إجراءات جديدة داخل أوروبا بعد إلغاء 20 ألف رحلة غير مربحة

أعلنت المجموعة الألمانية للطيران Lufthansa اليوم عن تقليصات جديدة في عدد رحلاتها القصيرة المدى، وتستهدف الشركة من هذه الخطوة خفض التكاليف الإجمالية وتحسين الأداء المالي العام للمجموعة، حيث تجري هذه التعديلات التشغيلية في إطار خطة اقتصادية شاملة لمواجهة الضغوط المحيطة بقطاع النقل الجوي.
وذكرت المجموعة في بيانها الرسمي أن خفض الرحلات داخل أوروبا سيكون عملية مستمرة وممنهجة، وأوضحت الإدارة أنها ستقلل عدد الرحلات كلما كان ذلك ضرورياً من الناحية الاقتصادية والمالية، وتلتزم الشركة في ذات الوقت بالحفاظ الكامل على جودة شبكة النقل المتاحة للمسافرين.
وأضاف البيان الصادر عن الإدارة أن الجزء الأكبر من إعادة تنظيم حركة الطيران داخل القارة الأوروبية يجب أن يكتمل تماماً بحلول عام 2028، وأشار المسؤولون إلى أن تشغيل رحلات جوية من كل مطار إلى جميع مراكز الشركة ليس مجدياً من الناحية الاقتصادية، الأمر الذي يفرض بالضرورة خفض النفقات.
مواجهة التحديات المالية
تواصل الشركة منذ بداية موسم الصيف الحالي سياستها التشغيلية الجديدة المعتمدة على تقليص الحركة الجوية، وأدت هذه السياسة المتبعة بانتظام إلى إلغاء نحو 20 ألف رحلة جوية خلال الموسم الحالي، وتركزت حملة الإلغاءات الواسعة خصوصاً على مسارات الرحلات القصيرة التي تصنفها الإدارة بأنها غير مربحة.
تواجه مجموعة Lufthansa الألمانية ضغوطاً مالية متزايدة تؤثر على ميزانيتها العامة في الوقت الراهن، وتعود هذه الأزمات التشغيلية المباشرة لارتفاع أسعار وقود الطائرات عالمياً واستمرار الإضرابات العمالية، وتكافح المجموعة للسيطرة على المصروفات اليومية وتفادي تعميق الخسائر الناتجة عن توقف بعض الخطوط الحيوية.
تؤكد الشركة رغم كل هذه التحديات المحيطة بها أنها ما زالت تستهدف في العام الحالي تحقيق أرباح تشغيلية محددة، وتسعى الإدارة لتجاوز الأرقام المسجلة في العام الماضي بدعم من خطة الطوارئ المفروضة، وأقرت المجموعة بأن الظروف الاقتصادية الراهنة أثرت بشكل مباشر في مجمل توقعاتها المالية المستهدفة.
خطة الصيف الحالية
تخطط المجموعة لإعادة توزيع طائراتها على المسارات الطويلة الأكثر ربحية في الأسواق الدولية، وتحاول الشركة تعويض النقص العددي في رحلات القارة الأوروبية عبر زيادة كفاءة التشغيل، وتراقب الإدارة مؤشرات الطلب بانتظام لتحديد الوجهات التي سيشملها قرار الإلغاء في الفترات القادمة.
تتحرك الخطوط الجوية الألمانية بالتنسيق مع سلطات المطارات لتخفيف الآثار المترتبة على الركاب، وتعمل الأطقم الفنية على توفير خيارات بديلة للمسافرين الذين تأثرت رحلاتهم بقرارات الإلغاء الأخيرة، وتتوقع الإدارة أن تساهم هذه الخطوات في استقرار الموقف المالي بحلول الربع الأخير.





