تفاصيل جغرافية تجعل محافظة الوجه الوجهة الأولى لعلماء الحياة البحرية مستقبلا

تستقطب محافظة الوجه في منطقة تبوك أعداداً متزايدة من هواة السياحة الفلكية ومحبي التصوير الليلي، حيث توفر البيئة الطبيعية هناك مشاهد نادرة للنجوم والتكوينات الفلكية البعيدة عن أضواء المدن، وتعتبر هذه المنطقة مقصداً رئيسياً لمن يبحثون عن الصفاء الذهني وتوثيق جمال السماء الصافية فوق الرمال الذهبية.
وتمثل المواقع الصحراوية الواقعة جنوب المحافظة وجهة مثالية، ويبرز منها موقع الأردم الذي يبعد نحو 80 كيلومتراً عن مدينة الوجه، حيث يجد فيه المصورون وعشاق الفلك فرصة نادرة لرصد مجرة درب التبانة، وتتوفر في هذا الموقع بيئة طبيعية خالية من التشوهات الضوئية التي تعيق صفاء الرؤية في التجمعات العمرانية.
وجهة فلكية واعدة
وتتهيأ الظروف البصرية لرصد المجرة بشكل أكثر وضوحاً خلال أواخر الشهر الهجري وبدايته، وتحديداً في الفترات التي يقل فيها ضوء القمر، مما يعزز من صفاء السماء ويمنح الراصدين أفقاً مفتوحاً، وتساعد هذه الظروف الطبيعية في إتاحة فرصة لا تعوض لمحبي الفلك في توثيق المشاهد الكونية بعيداً عن أي مؤثرات.
وتمتلك محافظة الوجه تاريخاً عريقاً بصفتها مستوطنة قديمة وموقعاً استراتيجياً على ساحل البحر الأحمر، وتصنف إدارياً كمحافظة من فئة (أ) ويتبع لها 10 مراكز، ويبلغ عدد سكانها 49948 نسمة وفقاً لتعداد عام 2022م، وتتميز بموقعها الذي يربط بين ضباء شمالاً وأملج جنوباً والمدينة المنورة شرقاً.
جغرافيا متنوعة وتطور
وتجمع المحافظة في تضاريسها بين الرُّبى والساحل، وترتفع 200 متر عن مستوى سطح البحر، وتعد هذه الخصائص جزءاً من خطط تطوير شاملة ضمن رؤية السعودية 2030، وتضم المنطقة واحداً من أكثر مواقع الشعاب المرجانية كثافة في البحر الأحمر، وهو ما يجعلها وجهة سياحية كبرى ذات أبعاد عالمية.
ويدخل ضمن النطاق السياحي للمحافظة 3 جزر تابعة لها ضمن مشروع البحر الأحمر، وتفصلها مسافة 167 كيلومتراً عن مدينة نيوم المستقبلية، مما يؤهلها لتكون مركزاً مهماً لعلماء الأحياء وراكبي الأمواج والمهتمين بالبيئة البحرية، حيث تتكامل الطبيعة الساحلية مع التوجهات الاستثمارية العالمية لتصنع مستقبلاً سياحياً متميزاً.





