الأخبار

درب التبانة تتصدر مشاهد السماء في موقع يبعد 100 كيلومتر شمال المدينة

وثق المصور السعودي بشار داغستاني مشاهد لمجرة درب التبانة من أحد المواقع الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر شمال المدينة المنورة، مستفيداً من صفاء الأجواء وابتعاد المنطقة عن مصادر الإضاءة الاصطناعية، وهو ما أتاح التقاط صور أظهرت تفاصيل السماء خلال ساعات الليل.

وأبرزت اللقطات الشريط المضيء للمجرة ممتداً فوق الجبال، بينما ظهرت أعداد كبيرة من النجوم في سماء المنطقة، لتشكل القمم الجبلية الداكنة في مقدمة المشهد جزءاً من التكوين الطبيعي الذي منح الصور بعداً بصرياً يعكس طبيعة الموقع الذي التقطت منه.

سماء صافية ليلاً

اعتمد داغستاني في تنفيذ جلسة التصوير على موقع بعيد عن التجمعات السكانية، حيث تنخفض مستويات التلوث الضوئي بصورة كبيرة، وهو ما يسمح بظهور تفاصيل السماء بوضوح، خاصة خلال الليالي التي تتميز بصفاء الأجواء واستقرار الظروف الجوية.

وتساعد هذه الظروف على رصد مجرة درب التبانة بالعين المجردة في كثير من الأحيان، كما تمنح المصورين الفلكيين فرصة لالتقاط صور دقيقة تظهر امتداد المجرة وكثافة النجوم المنتشرة في السماء، وهو ما ظهر بوضوح في المشاهد التي وثقها المصور السعودي.

طبيعة مناسبة للرصد

تتميز المناطق الصحراوية والجبلية المحيطة بالمدينة المنورة بخصائص تجعلها من المواقع المناسبة لمراقبة السماء، إذ يساهم بعدها عن أضواء المدن في توفير بيئة مناسبة لهواة الرصد الفلكي، كما تستقطب هذه المواقع المهتمين بالتصوير الليلي خلال فترات مختلفة من العام.

وتوفر هذه المناطق مساحات مفتوحة تساعد على متابعة الظواهر الفلكية دون عوائق، بينما يفضل كثير من المصورين اختيار المواقع الجبلية للحصول على زوايا تصوير تجمع بين تضاريس الأرض واتساع السماء في إطار واحد، وهو ما يمنح الصور طابعاً يوثق تفاصيل المكان والسماء معاً.

فرص سياحية واعدة

تنتمي مجرة درب التبانة إلى النظام الذي يقع بداخله النظام الشمسي، ويمكن مشاهدة أجزاء منها في المناطق المظلمة البعيدة عن الإضاءة الكثيفة، لذلك تحظى مواقع الرصد الطبيعية باهتمام متزايد من هواة الفلك والتصوير في مختلف الدول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى