خور الدمام يدمج 4 عناصر تراثية بحرية في تصميم الواجهة الجديدة

يقع مشروع الخور الجديد على ضفاف الخليج العربي بالساحل الشرقي لمدينة الدمام، وتحديداً في حي الشاطئ الشرقي بمحاذاة طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ويتربع هذا المعلم في موقع إستراتيجي فريد يربط المنشأة بالأنشطة الحضرية والسياحية ليكون بمثابة قلب نابض للمدينة، ويُعد التدشين امتداداً حقيقياً للجهود الحكومية الرامية لتطوير الواجهات البحرية والمرافق العامة بالمنطقة، وتحويلها إلى نقاط جذب تستقطب أعداداً مضاعفة من الزوار.
يواصل المشروع بمكوناته الهندسية الفاخرة، التي تبلغ المساحة الإجمالية المخصصة له 45 ألف متر مربع، أعماله التطويرية والإنشائية الجارية على قدم وساق، بطول يمتد حالياً إلى 1 كيلومتر واحد من أصل مسار كلي مستهدف يبلغ 3 كيلومترات، حيث يجري تنفيذها وتأهيلها ضمن مراحل متقدمة تمهّد لإطلاق وجهة ساحلية متكاملة الخدمات، تهدف أساساً إلى إحياء الموروث البحري التليد للمنطقة الشرقية بأسرها.
تسعى الجهات المنفذة إلى تعزيز العلاقة الوثيقة بين المدينة والبحر، عبر ابتكار مساحات حضرية نابضة بالحياة تدعم قطاعات الترفيه والسياحة والأنشطة الاجتماعية والثقافية، في ظل بيئة إنسانية مستدامة تعكس الهوية الساحلية العريقة للدمام، وتضمن هذه الرؤية إيجاد متنفسات طبيعية راقية تتيح للمواطنين والمقيمين فرصة الاستجمام، وممارسة الرياضات الخفيفة في أجواء صحية نقية ومنعشة.
جهود الأمانة المستمرة
تضم عناصر المشروع الأساسية والخدمات التي يتضمنها تأهيل الشاطئ الرملي بالكامل، وتطوير مسارات فسيحة للمشي والركض السريع وتشييد مناطق مريحة للجلوس والاسترخاء، وتتكامل المرافق بزيادة المساحات الخضراء وزراعة المسطحات العشبية وتأسيس ملاعب متطورة لكرة الطائرة الشاطئية، بالإضافة لتخصيص مناطق آمنة لألعاب الأطفال وتوزيع أعمال فنية ومجسمات مستوحاة من التراث، بما يوفر تجارب ترفيهية تناسب مختلف الفئات العمرية.
أكد معالي أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير، أهمية مواصلة تنفيذ المشاريع التنموية النوعية التي تسهم في رفع جودة الحياة، وتعزيز مستويات الاستفادة القصوى من الواجهات البحرية بصفتها وجهات سياحية وترفيهية جاذبة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة المحافظة على الهوية الساحلية لمدينة الدمام، وتوفير بيئات حضرية مستدامة تدعم التفاعل الاجتماعي الإيجابي والأنشطة المجتمعية المعززة للترابط البشري.
أشار الجبير إلى أن أمانة المنطقة الشرقية مستمرة في جهودها الدؤوبة، لمتابعة سير المشاريع ميدانياً وتطوير الواجهات البحرية والمرافق العامة بانتظام، بما ينسجم تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحسين المشهد الحضري، ورفع مستوى جودة الحياة اليومية وتأسيس وجهات ترفيهية متكاملة، تخدم السكان المحليين والزوار القادمين من الخارج وتدعم الاقتصاد التنموي المستدام للمنطقة.
استدامة المشهد الحضري
تسهم المشروعات التنموية والسياحية الجارية في حاضرة الدمام، ومنها أعمال خور الدمام المطورة، في تحسين المشهد الحضري وتعزيز مقومات التنمية السياحية والترفيهية بشكل ملموس، وتتحرك هذه الأعمال التحديثية لتواكب القفزات العمرانية الكبرى التي تشهدها البلاد، مما يجعل الشواطئ العامة مكاناً مثالياً لإقامة المهرجانات الوطنية والفعاليات الفنية التي تبرز المخزون الثقافي والشعبي لأهل البحر.
تستمر المخططات البلدية في دراسة توسيع المسارات المخصصة للدراجات الهوائية، وربط المشروع بشبكة النقل العام لتسهيل حركة التدفق البشري اليومي، وتأخذ المعايير البيئية المتبعة في الحسبان حماية الشواطئ من التلوث وصيانة الأنظمة الحيوية البحرية، مما يمنح الواجهة طابعاً عالمياً رائداً يضع الدمام في مصاف المدن الساحلية المتقدمة، التي توازن بنجاح بين التوسع المعماري الحديث وصيانة الطبيعة الفطرية.





