الأرشيف

المعارض والمؤتمرات خارج الخدمة مؤقتا

شهد متوسط أسعار جميع الغرف الفندقية بالدولة تراجعا ملحوظا خلال العام المنقضي، وذلك بالمقارنة مع العام الذي سبقه، ويأتي هذا الانخفاض في أسعار الغرف كنتيجة لتراجع نسب إشغال الفنادق خلال العام الماضي، حيث تعد نسبة الإشغال في الفنادق من المؤشرات الرئيسية على نجاحها وزيادة أرباحها، ومن أهم العوامل التي تؤثر في ارتفاع أو انخفاض مستويات الاشغال بالفنادق هو سعر الغرفة الفندقية والذي بدوره يتحدد وفقا للخدمات التي يقدمها كل فندق، وكذلك وفقا لموعد حجز الغرفة وإن كان مرتبطا بالأعياد والمواسم، وأيضا مدى توافر الغرف.

 

تراجع نسبة الاشغالات الفندقية لركود سياحة المعارض والمؤتمرات

خبراء : خفض اسعار الغرف وطرح عروض ترويجية لإنعاش هذه السياحة                   

أيمن لطفي :20% انخفاضا في اسعار الغرف الفندقية خلال2016                              

وسام سليمان :الركود الاقتصادي في منطقة الخليج وراء الأزمة                                 

أنور أبو الحسن:انخفاض اسعار النفط اثر علي سياحة المعارض والمؤتمرات

شهد متوسط أسعار جميع الغرف الفندقية بالدولة تراجعا ملحوظا خلال العام المنقضي، وذلك بالمقارنة مع العام الذي سبقه، ويأتي هذا الانخفاض في أسعار الغرف كنتيجة لتراجع نسب إشغال الفنادق خلال العام الماضي، حيث تعد نسبة الإشغال في الفنادق من المؤشرات الرئيسية على نجاحها وزيادة أرباحها، ومن أهم العوامل التي تؤثر في ارتفاع أو انخفاض مستويات الاشغال بالفنادق هو سعر الغرفة الفندقية والذي بدوره يتحدد وفقا للخدمات التي يقدمها كل فندق، وكذلك وفقا لموعد حجز الغرفة وإن كان مرتبطا بالأعياد والمواسم، وأيضا مدى توافر الغرف.

وأكد مديرون وخبراء بالقطاع الفندقي بالدوحة أن متوسط أسعار الغرف الفندقية قد شهدت انخفاضا بنسبة 20% خلال العام 2016، مقارنة بالعام الذي سبقه، وذلك نتيجة المعروض الفندقي الجديد الذي دخل السوق، فضلا عن افتتاح مزيد من المنشآت الفندقية الصغيرة والمتوسطة، التي تستهدف سياحة الأعمال بالدرجة الأولى.

وعزا الخبراء تراجع الأسعار كذلك الى انخفاض نسب الاشغال الفندقي الذي تأثر بدوره بالركود الذي تشهده سياحة المؤتمرات والمعارض، والتي تعد سببا رئيسيا في انتعاش القطاع الفندقي القطري، متوقعين ان يشهد العام القادم مزيدا من انخفاض أسعار الغرف الفندقية، وطرح العروض الترويجية التي تهدف بالأساس الى رفع نسب الاشغال، وتفادي نسب الإشغال المنخفضة في الفنادق.

فيما أشارت الدراسات والإحصاءات الرسمية والخاصة إلى انخفاض نسب الإشغال في الفنادق حيث نشرت شركة «كوليرز انترناشيونال» المتخصصة بإحصاءات الفنادق تقرير الربع الثالث من 2016 حول أداء الفنادق، وجاء فيه أن أداء السوق تراجع نظراً لتراجع أسعار النفط وتباطؤ النشاط الاقتصادي حيث واجهت الفنادق هبوطاً في الإقبال عليها رغم أن الدوحة شهدت إضافة أكثر من 1500 غرفة خلال العالم الماضي تركزت معها في قطاع الفنادق الـ5 نجوم، ولكن لم تتم إضافة أي جديد إلى المعروض في سوق الدوحة خلال الربع الثالث من عام 2016.

كما ذكر التقرير أن الفنادق فئة خمس نجوم حصلت على أعلى درجة في مؤشر جودة تجربة النزلاء(87 نقطة) تليها الشقق الفندقية ( 77 نقطة) والدرجة الأقل في قطاع الفنادق فئة 3 نجوم. كما بيّن أن الضيوف المسافرين لأغراض الأعمال هم الأكثر رضا مع تقييم 85.3 نقطة من مائة.

في البداية قال السيد أيمن لطفي مدير عام فندق ويندام ريجنسي أن أسعار الغرف الفندقية بالدوحة قد شهدت انخفاضا ملحوظا في العام 2016، بلغت نسبته نحو 20% مقارنة مع العام الذي سبقه، موضحا أن التقرير الذي أصدرته الهيئة العامة للسياحة مؤخرا يشير الى تراجع ملحوظ في أسعار الغرف الفندقية بدولة قطر، مقارنة مع أسعار الفنادق في دول الخليج ومنها السعودية والأمارات والكويت.

وشدد لطفي على ان الانخفاض اللافت في أسعار الفنادق المنتشرة في الدوحة بجميع فئاتها خلال العام الحالي، قد رافقه تراجع واضح أيضا في نسب الاشغال الفندقي لم تشهده تلك الفنادق منذ عدة سنوات، نتيجة لما تمر به قطر والمنطقة من أوضاع اقتصادية استثنائية، والتي اثرت بدورها على حجم الانفاق الحكومي، وتوجه العديد من المؤسسات الحكومية الى ترشيد النفقات، وتقليل حجوزاتها للأنشطة الفندقية المختلفة من قاعات للمؤتمرات وغرف ومطاعم وغيرها.

وتوقع لطفي ان يستمر وضع القطاع الفندقي على ما هو عليه الان خلال العام 2017، والذي يعتقد انه سيكون عاما صعبا أيضا على اقتصاديات المنطقة، لافتا الى ان بدايات العام 2018، ربما تشهد بداية التحسن في وضع الفنادق وانتعاش أنشطتها، نتيجة التوقعات بتحسن اقتصاديات دول المنطقة مع بداية ذلك العام.

من جانبه قال وسام سليمان مدير عام فندق كمبنسكي أن العام الحالي شهد انخفاضا في أسعار الأنشطة الفندقية المختلفة وبشكل خاص أسعار الغرف الفندقية، متوقعا ان يشهد العام القادم انخفاضا جديدا في الأسعار الفنادق بجميع فئاتها، وذلك في ظل الركود الاقتصادي الذي شهدته دول المنطقة نتيجة تراجع أسعار النفط، وترشيد الانفاق وما تبعه من تأثيرات على سياحة المعارض والمؤتمرات والتي تعد سببا رئيسيا في انتعاش القطاع الفندقي القطري.

وأشار الى انه في ظل الأوضاع الحالية التي تشهدها الفنادق من تراجع نسب الاشغال بها، فإنها تلجا الى عمل عروض ترويجية وتقديم العديد من المميزات الإضافية التي من شانها ان ترفع من نسب الاشغال، موضحا ان أسعار الأنشطة الفندقية لن تشهد أي ارتفاعات حتى نهاية العام القادم على اقل تقدير.

بدوره أشار أنور أبو الحسن مدير التسويق بفندق لاسيجال الى أن أسعار الخدمات والأنشطة المختلفة التي يقدمها فندق لاسيجال خلال العام 2016، قد شهدت انخفاضا عن عام 2015 خاصة للغرف الفندقية، موضحا أن هذا الانخفاض بالأسعار شمل جميع أنشطة الفندق بإستثناء خدمات المطاعم.

وأرجع أبو الحسن سبب هذا الانخفاض في أسعار الفنادق بشكل عام في قطر خلال العام الحالي الى تدنى الوضع الاقتصادي العالمي وانخفاض أسعار النفط والذي كان له تاثير كبير على أنشطة المعارض والمؤتمرات بالدولة، والتي شهدت خلال الأعوام السابقة نشاطا ملحوظا كان سببا في انتعاش القطاع الفندقي.

واعتبر أبو الحسن ان تراجع أسعار الفنادق يعد شيئا إيجابيا للسياحة في قطر حيث يجعل من قطر بيئة سياحية جاذبة، وخاصة سياحة الاعمال، لافتاً إلى أن فندق لاسيجال يستقبل في غرفه ضيوفا يزورون قطر للأعمال بشكل خاص، بينما يستقبل في المقاهي والمطاعم أعداداً متزايدة من الضيوف سواء القطريون أو المقيمون أو من زوار قطر.

من جانبه قال السيد مصطفى الحنيني مدير عام فندق فريزر سويتس الدوحة ان القطاع الفندقي في قطر يعتمد بصورة رئيسية على سياحة الأعمال، ولكن هذا النشاط قد تاثر خلال العام الحالي، مما اثر على نسب اشغال الفنادق التي شهدت تراجعا طفيفا، وهو ما دفع الفنادق الى تخفيض الأسعار بهدف رفع نسب الاشغال.

وأشار الى ان زيادة المعروض الفندقي الجديد الذي دخل السوق، فضلا عن افتتاح مزيد من المنشآت الفندقية الصغيرة والمتوسطة، التي تستهدف سياحة الأعمال بالدرجة الأولى، كان لها تأثيرات واضحة على أسعار الفنادق، الا ان عدد المسافرين الذي يزداد سواء لسياحة الأعمال أو السياحة الترفيهية وخاصة من دول الخليج من شانه ان يؤمن فرصاً جديدة لفنادق الدوحة من ناحية نسبة الإشغال.

واعتبر أن حالة التراجع في الأسعار التي تشهدها الخدمات الفندقية في الوقت الحالي من شانها ان تسهم في زيادة مستويات التدفق السياحي إلى قطر خلال الفترات المقبلة، خصوصاً في ظل استراتيجية الهيئة العامة للسياحة والتي تهدف الى زيادة أعداد سيّاح الأعمال القادمين إلى الدولة بمعدل ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030. حيث تشكل سيّاحة الأعمال حاليًا 70% من إجمالي زوار الدولة، التي شهدت نموًا كبيرًا في أنشطة قطاع اجتماعات الأعمال والمعارض، والتي يصل عددها إلى 150 فعالية سنويًا.

واوضح مدير عام فندق فريزر سويتس الدوحة أن الفنادق تعمل بشكل رئيسي على رفع نسبة الاشغال، من خلال طرح الكثير من العروض الجاذبة للسياح والمقيمين، لافتا الى ان فريزر سويتس يقوم بين الحين والاخر بتجهيز تشكيلة من العروض والباقات والخدمات لإرضاء عملائه حيث تصل العروض والتخفيضات التي تطبق على الأسعار إلى نحو 30%.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى