العُلا تحتضن 5 بطولات دولية وتوسع حضورها في سياحة الفروسية بالمملكة

بدأت محافظة العُلا ترسيخ حضورها كإحدى الوجهات المتخصصة في سياحة الفروسية داخل المملكة، بعدما جمعت بين ركوب الخيل واستكشاف المواقع الأثرية والتكوينات الصخرية والواحات الطبيعية، في تجربة تتيح للزوار التعرف على معالم المحافظة من خلال مسارات مخصصة تمتد بين أبرز مواقعها التاريخية والطبيعية.
وتشهد سياحة الفروسية في العُلا توسعاً متواصلاً، مع زيادة الإقبال على الرحلات المنظمة التي تتنوع مدتها بين عدة ساعات وعدة أيام، بما يمنح الزائر خيارات مختلفة تناسب المبتدئين والفرسان أصحاب الخبرة، داخل مسارات أعدت بما يتوافق مع طبيعة المنطقة.
بنية تحتية متكاملة
وتعمل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا على تطوير بنية تحتية تدعم هذا القطاع، من خلال إنشاء مسارات مخصصة لركوب الخيل تمر عبر مواقع أثرية وطبيعية، إلى جانب ربطها بمسارات المشي وركوب الدراجات، ضمن منظومة تستهدف تنويع الأنشطة السياحية وتعزيز تجربة الزائر.
وتركز مشروعات التطوير على توفير بيئة تتناسب مع طبيعة العُلا، مع الحفاظ على الموروث الثقافي للمحافظة، وإتاحة وسائل مختلفة لاستكشاف المواقع التي تشتهر بها، بما يعزز حضور الفروسية كأحد الأنشطة السياحية الرئيسة.
واهتمت الهيئة كذلك بتنظيم أنشطة الفروسية عبر إصدار التراخيص الخاصة بالإسطبلات ومقدمي التجارب، بهدف تقديم خدمات وفق معايير تنظيمية محددة، بما يضمن جودة الخدمات وسلامة المشاركين في مختلف البرامج والأنشطة.
وامتد العمل إلى دعم منظومة الرعاية البيطرية بالتعاون مع الجهات المختصة، من خلال توفير مستشفى متخصص للخيل خلال البطولات والفعاليات، بما يسهم في تقديم الرعاية اللازمة للخيول، وتعزيز الوعي البيطري، ودعم استدامة هذا القطاع.
بطولات عالمية متنوعة
وتعد “قرية الفرسان” إحدى أبرز المشروعات المرتبطة بسياحة الفروسية في العُلا، إذ يجري تنفيذها على مراحل، لتضم برامج تدريبية وتجارب متنوعة، إلى جانب استضافة فعاليات وبطولات تعزز مكانة المحافظة على مستوى المملكة وخارجها.
وتحتضن العُلا عدداً من بطولات الفروسية التي تنظمها الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالتعاون مع وزارة الرياضة والاتحاد السعودي للفروسية، وفي مقدمتها كأس وزارة الرياضة للقدرة والتحمل، وكأس الفرسان للقدرة والتحمل.
وتشمل الفعاليات أيضاً بطولة العُلا لبولو الصحراء، وبطولة العُلا الدولية لالتقاط الأوتاد، إضافة إلى بطولة الرماية من على ظهر الخيل، وهي بطولات تستقطب مئات الفرسان من داخل المملكة وخارجها، للاستفادة من طبيعة تضاريس العُلا التي تناسب مختلف رياضات الفروسية.
تجربة سياحية متنوعة
ولا تقتصر تجربة الفروسية في العُلا على ركوب الخيل فقط، بل تمتد لتشمل زيارة المواقع الطبيعية والأثرية التي يصعب الوصول إليها بوسائل النقل التقليدية، وهو ما يمنح الزائر فرصة للتعرف على أجزاء مختلفة من المحافظة أثناء الرحلات المنظمة.
وتوفر هذه المسارات فرصة للاطلاع على الموروث العربي المرتبط بالخيل، إلى جانب مشاهدة النقوش والرسوم الصخرية المنتشرة في عدد من المواقع الأثرية، والتي توثق علاقة الإنسان بالخيل في العُلا منذ فترات تاريخية مبكرة.
وتأتي هذه المشروعات ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على تنويع المنتجات السياحية، وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، مع تطوير تجارب جديدة تستثمر المقومات الطبيعية والثقافية التي تتمتع بها محافظة العُلا، وتعزز مكانتها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية.





