دولة أوروبية تحتل المرتبة السابعة على مستوى أوروبا والـ28 عالمياً بين أصغر دول العالم

تتربع دولة لوكسمبورغ في قلب أوروبا الغربية، حيث تحيط بها ألمانيا من جهة الشرق، وفرنسا من ناحية الجنوب، وبلجيكا من الغرب والشمال، وتعد هذه الدولة موقعاً استراتيجياً حيوياً في القارة الأوروبية.
وتبلغ مساحة لوكسمبورغ حوالي 2,586 كيلومتر مربع، مما يجعلها تحتل المرتبة السابعة على مستوى أوروبا والمركز 28 عالمياً بين أصغر دول العالم من حيث المساحة الجغرافية، إلا أن تأثيرها السياسي والاقتصادي يتجاوز هذا الحجم بكثير.
مركز مالي عالمي
وتعتبر لوكسمبورغ وعاصمتها التي تحمل نفس الاسم مركزاً مالياً مرموقاً يمتلك ثقلاً كبيراً على الساحة الدولية، وقد نجحت هذه الدولة الصغيرة في حجز مقعد دائم ضمن قائمة أغنى 5 دول في العالم لسنوات طويلة.
ويتمتع المواطنون في هذه الدولة بمستوى معيشي مرتفع، حيث يسجل نصيب الفرد من الدخل السنوي رقماً قياسياً عالمياً يتخطى حاجز الـ 130 ألف دولار، وهو ما يعكس قوة الاقتصاد الوطني وتنوع موارده المالية وتطوره المستمر.
شبكة نقل مجانية
وتسجل لوكسمبورغ سابقة تاريخية فريدة من نوعها عالمياً في قطاع النقل، حيث اتخذت الدولة قراراً في سنة 2020 بتوفير شبكة نقل عام مجانية بالكامل للمواطنين والزوار، وتشمل هذه الشبكة الحافلات والقطارات والترام داخل كافة أرجاء البلاد.
وتعود جذور التنقل الحر في أوروبا إلى هذه الدولة الصغيرة، حيث احتضنت قرية شنغن الواقعة عند نقطة التقاء حدود لوكسمبورغ وفرنسا وألمانيا التوقيع على الاتفاقية الشهيرة في سنة 1985، والتي تهدف بشكل جوهري إلى إلغاء الرقابة الحدودية.
اتفاقية شنغن التاريخية
وتحقق المسعى الفعلي لهذه الاتفاقية في سنة 1995 بعد سنوات من التمهيد، ومنذ ذلك التاريخ شهدت الاتفاقية توسعاً جغرافياً كبيراً، بعد أن بدأت كمبادرة ضمت 5 دول هي فرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ.
وتضم الاتفاقية اليوم 29 دولة من القارة الأوروبية، بما في ذلك دول من خارج الاتحاد الأوروبي مثل سويسرا والنرويج، مما جعل من لوكسمبورغ مهد التنقل المفتوح ورمزاً للتعاون الإقليمي الذي غير شكل التنقل بين شعوب القارة الأوروبية بالكامل.





