3 مدن كبرى تتأثر بخطة اليابان الجديدة لتنظيم الحركة السياحية

بدأت السلطات اليابانية تطبيق قرار فرض ضريبة مغادرة جديدة بقيمة 3000 ين ياباني، وهي القيمة التي تعادل نحو 75 ريالًا سعوديًا أو 20.4 دولارًا، ويشمل هذا الإجراء كافة المسافرين المغادرين لليابان سواء كانوا من السياح أو المقيمين، ويتم تحصيل هذه الرسوم تلقائيًا ضمن سعر تذكرة الطيران.
وتمثل هذه الخطوة زيادة بنسبة 200% مقارنة بالقيمة السابقة التي كانت تبلغ 1000 ين ياباني، أي ما يعادل 25 ريالًا سعوديًا أو 6.8 دولارًا، ويأتي هذا القرار في محاولة رسمية لمواجهة ظاهرة السياحة المفرطة التي تضغط على المدن اليابانية، وتتسبب في ازدحام كبير بالمواقع السياحية.
أهداف القرار الحكومي
وتهدف الحكومة من وراء هذا الإجراء إلى تخفيف حدة التكدس في مدن مثل طوكيو وكيوتو وأوساكا، وتطمح السلطات إلى استخدام الإيرادات الإضافية في تمويل مشروعات جديدة لتوزيع الحركة السياحية على مناطق أقل شهرة، والعمل على تحسين البنية التحتية والخدمات العامة لتحقيق تنمية سياحية مستدامة.
وذكرت الجهات المعنية أن من قاموا بشراء تذاكر سفرهم قبل موعد تطبيق القرار، سيظلون ملتزمين بدفع الضريبة القديمة البالغة 1000 ين فقط، حتى لو كان موعد رحلتهم الفعلي قد جاء بعد دخول الزيادة الجديدة حيز التنفيذ، حيث لا يتطلب النظام الجديد دفع مبالغ إضافية بشكل منفصل داخل المطارات.
التوقعات المالية الجديدة
وسجلت إيرادات ضريبة المغادرة السابقة مستوى قياسيًا بلغ 52.5 مليار ين، وهو ما يعادل تقريبًا 1.34 مليار ريال سعودي أو 357 مليون دولار، وذلك خلال السنة المالية 2024 التي انتهت في مارس 2025، مما يعكس كثافة الحركة المسجلة في المطارات اليابانية خلال تلك الفترة الزمنية.
وارتفعت توقعات الحكومة اليابانية للإيرادات لتصل إلى 130 مليار ين، وهو ما يوازي 3.32 مليار ريال سعودي أو 884 مليون دولار، وذلك خلال السنة المالية 2026 بعد تفعيل الزيادة الجديدة، مع التركيز على استثمار هذه الأموال في تعزيز جودة الحياة في الوجهات الأكثر استقطابًا للزوار.
مواجهة السياحة المفرطة
ويستهدف هذا التوجه تحقيق التوازن الدقيق بين الحفاظ على نمو القطاع السياحي الحيوي، وبين حماية طبيعة المدن اليابانية من آثار الزيادة الكبيرة في أعداد الزوار، ويؤكد الخبراء أن هذه الاستراتيجية ستساعد في توجيه التدفقات السياحية نحو وجهات متنوعة في مختلف أنحاء الأرخبيل الياباني.





