العمرانية على إنشاء فنادق صديقة للبيئة، تماشياً مع المعايير الدولية للاستدامة التي تتبناها الدولة في مشروعاتها الحديثة، وقد تم اعتماد 25 فندقاً كمنشآت خضراء خلال الأشهر الستة الماضية، مما يعزز من قدرة القاهرة التنافسية في سوق السياحة المستدامة العالمي.





